شعر- مروة دياب - مصر
لا زلت تستجدي خضوعي..و السياط الحمر تعرف دربها
نحو الضلوع المستحيلة
لا زلت تبصرني بعينٍ
فاض منها العجز عن إذلال روحي
لا تخف..
أنا لن ألين لخادم الجلاد
روحي لا تزال يصونها خيل القبيلة
لا زلت تصمد
تستلذ تأوهي و ترنحي
و تخال أن أنينيَ المخنوقَ
عجزٌ أو تردٍ و استكانة
كلا.. فما أثقلتني حتى الثمالة
أنا إن بكيت
فلست أبكي من عذابك
إنني أشفقت أن يحيا ابن آدم كائنًا
مستعبدًا لمذاق أروقة الحثالة
أطلق يدي..
بسياطك الهوجاء أعلو
قابسًا شمس الغدِ
بدماء جرحي عابرٌ
إن لم أصل فكأن قدِ
أصداء سوطك غُنْيَتي
أسوار سجنك عِزَّتي
ظلماته حُرِّيَتي
أطلق يدي..
أقسمت أن أحيا عزيزًا ناظرًا شمس الغدِ
جسدي و من ضيم العذاب قد اهترأ
لكن عزمي صامدٌ
و س يوفك البكماء يأكلها الصدأ
أطلق يدي
نيرون زال.. و لا أزال
الأسر يزرع في فؤادي ألف بستانٍ
من الأمل المحال..
و القمع يروي برعم الثأر الدفين بمقلتي
و السحل علمني صمود الإغتيال
و السجن ليس يحدني
ما دام يطلقني الخيال
فالحب سجنٌ.. و الثرى سجنٌ
و لكني بنيت لمهجتي كل احتمال
و الموت.. مال الموت؟؟
لا..
كم أستلذ الإنصهار على ميادين النضال
أنا لست إنسانًا جسد
أنا روح إنسان تنفس مذ ولادته
قناديلاً و حرية
و أرضع كبرياء الحق
و أسقي من عذاب الدهر
فلسفة البطولة و النضال
نيرون زال..
ما أنت مثله.. أنت أبغى
ما أنت ضعفه.. أنت أطغى
أما أنا
أنا لست من ثوار نيرونٍ
أنا أقوى
أنا أبقى
و أنت بكل أعتادك
و نيرونٌ و فرعونٌ و نمرودٌ سدى
أطلق يدي..
يا أيها المخنوق بالأغلال أبصر
أنت أيضًا خلف قضبان السجون محاصرٌ
السجن يَحْصُرُني أنا
لكن سور الله حولك سامقٌ
لبناته كل الأباة الصامدين
كل الذين رويت بالسوط العقيم نحورهم
و دفنت فيهم حبَّ ذا الوطن السجين..
يا سيد العرش الكبير..
قصورك البكما ء ليست مثل باستيل العراق
شعبي الرصاص
و نسيم أرضي نار تِنّينِ الخَلاص
جنهمُ الأرض التي
تشتاق أجسادَ الطغاة
يا سيد العرش الكبير
ثوار شعبي..
غير كل الثائرين
قد ينعسون و يضعفون
و يسأمون..
لكنهم لا يهزمون
حذارِ مِنْ لا يهزمون!!
حذار من لا يهزمون!!








said:

said:
said:



من مصر