الاحد, 09 يوليو, 2006
العالم يعيش أجواء المونديال ... وحربٌ في فلسطين وقتال
بقلم : قمر شحده حسين أبو رموز
ها هي أصداء مونديال العالم تبدأ من جديد لتعلن مباريات يشار إليها بالبنان فالعالم عودكم على كل ما هو جديد إما من المهرجانات الغنائية وإما من المباريات التحدية فكل بيت في العالم اجمع واقصد بالتحديد دولنا العربية الشقيقة التي يقضي ابناءها معظم أوقاتهم على شاشات التلفزة وأما عن أصحاب الأموال فهم يتنقلون بين الدول لكي يكونوا مع الفريق الذي يحبون ويشجعون ؛ كنا في بداية الانتفاضة نسمع الشجب والإستنكار والإدانة من الدول العربية بينما في هذه الأوقات علينا ان نعذرها فهي مشغولة في مونديال ألمانيا فهو يشكل لها دعائمة أساسية على جميع شاشات التلفزة والإعلانات اليومية ...بينما نحن في فلسطين فنحن نشهد حربا يومية ليست كمونديال العالم كل عدة أعوام مرة بل الحرب مفتوحة إلا ما لا نهاية وبرأيي هنالك تشابة واختلاف فى أجواء المونديال وفى أجواء الحرب عندنا ولكن عذرا بتشابه أظن أنة لن يعجبكم ولن يأثر فيكم كثرا فانتم تتأثرون وتذرفون الدموع لأنكم تتعصبون للفريق المعادى غير الذي تحبون وإذا أصيب لاعب تحزنون ؛فى المقابل أبناء فلسطين يصابون إصابات ليست رياضية بل هي إما إصابات صاروخية أو مطاطية او ربما قذائف من دبابات مدفعية ..نسمع عندكم أصوات المشجعين على جميع شاشات التلفزة وفى كل مكان على إيقاع كرة القدم بينما هنا في فلسطين أصواتنا علت أرجاء المكان صرخات من حرب دامية لعدو متغطرس لا يعرف الشفقة ولا الرحمة أصوات جرحى وقتلى وأصوات أمهات تصرخ وتستنجد دون مجيب وكأن آذانهم وهبت فقط للمونديال ولأبطاله ؛ فأنتم تأخذون معكم الطبول وآلات الموسيقى لتعلو أصواتكم وليعرف العالم من تشجعون ..بينما نحن في فلسطين فقد دقت طبول الحرب منذ زمن فقد تعودنا على أصوات الدبابات والقصف بالطائرات والرشاشات فكما يقولون" كل يغنى على ليلاه " بينما نحن حرب وفرضت علينا ومستمرون بها...في المباريات ترسمون على وجوه أطفالكم أعلام الفريق الذي تحبون بينما وجوه أطفالنا لطختها إسرائيل بالدماء وعيونهم ملأتها الأحزان وحب الانتقام ؛ لا تظنوا أن أطفالنا لا يحبون المونديال ولكن أجبرتهم قسوة الأيام على أن يسخروا حياتهم للتصدي لعدو استعمر الإنسان والمكان.
أما الفرق الحاسم بيننا وبينكم أن الفريق الفائز لا يخلد بفوزه، فالمونديال على مر السنين سيعاد وفى النهاية يحصل أبناء الفريق الفائز على الأوسمة وعلى كاس العالم ..بينما أبطال فلسطين فهم يحملون وسام وشرف الشهادة وهم بذلك يخلدون في الجنة مع الصديقين والأبرار وكيف لا يميزنا الله عن غيرنا من الأمم ، وقد وصفنا الرسول صلى الله علية وسلم بحديث حين قال :" إن أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس في رباط إلى يوم الدين" هذا هو حالنا ونحن راضون بذلك سنبقى مرابطون على هذه الأرض .
عذرا منكم! فقد مل القلب من الأحزان وعجز اللسان عن الكلام فلمن نوجه النداء إذا كانت الصور لم تؤثر ولا كل هذا الدمار ..بيوت هدمت ..وكهرباء قطعت ..ومياة نفذت ..ورواتب علقت ..وآلاف من الأسر شردت..ودماء أريقت..وبكاء ثكالى..وصراخ يتامى..وانين جرحى....فما هو موقفكم بالله عليكم من اغتصاب الأرض؟ وتدنيس العرض؟وتدنيس المقدسات صباح مساء ؟؟لا بد ان يكون لكم موقفا فالرسول صلى الله علية وسلم يقول لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد ومن بينهم المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فالقدس ليست ملكا للشعب الفلسطيني لوحده بل هي ملك كل مسلم يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
وتحتفلون بالمونديال؟ وبعد كل هذا إعندكم تعليق ؟؟؟؟!!!
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














