جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
كمال شاتيلا: المعركة ليست محصورة بالمقاومة الاسلامية بل بكل لبنان
كمال شاتيلا: المعركة ليست محصورة بالمقاومة الاسلامية بل بكل لبنان

التناقضات الداخلية تفيد العدو.. والحكومة معنية بحماية الوحدة الوطنية

نطالب الحكومة بتقديم شكوى ضد اسرائيل وتحميل مجلس الأمن مسؤولية استمرار احتلال مزارع شبعا

عمليات الاستقواء بالثالوث الأميركي البريطاني الفرنسي لم تحرر أرضاً ولم ترد أسيراً

 

أصدر رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا بياناً حول العدوان الاسرائيلي والعملية الفدائية البطولية للمقاومة اللبنانية، جاء فيه:

ان أبسط مقومات الوطنية اللبنانية تتطلب وحدة موقف وطني بمواجهة العدو الاسرائيلي، فالمعركة ليست محصورة بين المقاومة الاسلامية وجيش الاحتلال، انها معركة بين لبنان وبين هذا العدو الغاصب الذي يحتل جزءاً من أرضنا ويسجن أسرانا ويستولي على مياهنا ويستبيح أرضنا وسماءنا.

وأضاف: لقد شكلت قوات 14 آذار حكومتها منذ أكثر من سنة، فلا استردت مزارع شبعا المحتلة ولا أطلقت الاسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية، وكل عمليات الحكومة الاستقوائية بالثالوث الأميركي الفرنسي البريطاني لم تستطع ان تحرر شبراً من الأرض اللبنانية، بل ان هذا الثالوث الدولي الغربي شجع اسرائيل على مد شبكاتها التخريبية الى لبنان ويمارس الضغوط على الحكومة لمنعها من تقديم شكوى ضد اسرائيل في الامم المتحدة.

وبدلاً من ان تشجب امريكا شبكة التخريب والاغتيالات الاسرائيلية في لبنان، فانها دعت عبر مساعد وزيرة الخارجية دايفيد ولش الى اتفاق اسرائيلي لبناني، كما دعا السفير الأميركي الاسبق ريتشارد باركر الى تقويض اتفاق الطائف وتحويل لبنان الى نظام الكانتونات الانفصالية التي لا زالت تسعى اليه القوات اللبنانية، الامر الذي يتطلب موقفاً حكومياً واضحاً ضد هذه السياسة الاميركية.

وتابع رئيس المؤتمر الشعبي: ان جير بيدرسون ممثل الامين العام للامم المتحدة والذي أدان المقاومة اللبنانية على أسرها لجنديين اسرائيليين، لم يتحرك ويدين الشبكة الاسرائيلية التخريبية في لبنان، الامر الذي لا يجعلنا نعوّل على موقف منصف من الامم المتحدة، فكان من الطبيعي ان تتحرك المقاومة اللبنانية لأسر جنود اسرائيليين ومبادلتهم بأسرى لبنانيين وتضع حداً لاستباحة اسرائيل للبنان، وهذه العملية هي ممارسة وطنية لحق شرعي بتحرير الاسرى والتصدي لاطماع اسرائيل في لبنان. فالحكومة اللبنانية لا تستطيع ممارسة الحرب على اسرائيل لتحرير مزارع شبعا واطلاق أسرانا. انها المهمة الطبيعية للمقاومة اللبنانية التي تستحق التأييد والمساندة من جميع اللبنانيين.

وشدد شاتيلا على أن العدو الاسرائيلي يعيد حساباته مع لبنان اليوم الذي يختلف عن الامس، فالمقاومة قادرة على الرد والردع، لذلك فالعدو سيركز على تفجير تناقضات داخلية لبنانية بين المسلمين وبين المسلمين والمسيحيين، فالانقسام الداخلي حلم صهيوني ينبغي الاّ يتحقق لان الصمود الوطني على قاعدة الوحدة الوطنية هو طريق الانتصار على العدو.

ان الحكومة اللبنانية وان تبرأت من العملية الفدائية البطولية، غير انها معنية بحماية الوحدة الوطنية ومعنية بتقديم شكوى ضد اسرائيل والدفاع عن لبنان بكل الوسائل المتاحة، ومعنية بملاحقة شبكات التخريب الصهيونية وبخاصة في هذه الظروف الدقيقة.

فالحكومة ان تصرّفت من وحي سياسات قوات 14 آذار التي لا تعتبر اسرائيل عدواً، وترفض سياسة دفاعية مبنيّة على التكامل بين الجيش والمقاومة، فانها تتحمّل مسؤولية احداث انقسام داخلي يخدم العدو ومخططاته التقسيمية في لبنان، وينبغي ان تعلم الحكومة وتدرك جيداً ان الاغلبية الشعبية تقف مع خط المواجهة ضد اسرائيل واطماعها في لبنان، وليست مع المنطق الانهزامي  لقوات 14 آذار والتي تتحول بالتدريج الى قوات 17 أيار. وليعلم الجميع ان بيروت بأغلبيتها الملتزمة بالتيار الوطني العروبي المستقل هي الحصانة الاولى لوحدة الصف الاسلامي المنيعة امام اي اختراق معاد، وهي مرتكز الوحدة الوطنية، فلا مجال للعبث بوحدة الصف الاسلامي ولا مكان للذين يحاولون ضرب الوحدة الوطنية.

ان على الحكومة أن تقدم  الشكوى لمجلس الامن فوراً متضمنة الاصرار على استعادة مزارع شبعا وتحميل مجلس الأمن مسؤولية استمرار الاحتلال الاسرائيلي لهذه المزارع وبخاصة للولايات المتحدة الأم الحنون لاسرائيل، وادانة اختراق سيادة لبنان من طرف العدو الاسرائيلي عبر شبكة التخريب الاسرائيلية، والمطالبة بوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان فوراً واطلاق الاسرى اللبنانيين.

ان تخلف الحكومة اللبنانية عن تقديم هذه الشكوى يدخل في اطار "التقصير الوطني" ويلغي مبرر وجود هذه الحكومة ويفتح الباب لتشكيل حكومة وطنية تكون بمستوى التحديات.

13/7/2006

 

 

 

 



Add a Comment



Add a Comment

<<Home