أولمرت ..إن لم تستح فأفعل ماشئت
بقلم : وفاء اسماعيل
صرح رئيس وزراء العدو الصهيونى بأن قرار 1701هو أنتصار لأسرائيل ..وانه سيلاحق حزب الله أينما كان وفى أى وقت بدون أذن من أحد ...مما يعنى ان اسرائيل عاقدة العزم على المضى فى غيها وظلمها وعدوانها ..ومما يعنى أيضا عدم أحترام اسرائيل للقرارات الدولية كعادتها ويؤكد ان لبنان مازال معرضا للخطر فى اى لحظة ويتوجب على حزب الله الحذر الشديد وان يكون على أهبة الأستعداد لردع أى هجوم يشنه العدو الصهيونى .
ولكن ما يثير الدهشة حقا هو ما صرح به أولمرت أن حنوده أنتصروا فى معاركهم ضد حزب الله وانهم قاتلوا ببسالة وشجاعة ... ولا أدرى أين تلك الشجاعة وهذه البسالة والعالم كله شاهد تلك الشجاعة فى هروبهم أمام مقاتلى حزب الله كالفئران خوفا وذعرا ..وشاهد دباباتهم الميركافا يتصيدها رجال حزب الله فى عيتا الشعب ومرجعيون وكافة منا طق الجنوب اللبنانى كما تصاد العصافير ..ولا أدرى أين تلك الشجاعة والبطوله والجيش الذى لايقهر ظهر عاجزا عن التصدى لصواريخ الكاتيوشا قصيرة المدى التى كانت تنهال على شمال أسرائيل فيهرب منها المستوطنون الى الملاجىء ..ولاندرى المقصود من خطاب أولمرت أمام الكنيست وهو يعلن أنتصارا مزيفا امام شعبه .. ان كان يعنى بالأنتصار هو تدمير لبنان فنعم هو أنتصر فى ذلك ..وان كان يعنى بالأنتصار قتله للمدنيين ..فنعم وألف نعم هو أنتصر فى ذلك ..وان كان يعنى بأنتصار جنوده فى أرتكاب المجازر ..فنعم الأنتصار والله ..هذا الأنتصار اللاأخلاقى ينسب بالفعل الى الجيش الأسرائيلى ..أنتصار معدوم من القيم الأنسانية والأخلاق ..أنتصار العاجز عن تحقيق أى نصر له على المقاومة ورجالها فى ساحة المعركة الحقيقية العسكرية فتحولت فوهة دباباته وقذائف طائراته نحو المدنيين العزل فدمر بيوتهم وقراهم ودمر بناهم التحتية وحاصرهم ظنا منه ان بفعلته هذه سيقوم الشعب اللبنانى بمهاجمة مقاومته والضعط عليها لتوقف ضرباتها الموجعة لجنود العدو ..
ان ما فعله جنود الأحتلال بالشعب اللبنانى كان بمثابة أستنجاد للعدو بالشعب اللبنانى ليقوم هو بتخل يصه من حزب الله الذى عجز عن مواجهته وصرخة أستغاثة مجنونة لحمايته من صواريخه التى طالت كل شمال اسرائيل ..وما قبول أولمرت وحكومته لقرار 1701مرغما ورغم أنفه إلا لحفظ ماء وجهه بعد الهزيمة التى منى بها فى أرض المعركة وحقنا لدماء جنوده التى سالت فى الجنوب على يدى رجال أبطال لايهابون الموت ..ورغبة من العدو فى هدنة يلتقط فيها أنفاسه بعدما أنهكه التعب وأصابه العجز من تحقيق أى أنجاز له على أرض الواقع حتى انه عجز عن إيصال المعونات والغذاء الى جنوده فأمرهم بكسر أبواب المحال التجارية فى الجنوب اللبنانى وسرقة ما فيها من مواد غذائية وماء ..وعجزه عن جمع جثث قتلاه ..كل هذا يسميه أولمرت أنتصار ..ونسميه نحن هزيمة ساحقة ماحقة وعار لن يمحوه الزمن عن جبين الجيش الذى لايقهر .. وزلزال سيعصف بأولمرت وحكومته عما قريب ..كما سيعصف بكل من أيد العدوان على لبنان ودعمه وسانده.
أولمرت أنت كاذب ومنافق كعادة حكام وحكماء صهيون دائما ..ألم تقرأ صحيفة الواشنطن بوست التى وصفت مقاتلين حزب الله بأنهم (أفضل مقاتلين حرب عصابات فى العالم )
أم انك لم تسمع إشادة كل المحللين السياسيين والعسكريين برجال المقاومة اللب نانية ؟!!
كل رجال العرب أسود ولكن مكبلون من قبل عملاءكم ياأولمرت لو أتيحت لهم الفرصة كما أتيحت لحزب الله ما بقيتم على هذه الأرض يوما واحدا ...أولمرت هذه قطرة من غيث والقادم لك ولعصابتك أفظع طالما أستمريتم فى عدوانكم وظلمكم ...أولمرت صبرنا عليكم ليس ضعفا منا بقدر ماهو صبر على جار السو إمايرحل وإما تأتى له مصيبة تاخده .
أولمرت أستحى على دمك وقر بالهزيمة التى أقر بها قادة جيشك والعالم كله كما أعترفنا نحن العرب بهزيمة حكامنا أمامكم ..وإلا فأفعل ماشئت فلم يعد يخيفنا تهديداتكم لأن حزب الله كسر جدار الخوف منكم وحطم أسطورتكم وأظهر زيف عقلائنا الذين روجوا لقوتكم الهشة وتبين لنا كذبهم علينا ..أستحى ياأولمرت فقد تجرعتم كأس الهزيمة المرة ..وبالشفا على قلبك ياأولمرت ..وكل معركة وأنت مهزوم..أنت ومن يأتى بعدك .










مقال رائع يا أخت مروة
تحياتي بالتوفيق
حسين أبو السباع
كاتب وصحافي مصري مقيم في الرياض
aboelseba@hotmail.com