إذا باعوك يانصر الله ....فنحن نشتريك بأرواحنا
بقلم : وفاء اسماعيل
عندما صدر قرار 1701وبرغم بنوده التى تعتبر أنجاز للبنان لما تضمنه من بعض مطالب الحكومة اللبنانية وعلى رأس هذه المطالب :
*وقف العمليات العسكرية بين اسرائيل وحزب الله وبسط الجيش اللبنانى وقوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة سيطرتهما على الجنوب بالتزامن مع أنسحاب الجيش الأسرائيلى الى مابعد الخط الأزرق المرسم من قبل الأمم المتحدة طبقا للبند السادس وليس البند السابع ..كما نص القرار على فتح الموانىء والمطارات والمعابر اللبنانية وعودة النازحين الى بيوتهم التى أجبروا على النزوح منها وتركها تحت القصف الأسرائيلى وتقديم العون للبنان لأعادة إعماره..إلا ان هذا القرار يفتح المجال مرة آخرى للسجال حول مصير أسلحة حزب الله التى أكد سماحة السيد نصرالله على عدم نزعه إلا بعد تحرير كامل التراب اللبنانى ب ما فيها مزارع شبعا .. وأن هذه المسألة شأن داخلى يحسم بالحوار الوطنى بين كافة القوى اللبنانية ..ورغم ذلك وبمجرد صدور القرار بدأت الأصوات تتعالى شيئا فشيئا تدعو حزب الله لنزع سلاحه وخرج نصرالله فى خطابه الأخير يطالب من تعالت أصواتهم عبر الفضائيات ويطرحون مسألة نزع السلاح ان يكفوا عن ذلك وان عليهم مناقشة الأمر داخل غرف النقاش والحوار الوطنى الداخلى ..فى هذه اللحظة أيقنت ان قرار 1701بدأ مفعوله وان بنوده سوف يستغلها البعض ويفسرها على هواه وطبقا لمصالحه خاصة ممن يسمون أنفسهم قوى 14آزار وان مرحلة السجال قد بدأت من جديد مما دفع بفرنسا وشجعها على إلقاء أول تصريح لها تطالب بضرورة نزع سلاح حزب الله ..أعقبها تصريح أولمرت يطالب بضرورة قيام قوات اليونيفيل بنزع سلاح حزب الله ...وتصريح بوش الذى يطالب بالشىء نفسه ..ولهذا نعتبر أن أى تصريحات تصدر عن ما يسمى بقوى 14آزار تطالب حزب الله بنزع سلاحه قبل مناقشة الأمر مع كافة القوى اللبنانية الأخرى والأتفاق على أستراتيجية دفاع موحدة هو بمثابه إعلان بيع لرجال المقاومة اللبنانية فى مزاد علنى وتشجيع صارخ للقوى الكبرى مثل( فرنسا وأنجلترا وأمريكا )للتد خل فى الشأن اللبنانى وهى نفس القوى الكبرى التى صمتت على عدوان إسرائيل الغاشم على لبنان عندما رفضوا إجبار اسرائيل على وقف عدوانها على لبنان ..وهى نفس القوى الكبرى التى وقفت تتفرج على لبنان يحترق ويدمر عن بكرة أبيه بفعل الألة الصهيونية ...وهى نفس القوى الكبرى التى شجعت أسرائيل على إرتكاب المجازر فى قانا ومروحين وحولا وكل أرجاء لبنان وقتلت أكثر من 1350 شهيد لبنانى فى مجازر تشيب لها الرؤوس معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ خلال 33يوما ..فأمريكا التى مدت اسرائيل الغبية بالقنابل الذكية لتقتل الشعب اللبنانى وتدمر بناه التحتية ..وبريطانيا التى سمحت بفتح مطاراتها لتكون معبرا للطائرات الأمريكية التى تنقل تلك الأسحة الفتاكة ..وفرنسا التى صمتت على ما يحدث كل يوم للبنان من عدوان سافر رغم إدعاءها أنها الأم الحنون للشعب اللبنانى وتدعى حبها ودعمها له ..فكان دعمها له بغض النظر عن كل ما تفعله اسرائيل فى لبنان والوقوف موقف المتفرج ومشاركتها فى إعداد القرار الفرنسى -الأمريكى الذى كتبت حروفه بحبر اسرائيلى يحقق لأسرائيل ما لم تحققه على أرض الواقع ..وبعد كل هذه المعطيات يخرج علينا بعض الغافلين أ والمتغافلين ليكرروا نفس الأخطاء التى كرروها فى السابق ويتناسوا ان مافعلته اسرائيل وما يسمى بالمجتمع الدولى بلبنان وأهله هو إفراز طبيعى لخلافاتهم وأختلافاتهم التى كانت بمثابة ضوء أخضر لتدخل تلك الدول فى الشأن اللبنانى وان مسؤلية ما حدث فى لبنان يقع على عاتقهم وليس على عاتق المقاومة وما قامت به من أسر حنديين صهيونيين وهذا حق طبيعى قامت به المقاومة كوسيلة لفك أسر كل اللبنانيين كانت تعلم به كل القوى اللبنانية وقد صرح به حسن نصرالله ولم يكن أمر مخفى على أحد ..كما ان خطة تدمير لبنان كانت خطة معدة لها سلفا من قبل البنتاجون والكيان الصهيونى ..ولكننا كعرب تعودنا دائما على تجاهل أخطاءنا وعدم الأعتراف بها وإلقاء تبعاتها على شماعة الأخرين دون ان نحاسب أنفسنا وتعودنا على إعادة وتكرار الأخطاء وبجدارة ..كما تعودنا على بيع الغالى بثمن بخس والعدو عندنا صديق وحليف حتى لو قتل منا الآلآف..نصافحه ونستقبله أستقبال الأبطال ..ننسى مجازره ونلقى بحقوقنا تحت أقدامه ..ونغفر له ذنوبه وزلات لسانه عندما ينعتنا بالأرهاب أو بالفاشيين وما هى بزلات لسان بل هى تعبير صارخ عن حقده الدفين علينا ..ونمحو من ذاكرتن ا أطماعه فى أراضينا وثرواتنا وتعذيبه لأسرانا وهدر كرامتنا ..وعندما تكون الأهانة من عربى منا نرد وبكل قوة ونعتبرها عار لايمحوه إلا الدم ونشهر سيوفنا فى وجه بعضنا ولا نعرف للتسامح والمغفرة طريقا ..أسود على أنفسنا وكالنعامة أمام العدو ..
*ولكل من يفسر 1701على هواه وبطريقته الخاصة نقول (ان كنتم عاقدين العزم على سن أسنانكم وألسنتكم وسيوفكم للنيل من حزب الله الذى أهداكم نصرا لم تحلموا به يوما ولن تستطيع كل جيوش العرب تحقيقه فها نحن عاقدين العزم على التصدى لكم ومواجهتكم والوقوف خلف حزب الله ودعمه ومساندته بكل قوة وسنفضح مخططاتكم ونكشف مؤامرتكم على رجال هم رمز الشرف والعزة والكرامة ..وان كنتم عاقدين العزم على بيع حسن نصرالله لأعداء الأمة وما يسمى بالمجتمع الدولى تحت شعار الشرعية الدولية وسيادة لبنان فتذكروا ان المجتمع الدولى المزعوم وقف يتفرج على نحر الشعب اللبنانى وذبحه فى المسلخ الصهيونى ..وان سيادة لبنان لم ولن يحميها سوى حزب الله الذى أجبر العدو على الفرار من جحيم نيرانه ..فى الوقت الذى يأمر فيه البعض منكم بالأستسلام للقوات الأسرائيلية عندما هاجمت ثكنة عسكرية لقوات الأمن اللب نانى فى مرجعيون وجاءت الأوامر بالتليفون لتسليم سلاح تلك القوات لجنود العدو الصهيونى وشتان بين من يقاوم ومن يستسلم ويسلم سلاحه بأمر منكم ..!!!وان كنتم عاقدين العزم على بيع من ضحى من أجل لبنان وكل الأمة العربية بدمه وروحه وحياته فنحن كل الشعوب العربية والأسلامية نشترى ما تبيعونه بدمنا وبأرواحنا ونفوسنا وأهلنا ..وأنتم الخاسرون ونحن الرابحون ..فحزب الله ثروة الأمة لاتقدر بثمن ولا يعرف قدر تلك الثروة إلا العاقلون ..فأنظروا ماذا أنتم فاعلون؟؟؟
وفاء اسماعيل







said:
said:

said:



من مصر