اطمئن .. الأيام لا تزال كما تعرفها.. احتلال ومقاومة.. ولكن .. تغيرت تفاصيل صغيرة ربما لا تعرفها
لم يعد في الأيام يوم ليس فيه شهيد.. أو ذكرى لشهيد.. هذا استشهد على يد الأعداء المحتلين وذاك على يد العملاء الأقربين .. تزايد عدد القتلة والمجرمين وتزايد عدد الشهداء والمقاومين..
الجنازات كما تعرفها .. غير أنها صارت تمر في حارات أكثر.. وفي ساحات أوسع .. تمتد من القدس إلى بغداد ومن غزة إلى الفلوجة ..
بلداننا كما تعرفها .. غير أن كثيرا منها أصبح أكثر بلادة..
الإعلام العربي كما تعرفه غير انه ازداد هزا لا عزا .. واهتزازا .. لا اعتزازا .. كما ازداد انحيازا لعالم ليس لنا.
الشعب كما تعرفه .. غير انه " يدق جدران الخزان " .. كل لحظة .. وبدق .. ولكن لا احد من العربان يسمع
السجون .. كما تعرفها.. غير انها صارت أكثر انتشارا وابعد مزارا .. من غوانتاناموا إلى أبو غريب .. إلى معسكرات الاعتقال العتيدة في الوطن القريب البعيد ..
استشهاد المجاهدين والمناضلين والمقاتلين من اجل الحرية كما تعرفه .. غير انه صار يسمى إرهابا.. وتصدر أوامر رسمية بمنعه في بلاد لا يطلب العباد المخلصون فيها الا النصر .. او الشهادة ..
الأيام كما تعرفها .. عير ان هذا اليوم لك .. لذكراك .. وربما يشاركك فيه الان كثيرون في غزة ورام الله ونابلس وبغداد وبعقوبة .. والفلوجة .. وغيرها كثير ..
اطمئن . العالم كما تعرفه .. عير انه لا يزال " عالما ليس لنا " .. لكنه .. سيكون كما تريد .. وكما نريد .. حتى لو كان ذلك في يوم بعيد!
مجيد البرغوثي








