جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
مسلسل أسر العرب : بفكر حسين راشد

مسلسل أسر العرب

بقلم : حسين راشد

حين نتكلم عن الأزمة الراهنة .. والتي تفحلت على غير المتوقع .. وهي أزمة الجنديان اليهوديان  اللذين أسرهما حزب الله ومن ثم تذرع الكيان الصهيوني المحتل ذريعته بشن حرب ضروس على بلد يعرف الجميع أن لا جيش له  بمعنى ( الجيش) المتعارف عليه دولياً .. والذي يستطيع مسايرة المعتدي عليه  في أي هجوم يشن على أرضه . فكانت النوايا الخبيثة الصهيونية تظن أن بالهجوم المنظم على البلد العربي الذي لا حدود له سوى مع سوريا  وفلسطين المحتلة .. أي بمعنى آخر لا يوجد حدود أخرى أو طريق إمداد لهم سوى هاتين الدولتين فالأولى سوريا وقد تم دس الدسيسة الكبرى بينهما باغتيال الحريري ولصق التهمة جزافاً بالدولة العربية الوحيدة التي لها حدود معها ( سوريا) وبذلك تكون سوريا قد خرجت من حسابات التعاون المشترك مع لبنان .. وتبقى لبنان سهلة المنال للمعتدي .. وبانقسام الأطراف السياسية اللبنانية ما بين مؤيد ومعارض للعلاقات الأخوية بين سوريا ولبنان  تبدأ الفتنة الكبرى بين البلدين .. ومع الضغط العالمي على أمريكا وبداية نمو الوعي المضاد للصهيونية مما آثر على مستقبل الاحتلال الأمريكي للمنطقة العربية الذي بدأها من مشرقه أملاً أن يتوغل في أوسطه لينتهي بما سمي الكعكة الكبيرة .. وهدية أمريكا للصهيونية وكيانها المدسوس بيننا ..

وقبل أن نكمل في هذا السياق يجب أن ننوه على أمر هام .. لم يتبناه الأعلام العربي الجديد إعلام الفضائيات الغير معروفة الهوية أو المشبوهة الهوية . وهو الأمر الذي قلب الموازيين ..

كلنا نعلم أن  في وجود شارون كانت هناك المذابح الصهيونية  وما قبله وما بعده .. ولكن شارون كان يشعر بنفسه شعور المسيطر على العالم . وملك إسرائيل الحقيقي ..الذي له ملك العالم بما أنه قائد ( شعب الله المختار) وهذا الأمر أوضحه كثيراً أمام الإعلام العالمي .. وكان دائما ما كنا نشاهده حين يكون اللقاء بينه وبين بوش الابن أنه دائما ما يتقدم عنه ولو بنصف خطوة للأمام وهذا البروتوكول معروف حتى بالنسبة للعامة .. 

كانت له أجندته الخاصة التي تتعارض مع الأجندة الأمريكية .. وكذلك له نبرة التعالي حتى على أمريكا وهو الأمر الذي أوضح للعالم أنه فوق بوش الابن وأنه هو القائد .. وهذا أثار غضب البيت الأبيض   و مراهقه بوش الذي يريد أن يكون قائد العالم وهذا الأمر يوضح لنا شيئاً أن الخطة الهجومية على لبنان كانت موجودة في عهد شارون ولكن شارون رجل عسكري يقدر المواقف .. علاوة على انه من الواضح أنه كان لا يثق في نوايا البيت الأبيض بالنسبة له . ويعلم أن أمريكا لها اجندتها المختلفة التي قد تبيع كل حلفاؤها وتستبدلهم بأخريين في أي وقت شاءت ... اختلفت الأجندات  .. و في المركب ( رئيسان) كان يجب على أحدهما أن يزيح الآخر .. وهذا ما قد يكون حدث .. وتسلم نائبه الذي لا يعي عن العسكرية سوى شكل البذلة .. لتورطه الإدارة الأمريكية في شن الهجوم على لبنان بشكل التوسع وفي نفس الوقت إبعاد نظر العامة عن الأشياء الأخرى التي قد تعيق مسيرتهم .. فالعراق أصبح على غير المراد لهم .. مكنوا حكومة في الباطن معهم وأيضا في الباطن نفسه عليهم ..

