
قاوموا الحصار وتوحدوا.. توحدوا
سوسن البرغوتي
30/6/2006
رب ضارّة نافعة، وربّ واحدة من الهجمات الشرسة كالتي تطحن الآن الشعب الفلسطيني في غزة، والضفة محرّضة على لمّ شمل بيتنا الفلسطيني، وتفعيل التوحّد، لأننا جميعاً نواجه مصيراً واحداً ولنا أمنيات واحدة وتطلعات واحدة وهدفاً واحد.
بصمودكم سينقلب السحر على الساحر، ويرتد الخنجر إلى صدر المعتدي، وهي رسالة لنا جميعاً بأن حالة التشرذم والتفرّق لا تفيد غير الغاصب الباغي، وكلنا مستهدفون.
هي وقفة عزّ نقفها ونحن تحت قصف القوّة العاتية، نتمسك بلحمتنا الوطنية، فلا حماسي ولا فتحاوي ولا جبهوي بل شعب واحد يتعرّض لأقسى وأبشع سطوة عرفها التاريخ من قتلة ما عرفوا شريعة العدل الحق، وهم الباغون والمفسدين في الأرض.
لن يكون لنا مكان تحت الشمس إلا أن نتمسك بثقافاتنا التي نستولد منها في كل يوم ثقافات نضال ومقاومة تعلن للعالم بأننا شعب وجد كي يبقى على أرضه وتاريخه وذاكرته، فكلنا بالنسبة لشذاذ الآفاق لا حق لنا في الحياة ولا بالفرح ولا بالوجود، وهي معركة مفتوحة، وشعبنا بأسره معتقل داخل الأسوار وخارجها في عوالم الشتات.
الصمود شيمة الجبارين والكرام، ومهما اختلفنا في الرؤى والتنظيرات، تبقى فلسطين على رؤوسنا جميعاً على مر الأزمنة والمراحل.
اخذلوا بصمودكم الفئران المسعورة التي خرجت من جحورها تحمل الطاعون والبلاء، والدعوة للصمود اليوم فرض عين فليس لنا كي نبقى إلا أن نصمد ونناضل، وهي درس إلى من لم يعِ الدروس بأن لا سبيل لنا غير الرجوع إلى حالة الدفاع بالصمود والثبات والانتصار والمقاومة لاسترجاع حقنا السليب، وإلى صف فلسطيني واحد، وخير للخطائين الذين توهموا مسيرة إلى سلام، فضاعت بوصلتهم، أن يعووا الدرس جيداً وأن يتوبوا إلى ربهم وشعبهم ويتلمسوا صوت الحقيقة، فنيرانهم لا تفرق بين مسالم ومناضل وبين حيادي ومتطرف وبين من يسعى إلى سلام وبين من يقاوم.
موقع مبدعون عرب | صفحة سوسن البرغوتي
















