يا شيخ صالح اللحيدان ..ديننا يوحد وأنت تفرق ؟!!!
بقلم : وفاء اسماعيل
منذ
غزو امريكا للعراق وبعد فشلها فى تحقيق أهدافها على أرضه بفضل صمود المقاومة
العراقية التى كبدت الجنود الأمريكان خسائر لاتعد ولا تحصى رغم مساندة حكام العرب
لأمريكا بكل الوسائل فى تلك الحرب ..الا ان الفشل الأمريكى بات واضح للعيان وخيبتهم
وخيبة حكامنا الأشاوس على ارض بغداد أصبحت خيبة قوية ..هذا الفشل دفع بأمريكا
لتغيير أستراتيجيتها وخططها للسيطرة على العراق عن طريق إثارة النعرات الطائفية
وتشكيل ما يعرف بفرق الموت (fif) التى يقودها أحمد الجلبى ومهمتها هى قتل أكبر عدد
من السنة والشيعة على حد سواء لأثارة فتنة طائفية بينهما تؤدى الى نشوب الحرب بين
الطائفتين تشغل الفريقين عن ما تخطط له القوات الأمريكية وعملا( بسياسة فرق تسد )
التى نادى بتطبيقها مارتن إندك الصهيونى والذى كان يشغل منصب مساعد وزير خارجية
أمريكا وأيده فى ذلك بول وولفيتز أبرز المحافظين الجدد والذى يشغل منصب رئيس البنك
الدولى حاليا ..ولكى يكتمل حلم أمريكا فى خلق شرق أوسط كبير أو جديد كما تدعى لابد
من نشر الفوضى الخلاقة فى المنطقة تمهيدا لتقسيمها على أساس طائفى ومذهبى والعمل
على إعادة رسم خارطة العالم العربى من جديد ..تلك الخريطة التى تفضلت بعض الصحف
بنشرها ..المشروع الأمريكى تصر أمريكا على تنفيذه بإشعال الحروب الطائفية التى تسمح
لأمريكا بالتواجد بيننا لأن الفرق المتحاربة حينها سوف تحتاج الى وجود القوات
الأمريكية كوسيط ينشر الأمن ويفصل بين الأطراف المتحاربة وعندها تكون لها السيادة
على كل الفرقاء وهذا ما حققته فى العراق ومن ثم أنتقلت الى لبنان وفلسطين والخريطة
التى وضعتها خطة البنتاجون تشمل السعودية التى يقطن بها خمسة ملايين من الشيعة
معظمهم فى المنطقة الشرقية ..ولن أسترسل فى تحليل المشروع الأمريكى وخريطته
الجهنمية التى تهدف الى تفتيت كل البلدان العربية على نفس نمط سايكس -بيكو جديد
يجزأ المجزأ أصلا ويفتت المفتت الى دويلات صغيرة متناحرة فيما بينها ..ولكن سأعرض
على حضراتكم الوسائل التى تستخدمها أمريكا لتحقيق أهدافها :1- فى العراق تحالفت أمريكا مع الشيعة لضرب السنة بعد الغزو مباشرة وأستطاعت الحصول على فتوى من السيستانى ينادى بمهادنة الأمريكان فى مقابل الحصول على مكاسب سياسية وأنفردت أمريكا بضرب المناطق السنية كالفالوجة وارتكاب المجازر بحق السنة تحت سمع وبصر الشيعة ..والنتيجة هى تأليب السنة على الشيعة واليوم تسعى لأرضاء السنة بإعطاءهم بعض المكاسب السياسية وبعض الحقائب الوزارية بعد عجزها عن ردع المقاومة العراقية وبعد أشتداد الأزمة مع إيران بسبب ملفها النووى وخوفها من النفوذ الأيرانى الذى أزداد فى العراق وتحالف الشيعة مع ايران ضد أمريكا .
2- تشجيع أمريكا لأنشاء فرق الموت بزعامة الجلبى بحجة إجتثاث البعث والهدف هنا ليس إجتثاث البعث فقط بل قتل المزيد من الشيعة والسنة على حد سواء لأثارة الحقد والبغضاء والدم بين الفريقين لصالح العدو وقد كشف هذا الأمر أحد الأشخاص المنتمين لفرق الموت وأكد فى أحد المواقع على مهام فرق الموت فى العراق وحجم الجرائم التى أرتكبتها وقال أنه على أستعداد للشهادة بكل تفاصيل العمليات التى قامت بها بأوامر من أحمد الجلبى نفسه الذى يدعى أنتماءه للشيعة ور غم ذلك أمر بقتل كثير من العلماء سنة وشيعة وقتل من المواطنين العاديين عددا لاحصرله ..وفى كل مرة يتم فيها قتل أناس أبرياء كانت تلصق التهمة بالزرقاوى أو أطراف سنية أو رجال المقاومة ..والهدف من ذلك واضح بالطبع وبعد كشف أمر الجلبى سارع بالخروج من البلاد الى خارج العراق .