ليقف الأمريكان في هذا الوقت ليتحدثوا عن أن تحت حكم صدام كان هناك أمناً أكثر .. وهي العبارة المطاطية التي تلوح بها أمريكا للعملاء وكأنها تقول ( أنا لا زلت أحتفظ بمن يرجعكم لكهوفكم)

 

وعودة للوضع اللبناني الذي فجر قنبلة أشد من القنبلة النووية ... لم يكن في حسبان العالم العربي أو الغربي أو الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين أن قدرة حزب الله  قد تمكنه من ضرب عمق إسرائيل .. وأن بالتوغل في عمق لبنان سيهرب مقاتليه إلى الجبهات السورية .ز وبذلك تبدأ المعركة الأخرى  التي تحلم بها أمريكا ..  وتستبدل الإدارة الأمريكية زعامة الإرهاب من ( تنظيم القاعدة) لتسلمه إلى ( حزب الله) وتبدأ حرب جديدة على سوريا بذريعة إيواء الإرهابيين..

بالطبع بعد قدرة حزب الله الغير متوقعة  في الرد على العدوان وإجباره على الانسحاب  من جنوب لبنان .. جعلت هناك ميزان القوى يختل ..

وبهذه المعركة .. ستزيد الفتن بين الدول العربية وبين الشعوب العربية  ليلهونا في أشياء أخرى حتى يعيدوا ترتيب أوراقهم التي بعثرها  حسن نصر الله  في المعركة الغير متكافئة عسكريا  .ز والتي أوضحت للعالم أجمع .. أن القوى ليست سلاح فقط .. بل إيمان الشعوب بالقضية .. نصر الله حارب من أجل لبنان .. وإسرائيل حاربت من اجل التوسع وليس من أجل جنديان ..

وإذا كانت الحرب تشن على دولة ما من أجل اسر أثنين ..

فماذا نفعل نحن العرب ولنا مئات الآلاف من الأسرى في السجون الإسرائيلية .. والمعتقلات الأمريكية المشبوهة ..  فبذلك لو كانت هذه هي القاعدة الجديدة فيجب أن ندك أمريكا وأوروبا وكيانهما المشؤوم على أراضينا الآن وليس بعد ..

ولنفتح ملفات المعتقلين في السجون الصهيونية ..

وأن نعلن للعالم أنه لا مناص من فك أسر أسرانا .. وعلى رأسهم الرئيس صدام حسين ورفاقه و أحمد سعدات  المغدور به  بالمؤامرة الدولية ما بين الكيان الصهيوني والأمم المتحدة .. وثانيهم مروان البرغوثي  .. وباقي الأخوة الوزراء ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ..

انهم يأسرون رؤساء و وزراء ولا رادع لهم .. ونصر الله يأسر جنديان فيقوم العالم  ليقول إرهاب .. أفيقوا يرحمكم الله

وللحديث دائما بقية

حسين راشد

نائب رئيس حزب مصر الفتاة

وأمين لجنة الإعلام

‏30‏‏/‏08‏‏/‏2006‏



أضف تعليقا

اضيف في 31 اغسطس, 2006 12:32 ص , من قبل وفاء اسماعيل
من لإمارات العربية المتحدة said:

الأستاذ /حسين راشد
ان قضية الأسرى قضية أنسانية محورها الأنسان الذى يحرم من حريته بيد عصابات تحكموا فى العالم وأدعوا مرارا وتكرارا أنهم دعاة الأنسانية ومراعاة حقوق الأنسان زيفا وزورا وبهتانا ..هذا العالم الحر هو أول من سلب الأنسان حريته وأهدروا كرامته فى سجونهم ومعتقلاتهم السرية المنتشرة فى العالم ..قضية الأسرى كشفت زيف أدعاءاتهم وكذبهم وأوضحت للعالم ان الحرية التى يدعونها هى حكرا على مواطنيهم فقط أما مواطنين دول العالم الثالث لاحق لهم فى الحرية ولا فى اى حقوق انسانية ..وشجعهم على ذلك أهمال حكام تلك الدول لشؤن مواطنيها ورغبتهم فى التخلص منهم بصورة أو بأخرى تلك الدول لم يقتصر دورها على الأهمال بل على مساعدة اسرائيل وامريكا فى أعتقال مواطنيها وفتح مقرات للسجون السرية على أراضيها وتعذيبهم بالوكالة وأنتزاع الأعترافات منهم لأستخدامها لأغراض سرية ..وهذا ما شجع أسرائيل على أعتقال الفلسطينيين والعرب وشجع أمريكا كذلك على القيام بالشىء نفسه ..ولا أدرى لماذا تتجاهل الشعوب هذه القضية الأنسانية ؟والمنظمات الحقوقية عاجزة ايضا عن فك أسر هؤلاء والأكتفاء بالشجب والتنديد
وحينما يعجز المجتمع الدولى عن ردع اسرائيل وامريكا وبعض الدول الأوربية كأسبانيا التى تعتقل تيسير علونى فماذا تفعل الشعوب سوى خطف مواطنين اوربيين أو أمريكان لاذنب لهم كما حدث فى غزة مثلا ..ما أود قوله هنا أن من يدفع البعض لخطف مواطنيين هى نفسها اسرائيل وامريكا ودعاة الحرية للأنسان
وأما عن خطف الجنديين الأسرائيليين على يد حزب الله هو رد فعل طبيعى لتعنت اسرائيل فى فك أسرانا واستغلال اسرائيل لعملية الوعد الصادق لضرب حزب الله والقضاء على بنيته العسكرية كما استغلته امريكا لنفس الغرض ولتحقيق أغراض سياسية كبناء شرق اوسط جديد ..بالأضافة الى تحويل لبنان الى قاعدة بديلة عن العراق وطريق امداد لقواتها وممر عبر المتوسط ..لكن المقاومة أفشلت تلك المخططات ..ولن تتوقف المخططات .وقضية الأسرى هى ورقة تلعب بها اسرائيل وامريكا للحصول على تنازلات .. ومسألة اسر صدام فهل تعلم ان رامسفيلد عرض على صدام الخروج من سجنه وتأمين منفى له ولأسرته فى مقابل ان يخرج صدام الى شاشات التلفاز ليطلب من رجالة المقاومة العراقية ان تتوقف عن عملياتها ضد الأمريكان ولكنه رفض إلا بشروط أولها انسحاب امريكا من العراق وتعويض العراق عن الخسائر التى ل

اضيف في 31 اغسطس, 2006 12:43 ص , من قبل وفاء اسماعيل
من لإمارات العربية المتحدة said:

لحقت به وتجاهلت وسائل الأعلام الحديث عن تلك المقابلة حتى لا تظهر امريكا متورطة فى العراق ..المقاومة ياسيدى هى حل لكل مشكلاتنا ..العدو لايفهم إلا لغة القوة ولا ينصاع إلا لها وسيظل المجتمع الدول المأزوم عاجزا عن ردع هؤلاء البرابرة مجرمى الحرب ولهذا لايجب ان نلتفت الى نعتهم لنا بالأرهاب ولا بالفاشيين وان كنا كذلك فهم وحكامنا العاجزين السبب المباشر فى جعلنا ارهابيين وهو شرف ..مادام الأحتلال جاثما على صدورنا ..ومادام أسرانا بين أيديهم ..اشكرك على المقال

اضيف في 31 اغسطس, 2006 06:33 م , من قبل حسين راشد
من مصر said:

الأخت الفاضلة الأستاذة وفاء
ما أصعب أن يشعر المرء بقلة الحيلة .. ما أصعب أن يضع الإنسان نفسه مكان من أسر من أجل أنه وطني يحب الوطن ويعشقه ويفديه بروحه ودمه ..
وأن يترك كل متع الدنيا في سبيل ايجاد قسط من الحرية لمن يجيء بعده ..
ما أجمل هؤلاء الأبطال الذين نتركهم لنتكلم عن أنفسنا ونتباهى بسن أقلامنا في الحين الذي هم خلف القضبان الصهيونية بتهمة وطنيتهم
كثيرا ما فكرت فيما لو كنت مكان احدهم .. وقد يكون يوما من الايام والله أعلم..
ماذا لو وضع كلنا منا هذا أمامه
لا سبيل لنا سوى اتحادنا وإفراغ كل الضغائن .. وكبح كل الدسائس .. والوقوف على كلمة واحدة ..
ونسأل الله أن يفك الغمة عنهم جميعاً .. وأن يجعلنا ممن ينصرون الله بنصرهم وإماطة الأذى الصهيوني عنهم وعن شعبنا العربي بكامله
وأشكرك لحسن المتابعة ..
حسين راشد



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية