|
بيان
حول الاجتياح لإسرائيلي لقطاع غزة
لندن
في 26.6.2006
تابعت
المنظمة العالمية لمواجهة التطرف – شهود
، الاجتياح الأخير لقطاع غزة والذي بدأ
صبيحة يوم الأربعاء الموافق 28/ 6 / 2006 ، على
إثر أسر أحد الجنود الإسرائيليين.
والمنظمة
العالمية لمواجهة التطرف – شهود تدين
أعمال العنف والتطرف أياً كان مصدرها
ونوعها وتنظر للاجتياح الإسرائيلي بوصفه
تطرفاً واضحاً ومبالغة شديدة في ردة الفعل
الإسرائيلية تجاوزت الحد المقبول في مثل
هذه الحالات. حيث لجأت السلطات
الإسرائيلية إلى سياسة العقاب الجماعي
الذي شمل المدنيين الأبرياء وأدى إلى
الإضرار بالبنى التحتية والمرافق العامة
وعرقل حياة المدنيين الفلسطينيين، كما
شكّل اعتداءً على الشرعية المتمثلة في
الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين حيث
تم نشر أعداد من جنود وآليات
الجيش الإسرائيلي في المناطق التي
انسحبت منها إسرائيل سابقاً.
إننا
ندعو جميع الأطراف المتنازعة للتهدئة
وبذل مزيدٍ من الجهد لحل المسألة سلمياً
وفقاً للأعراف الدولية المتبعة لتحرير
الأسرى في مثل هذه الحالات.
كما
ونبعث في بياننا هذا عدداً من الدعوات
للجهات الفاعلة في هذا الملف وذلك على
النحو الآتي:
أولاً
: ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى
الانسحاب من الأراضي الفلسطينية واحتواء
الأزمة سياسياً وعدم الدفع باتجاه المزيد
من الاقتتال في سبيل مكاسب سياسية
انتخابية أو أهداف إنتقامية. كما ندعو إلى
السير في طريق التهدئة والاستفادة من
الحلول السلمية المتاحة والتي يمكن أن
يترتب عليها تحرير الأسرى الإسرائيليين
دون مزيدٍ من العنف المتبادل بين الطرفين.
ثانياً
: ندعو المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم
المتحدة والاتحادات والمنظمات الدولية
إلى متابعة هذه القضية بمزيدٍ من الجدية
واتخاذ إجراءات عملية لحل الأزمة وتقريب
وجهات النظر، ولعب دور أكبر لتسوية
الخلافات التي تتراكم يوماً بعد يوم وتؤدي
إلى استمرار الصراع والعنف المتبادل.
ثالثاً
: ندعو الدول العربية ممثلة بجامعة الدول
العربية واللجنة الرباعية إلى سرعة
التدخل لدى الأطراف المتنازعة لتضييق
الخلاف وتجنيب المنطقة مزيداً من الدمار
والحروب، ودفع عملية السلام قدماً نحو
تحقيق حالة من التعايش السلمي المتكافئ
للجميع.
رابعاً
: ندعو الهيئات الحقوقية والقانونية
لمتابعة الأوضاع المتدهورة في قطاع غزّة
والعمل على تجريم اللجوء إلى العقوبات
الجماعية المتمثلة في الاجتياح الشامل
للمدن والمخيمات وسياسة الحصار
والاغتيالات وإرهاب الدول والإرهاب
المنظم وعمليات الإبادة العشوائية للبشر،
والعمل على إيقاف عجلة الجحيم المتمثلة
باستهداف المدنيين من قبل الأطراف
المتنازعة.
خامساً
: ندعو الإعلام العربي والإعلام
العالمي إلى القيام بدوره في رصد
أبعاد هذه القضية
و تداعياتها وذلك من أجل توضيح الحقيقة
وبحيادية منصفة تهدف الى ايجاد مناخات من
التسامح، بغية تكوين رأي عام عالمي موحد
يتبنى فكرة السلام وينبذ الإرهاب والعنف
والتطرف مهما كانت التبريرات والحجج
المصاحبة له سواء كان فعلا أم رد فعل بغية
كسرة الحلقة المفرغة إذ يزعم كل طرف أنه
أنما يمارس العنف ردا على عنف الطرف الآخر.
لقد بات واضحا لقكل ذي عقل أن طريق العنف
في هذا النزاع بالذات ليس بالطريق المؤدي
الى أي حل معقول يرضي أي طرف من الأطراف
ناهيك عن جميعها. إن طريق العنف يرضي القلة
المتطرفة من اي الجهات كانت لوقت قصير
ولكنه ينطوي على أضرار فادحة بالأغلبية
الساعية الى العيش بسلام وفضلا عن ذلك
فإنه يجلب الدمار على رؤوس الجميع على
المدى البعيد.
بناء عليه ندعو الجميع الى نبذ التزمت
والتطرف المقيت بجميع أشكاله والإحتكام
الى أبسط بديهيات الإنسانية المستندة الى
مباديء التسامح والإعتدال وتقبل الإختلاف.
فاطمة البدر
مديرة القسم الإعلامي
المنظمة العالمية لمواجهة التطرف - شهود
جريدة مصر الحرة |