3- لجؤها الى الحكام العرب لمساندنها ضد ايران فخرج الملك عبدالله ملك الأردن يتحدث عن خطر الهلال الشيعى الذى أمتد من العراق وسورية ولبنان الى فلسطين ...وخروج مبارك على الفضائية العربية يشكك فى ولاء الشيعة فى بلدان الخليج وأنتماءهم لأيران..وخروج وزير خارجية السعودية سعود الفيصل ليحذر من تنامى النفوذ الأيرانى فى المنطقة ..والهدف طبعا من كل تلك التصريحات هو إثارة النعرة الطائفية بين السنة والشيعة فى المنطقة المراد لها ان تكون شرق أوسط جديد تهيمن عليه أسرائيل وكيل أمريكا فى المنطقة ..وإضعاف كل الأطراف بالحروب حتى تضمن أمن اسرائيل .
4- بعد تصريحات ثالوث الشر العربى التى أثارت كافة المسلمون الشيعة فى المنطقة وبعد قيام حزب الله( بعملية الوعد الصادق ) وما تلاها من ضرب لبنان وتدميره وقيام حزب الله ببطولاته وصموده الذ ى لايخفى على أحد وبعد خيبة أمل أمريكا وحكامنا العرب فى أنتصار الجيش الصهيونى وهزيمته هزيمة لاكانت على الخاطر ولاالبال أرتفعت شعبية نصرالله وكشف زيف حكامنا الذين تواطؤوا مع العدو ضد لبنان وبعد سقوط أقنعتهم الزائفة .. كان على أمريكا وحكامنا الأشاوس سحب البساط من تحت ايران وسورية وحزب الله ..باللجؤ الى الفتوى الدينية وأستخدام سلاح المنابر للتشكيك فى الأنتصار الذى حققه حزب الله والتشكيك فى أنتماءاته ووسيلتهم فى ذلك هم علماء السلطة ..فخرج علينا سيد طنطاوى شيخ الأزهر يسخر من حسن نصرالله ويتهمه بأنه دخل عش الدبابير وانه لايجوز التعاطف معه ..ثم خرج علينا عبد الله بن جبرين الوهابى المتعصب ليفتى بمنع التضامن مع حزب الله ولاحتى الدعاء له ..وأخيرا خرج علينا الشيخ صالح اللحيدان وقال ( ان حزب الله اللبناني هو حزب الشيطان وهو جزء من أيران، ودعا الى عدم مناصرته لانه خلاف الحق، كما اتهم حزب الله بانه سبب كل الخراب الذي حل بلبنان.) تأكيدا على تصريحات سعودية بأن حسن نصرالله ورجاله مغامرون ..وهم سبب العدوان الأسرائيلى على لبنان .....وبعد هذا العرض المختصر ..بالله عليكم بماذا نرد على هذا الشيخ ا لذى نسى قول رسول الله (لافرق بين عربى ولاأعجمى....إلابالتقوى )ومن الذى يحدد ماقلوب الناس من تقوى ..أليس الله سبحانه وتعالى ؟ويتهم الشيخ الكريم كل الشيعة بالكفر فهل الكافر يتمسك بالجهاد كعقيدة وكأحد ثوابت الدين أم من يتخلى عن الجهاد ويسميه إرهاب ويتحالف مع أعداء الأمة ..ويرسل لأولمرت يشجعه على المضى فى مقاتلة حزب الله حتى يتخلص منه ؟أيهما هو الكافر الذى يدافع عن الأمة أم من يتخاذلون ويتواطئون على قضايا الأمة وشعوبها؟
من هم التكفيريون من ينصرون هدى غالية ويدعمون حماس البطلة أم من سمع صرخات هدى وصم أذنيه عن صراخها وحاصر حماس والشعب الفلسطينى ومنع عنهم الماعون إمعانا فى إذلالهم وعقابا لهم على أختيارهم الديمقراطى ؟!!
يا شيخ صالح اللحيدان ..يارئيس مجلس القضاء الأعلى والمعين من قبل السلطة السعودية كيف بالله عليك تكفر أبناء شعبك وعددهم أكثر من خمسة ملايين دون مراعاة لمشاعرهم ..ألا تخشى إبقاظ فتنة طائفية فى السعودية أم انه هذا الهدف المنشود تريدون تحقيقه لأمريكا ؟ اليس لديك وسائل أفضل من تلك التصريحات لرد الشيعة عن كفرهم ان كانوا حقا كفرة ؟ومن الذى أعطاك الحق فى التكفير ورب الع زة موجود ؟!!
ان كان عدونا واحد سنة وشيعة فأيهما أفضل عند الله منا ..من يقاتل العدو أم من يتحالف معه ؟ يا شيخ صالح أتقى الله ..ديننا يوحد وانت تفرق ؟!! تعتبر الصهاينة والأمريكان اللذان أنتهكا أعراض الرجال والنساء المسلمات فى أبوغريب والمحمودية ..أصدقاء لنا وحلفاء ومن يقاتل أعداءنا حتى ولو لصالحه أعداء ..ماهذا المنطق الغريب وكيف يتقبله أى عقل ؟ أين كانت أصواتكم يا شيوخ الأمة وعلماءها عندما أرتكبت المجازر فى العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان ؟لم نسمع لكم صوتا ..وهل حان الأن وقت الصياح وفتاوى التكفير ؟
وفاء اسماعيل







said:
said:



من الولايات المتحدة