عرضت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قطعاً من الآليات الحربية الصهيونية التي دمرتها خلال تصدِّيها للعدوان الصهيوني على شمال قطاع غزة، واعتبرت الانسحاب المفاجئ للاحتلال من شمال قطاع غزة، دليلاً على الفشل والعجز أمام المقاومة، ذلك أن الاحتلال لم يتوقع هذه المقاومة بهذه الصورة الكبيرة.

وأكَّدت كتائب القسّام أنه في معركة الاجتياح كانت هناك مقاومة شرسة، وكانت المنطقة كتلة ملتهبة، "فكلّما تقدَّم العدو فإنَّ آلياته كانت تضرب."
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الناطق باسم المكتب الإعلامي لكتائب القسام، على أرض بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد انسحاب الاحتلال منها فجر اليوم السبت (8/7)، وعرض خلاله مجاهدو القسام أجزاء من الآليات الصهيونية ودبابات وجرافات الاحتلال المدمرة، وجزءاً من عتاد الجنود الصهاينة وهوية لأحدهم.
وبيَّنَ الناطق الإعلامي أن الاحتلال كان ينشر قوات صهيونية خاصة في منازل الأهالي، والتي تمَّ ضربها من قبل كتائب القسام، مؤكداً أن هناك دماءً للجنود داخل المنزل.
وحذَّرت كتائب القسّام الاحتلال من ارتكاب أي حماقة بالإقدام على اجتياح أيَّ منطقة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن المقاومة أعدَّت للعدو الكثير من المفاجآت وسيدفع الثمن غالياً، وأنها على أهبة الاستعداد لصدِّ العدوان ودحر الاحتلال على الرغم من ضعف الإمكانات.
وأوضحت أنها قدمت تسعة شهداء من خيرة أبنائها وأبناء شعبنا، واستطاعت أن تضرب أكثر من عشرين قذيفة ياسين، كما ضربت الدبابات بأكثر من عشر عبوات شواظ.

وقال الناطق باسم كتائب القسّام: "بعد عملية الوهم المبدّد النوعية، وبعد تحطيم نظرته الأمنية وتبديد أوهامه بأن المقاومة ممكن أن تكون خياراتها محدودة، وتبديد أوهام العدو بكسر شوكة المقاومة، أخذ العدو بالتخبط، وظنَّ أنه من خلال اجتياح منطقة معينة يمكن أنه يكسر شوكة المقاومة أو أن يحدّد مصير الجندي الأسير لدى رجال المقاومة".
وحول مسألة الجندي الصهيوني الأسير، أِشارت كتائب القسّام، إلى أن هناك العديد من التدخلات والمساعي لإنهاء أزمة الجندي ولكن التعنت من الاحتلال.
وأوضحت أنها فتحت المجال منذ اللحظة الأولى لإنهاء الأزمة، وقدَّمت مطالب عادلة وإنسانية وهي حق لكل شخص يستطيع أن يأسر أي جندي، مشدداً على أنه تم إغلاق الملف وليس لأحد الحق بالمطالبة الآن بإطلاق سراح الجندي الأسير والشعب بأكمله هذا الأمر ويلتف حول المطالب العادلة للمقاومة.
وكانت كتائب القسام تبنَّت خلال عملية الاجتياح العديد من عمليات إطلاق القذائف المضادة للدروع وتفجير العبوات في آليات الاحتلال، إلى جانب إطلاق عدة صورايخ قسام تجاه مدينة عسقلان المحتلة.
يذكر أن نحو 30 آلية عسكرية صهيونية ما بين ناقلة جند و دبابة حربية قد شاهدها سكان بيت لاهيا وقد أعطبت ودمِّر بعضها.














