خلي السلاح صاحي
بقلم حسين راشد
كل يوم تعلن لنا الصهاينة أنه لا سلام معهم ولا عهد مع الصهيونية وكيف لهم أن يسالموا أو أن يكون لهم شرف الوفاء بالعهود والوعود وهم يسيرون نحو امتلاك الكرة الأرضية؟!
هل يعتقد العرب أن إسرائيل ستتنازل عن حلمها التوراتي وهواجسها الصهيونية من أجل سواد عيون العرب؟ أم أنها السياسة ( سياسة عدي أيامك)
ما حدث بالأمس القريب من فتن بين الشقيقين سوريا ولبنان والفتنة التي جاءت بعد استشهاد رفيق الحريري والوقيعة الواضحة التي مررها الإعلام المتصهينين للفتك بالدولتين معاً وعلى حسب بروتوكولاتهم ( ولو كان لا بد من حرب فلتكن (((عربية.. عربيه)))
وحين أخمدت الفتنة وقف العدو الإسرائيلي يبحث عن ذريعة أخرى .. ظل يترقب ويترقب ويدس دسائسه هنا وهناك .. إلى أن حدثت واقعة أسر الجنديان الإسرائيليان من قِبل حزب الله .. ليجعلها الصهاينة ذريعة لضرب بلد عربي ذو سيادة لم يعتدي عليها يوماً من الأيام ولكنها هي المعتدية دائماً.
ألا ينظر العالم المتحضر لأسرانا الذين أمضوا عقودا في زنازين معتقلات الصهيونية ؟ أليس لنا حق في استرداد أشقاءنا المعتقلين والسبب أنهم يدافعون عن بلادهم ولم يعتدوا ولم يكونوا من المعتدين بعكس إسرائيل!؟؟
يقف المجتمع الدولي إزاء هذه القضية كعادته .. فلإسرائيل دلال خاص وبريق يفوق بريق العرب مجتمعين .. أما السلام والمسالمة فباتت شعارات كلاسيكية ليس لها أي معنى على أرض الواقع.و لأن إسرائيل لا تستغني عن القوة والقوة هي السلاح الفائز في هذه الأيام .. والعرب لا ناقة لهم ولا جمل .. فقد أصبحوا في ثبات وهمُ السلام مع العدو المحتل أراضيه .. تأتي الأيام لتعلن لنا عن انكماش القوة العربية مجتمعة .. وأن الغليان الشعبي يزداد كل يوم عن الآخر .. ولا سبيل للشعوب سوى ( حمل السلاح) ..
أو يطالبون حكوماتهم برفع درجات الاستعداد للحرب مع هذا العدو اللعين الذي ما لبس أن يخرج من عزة إلا وأجهز على شعبها بعد شهور .. وما انفك بانسحابه من جنوب لبنان إلا و أغار عليها وضرب مطارها . الأمر الذي يدل على جرها للحرب بلا شك .
والسؤال الآن هل سيقف العرب وقفتهم الجديدة ( العصرية) ليشجبوا ويستنكروا ولا يتقدموا خطوة للأمام لدحض هذه الاعتداءات والرد عليها فالكيان العربي هو كيان كامل متكامل لا غبار على ذلك .. والدليل أن دول العالم أجمع حين افترت افتراءاتها على الدين الإسلامي و وصموه بالإرهاب كان قولهم ( العرب إرهابيون) والعرب هم خليط من الديانات والمذاهب والأعراق ولكن لأن الخطة الصهيونية لا تستثني عربيا مهما كانت ديانته فجعلوا الجميع في قالب واحد الكل إرهابي .. وهذا هو الآخر له مغزى مثير للنظر والتفكر فيه .. فبعض النصارى كالذِينَ سمَوا أنفسهِم ( الأقباط المتحدون ) آثر أن يعلنوا أن هناك فرق بين العرب المسلمين والعرب النصارى .. فكان عليه أن يحدد له انتماء .. فهل هو عربي ( إرهابي) ويقف في خندق الأعداء .. أم أنه نصراني فيقف معهم ويكون ولائه لهم .. ( فيصبح خائن لعروبته) وعشيرته .. البعض نظر لها نظرة التملص من المصطلح لكنه وقع في فخ ( الخيانة).. ولن تنخلع عنه صفته العربية مهما فعل .. فجيناته تقول عنه ذلك .. ولن يصبح بطلاً في نظرهم بل سيصبح كالجندي الخائن الذي وشى على قادته لصالح نابليون و كان من سبب انتصار نابليون في هذه المعركة وحين جاء ليصافح نابليون... آبى نابليون ذلك وقال له أنا لا أضع يدي بيد خائن ...
فهل يفيق المغيبين ويعودوا لرشدهم ويعرفوا أن العدو عدو والأخ أخ ..
الشعب العربي الثائر يبحث اليوم عن حمل السلاح من جديد .. ولأنه تذكر جيدا معنى الاتفاقيات التي كان الصهاينة يتذرعون بها حين طالبوا المجتمع الدولي بنزع سلاح المقاومة.. الآن فقهوا ذلك جيدا .. ونادوا بأعلى أصواتهم ( خلي السلاح صاحي)
فإن السلاح اليوم هو الفائز (للأسف) وأن السياسة لن تؤتي ثمارا مع دولة تُصر على الاعتداء على كل عربي .. وما شعبنا الفلسطيني عنا ببعيد . والمذابح المتكررة التي تكاد تكون شبه يومية .. ويريدون نزع سلاح المقاومة ..
وأنا أقول لكل مقاوم عربي شريف .. خلي سلاحك صاحي .. فلن تنفعك السياسة ولا تنتظر أحدا يساندك قبل نفسك .. افعل ما هو واجب عليك ودافع عن أرضك وعرضك وشرفك و أجعل نظرة المساعدة من الآخر في آخر حساباتك . فما حك ظهرك مثل ظفرك ..
خلي السلاح صاحي
من جديد يفكر كل وطني في ذلك . دفاعا عن نفسه وعن أهله في حالة الاعتداء الصهيوني .. فلن تعيد السياسة حياة شهدائنا ولن تعيد السياسة الأرجل التي بترتها القذائف الصهيونية ولن تمنع السياسة الاعتداءات المتكررة لليهود على أهالينا في فلسطين .. و ها هي تُغيير على بيروت وتقصف مطارها الدولي ولا عزاء للأمم المتحدة الصهيونية .. ولا مجلس الأمن ( مجلس أمن إسرائيل) .
ولا عزاء سوى لأنفسنا .. ودائما خلي السلاح صاحي
حسين راشد
نائب رئيس حزب مصر الفتاة
وأمين لجنة الإعلام














