يوسف شرقاوي
Yosef_sharkawi@hotmail.com
رغم حداثة سنة 16 ربيعا كان متيقنا الجنرال الشبل وليد شحروري أن معانقة أيهود أولمرت, وايلي فيزل لن تجلب له الحقوق المسلوبة ,وكان متيقنا أيضا أن المقاومة الخيار الأوحد ضد الاحتلال المجرم والمتعجرف,وكان يعلم أن المقاومة دفاعا عن النفس وحماية للروح واحتراما للذات، وواجب أقرته الشرائع الدينيه والدنيويه. مقدس
كان مثله الأعلى الشهيد فارس عودة ، لذلك كانوا ينادونه رفاقه فارس عودة
كان هذا المقاتل الاسبارطي يريد أن يرسخ في الوعي الفلسطيني والعربي والعالمي أن المقاومة المسيسة والمنظمة ستنتصر , وان الوطن باق والاحتلال الى زوال.
كان يعلم عندما داهمته وحدة (دبدبان) المستعربين أن أمامه يوم عمل طويل وعليه أن يناور ويقتصد بذخيرته القليلة كـ(جنرال) متمرس، وعليه ان يشاغل وحدة النخبه (شكيد) من لواء جفعاتي بزخات قصيرة جدا من رشاشه شبه المتهالك (الكلاشنكوف)
فلسفه بسيطه هي فلسفه دع المقاومه تنتصر، لأنها فلسفه الدفاع عن النفس، لكنها صائبه ومجديه لايوقف رصاص الموت إلا رصاص الصمود، فنحن مقاومه مقاتله ضد جيش يحترف القتل، وهنا مكمن سمونا وتفوقنا الأخلاقي على جيش القتله.
الهدف من المقاومه حاليا قبل الانتقال إلى مرحلة أخرى من وجهة نظر وليد جنرال الميدان والاشتباك الأطول ساعات اشتباكه مع العدو تزيد عن سنوات عمره. الهدف من اطاله الاشتباك مع العدو هو (كسر معنويات العدو)، رداً على مقولة موفاز وأولمرت، الغايه تبرر الوسيله ودع الجيش ينتصر، مدركاً أن فلسفه المقاومه البسيطه، و سوف تنتصر لامحاله، بفتح ثغرة في حائط معنويات العدو المتغطرس.
دع المقاومه تنتصرمعنوياً، دع المقاومه تفرض ولا تستجدي مقاومه سريه تحت الأرض لايظهر منها إلا فعلها ولا يعرف مكانها . مجموعات صغيرة صلبه عصيه على الكسر فاعلة تفرض مفهومها على جيش الاحتلال وجنرالاته المتعجرفون مجموعات الاشباح تعمل على الهدف فجأة ،وتختفي لا تستعرض في الشوارع، مهما كانت الأسباب هدف سلاحها . قتال العدو و والدفاع عن الشعب مقاومه حتما ستنتصر, لأن قوة الفعل في سريته (عمليات مهاجمه العدو تتواصل , وعمليات أسر الجنود تتكرر.
كان واثقا أن عمليات المقاومه ستجبر الجيش أن يتحرر من عقدة وثقافة استسهال إبادة وإذلال العنصر البشري.
رغم صغر سنه كان يتابع عن طريق المطالعه مراكز البحوث المشتركه الاسرائيليه الامريكيه من أجل استنساخ فصائل مهجنه ومعدلة من نطف الذئاب لانتاج فصائل معدلة من كلاب (البانغو,وامتساف,وبول تراير)، وكان يعتبر ذلك تدني المستوى الأخلاقي لهذا الجيش وعدم مقدرته التعالي على الانحطاط والحقد, واستباحة كرامه البشر ,كأن ذلك موروثا حضاريا وثقافيا للبشاعه والقسوة والاجرام، لن يستطيع التحرر منه إلا اذا اكتوى بنفس داء سلاحه.
لقد استعملت القوة المهاجمه من كتيبة (شكيد) لواء جفعاتي وحدة النخبة أجهزة متطورة بدءاً من السوبر حاسوب (الجوال) المتصل بالأقمار الاصطناعية، والذي يتمكن من تصوير الافراد ومتابعه تحركاتهم على الأرض وداخل الأبنيه بواسطه طائره الاستطلاع ,
(الباعوضة) والتي تتمكن من الدخول إلى الأبنيه من النوافذ وفتحات التهويه وليس فقط في الشوارع والأماكن المموهه وإدارة العمليات على الأرض لعدة مجموعات وفي وقت واحد عبر نظام ماسنجر متطور , مربوط بوسطه طائره استطلاع بدون طيار.
كذلك إدخال الرجل الآلي إلى المعركة من وحدة(يهلوم) مفاوضاً هدفه ومطلقاً عليه النار ويفكك العبوات ويفجرها ويسحب جثث الشهداء ، كذلك أدخلت المعركة وحدة ( عوكتس)وحدة الكلاب المتوحشة.
الشبل الجنرال وليد شحروري اشتبك مع هذا اللفيف من نخب الجيش الاسرائيلي , لم يسلم نفسه وبقي يقاتل حتى الطلقه الاخيره. بل أدار معركه عديمه التكافؤ مع هذا اللفيف المدعوم بطائره أباتشي، وأكثر من ذلك أنه فرض أوامره وتعليماته على فرق الاسعاف , خوفا من الخديعه.
قاتل مدة 20 ساعه تحت رمايه الرشاشات وقذائف الانيرجا,وكان يرد على نداءات جنود الاحتلال له بالاستسلام بزخات قصيره من الرصاص.
ثلاثمائه جندي كان عدد هذا اللفيف حاصروا المكان لم يتمكنوا منه إلا بعد أن أصابوه بكتفه وساقه رغم أنهم استخدموا والدته وطواقم الاسعاف دروعا بشريه لاقناعه بتسليم نفسه إلا أنه خوفاً من الايقاع به كان ينهرهم برصاصه.
سجل حكايه شعب وسيرة كفاح دؤوب هو وطواقم الاسعاف ومراسلي وسائل الاعلام المحليه والدوليه، وفي مقدمتهم مراسله قناة الجزيره جيفارا البديري، سجلوا جميعا هذه المأثرة ليكون لنا مكان تحت الشمس وهويه وعلم ونشيد أسوة بباقي البشر.
فلو كان هناك ذره أخلاق لدى وزير الدفاع عمير بيرتس , ولو كان لدى رئيس اركانه الجنرال حالوتس ذرة من الشرف العسكري لاستقالا من منصبيهما، لأن هذا الشبل البطل شاغل قوة من جيشهما قوامها 300 جندي وضابط مدعومين بأعتى أسلحة وبأحدث دعم لوجستي عرفته جيوش العالم، ولأيقنا أن جيشا يفتقر إلى الشجاعه سيهزم أن عاجلاً أم آجلا















من الجزائر