جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
أية خطة أمنية هذه يا مالكي.. وأية مصالحة وطنية..
 

أقلامنا تكتب التاريخ ولا تنتظر للتاريخ أن يكتبها

 

جريدة مصر الحرة

بث تجريبي 

كتابنا دروع الوطن وحصن المواطن  

الرئيسية

مقالات

رسالتنا

 من نحن    

معك دائما

أهدافنا

دفتر الزوار

اتصل بنا

 

 

 

 


أية خطة أمنية هذه يا مالكي.. وأية مصالحة وطنية..

رائد الحامد - العراق
لا ندري الرقم الذي تحمله الخطة الأمنية الجديدة التي أعلن عنها رئيس الحكومة الحالية قبل أسبوعين ، إلا ّ أنها تبقى رقما مضافا إلى الخطط التي أعلنت عنها الحكومات السابقة ،  فالحكومة الحالية لا يمكن أن تكون في حل ّ من الوصاية الأمريكية المطلقة ، والتأثير الإيراني المباشر بأي حال من الأحوال ، وسوف لن تكون سوى نسخة مكررة من الحكومات التي سبقتها في النهج المعتمد في استهداف العرب السنّة ، وخاصة السياسة التي اتبعتها حكومة الجعفري ، وكما في كل الخطط الأمنيّة السابقة ، فان الخطة الجديدة ستطبق على أحياء بغدادية بعينها تسكنها أغلبية عربية سنيّة ، رغم كلّ الادعاءات التي تروج لها الحكومة بأنها لا تستهدف مكون دون آخر.

المواطن العراقي الباحث عن الأمن قبل التحرير ، يستبشر خيرا كلما أعلنت الحكومة عن خطة أمنيّة جديدة ، معتقدا أنها استفادت من الثغرات والتجاوزات الممنهجة التي رافقت الخطط السابقة ، إلا ّ أن واقع الحال يؤكد ازدياد الوضع الأمني تدهورا مع كلّ خطة جديدة ، وازدياد الثمن الذي يدفعه المواطن من دمه وحريته ومستقبله ، وفي المقابل زيادة الدور الذي تلعبه الكتائب المسلحة التابعة للأحزاب العرقية والمذهبية ، وانخراط المزيد من المتطوعين فيها بإغراءات مادية أو بفتاوى دينية.

في الجمعة الثانية من الخطة الأمنيّة الجديدة ، ومع فرض حظر التجول على سير المواطنين والمركبات ، سادت أوساط العرب السنّة أجواء خوف تشبه إلى حد ما تلك الأجواء التي أعقبت تفجيرات سامراء في شباط الماضي ، حين أطلقت الحكومة يد عناصر كتائب القتل الطائفي التي قامت بإحراق أكثر من مئتي مسجد واختطاف واغتيال أكثر من ثلاثة آلاف مواطن من العرب السنّة ، بتواطؤ مكشوف ومشاركة من قوات وزارتي الدفاع والداخلية وقوات الإحتلال أيضا ، ففي صباح الجمعة الثانية هذه ، قامت عناصر من منظمة بدر بتفجير عبوة ناسفة في مدينة هبهب في محافظة ديالى ، استهدفت جموع المصلين من العرب السنّة الخارجين لتوهم من مسجد الشهيد جلال بعد أداءهم صلاة الجمعة ، وقد تمّ اعتقال منفذ الجريمة الذي يحمل وثائق تؤكد انتسابه إلى منظمة بدر ، وهو الآن في قبضة قوات الإحتلال التي لابد أنها ستفرج عنه بعد أيام دون أيّ  إجراء ضده ، وقد استخدمت في الجريمة عبوة ناسفة نافورية تمّ توجيه شظاياها نحو باب المسجد لقتل اكبر عدد من المصلين ، كما صرح رئيس الوقف السني في ديالى ، وهي مصنعة محليا من قطع غيار إيراينة الصنع ، سبق استخدام مثيلاتها عشرات المرات في ديالى تحديدا ضد أهداف معينة ، مثل عجلة تنقل مواد غذائية إلى مجاهدي خلق المناهضين للحكومة الإيرانية ، ومقر الحزب الإسلامي وجامع سعد وغيره.

وفي مدينة بهرز القريبة من مدينة هبهب ، والتي تشهد تواجدا مكثفا لقوات الإحتلال والقوات العراقية ، قامت كتائب القتل الطائفي مدعومة من قوات عراقية باستباحة المدينة صباح الجمعة أيضا ً، وقتلت عددا من أبناء المدينة من العرب السنّة وجرحت آخرين ، وأحرقت أكثر من ثلاثين محلا تجاريا من مجموع محلات المدينة البالغ عددها ثمانين محلا ، وأتلفت محتويات محلات أخرى ، وقامت كذلك بإحراق عدد من السيارات المدنية ، وإطلاق عبارات مشينة ضد أبناء المدينة وضد صحابة الرسول الكريم  (ص) بهدف استفزازهم وإثارة المزيد من الفرقة الطائفية خدمة للمشروعين الأمريكي والإيراني في العراق.

أما في بغداد ، وفي ساعات الحظر أيضا ً ، فقد قامت عناصر كتائب القتل الطائفي بإطلاق نار عشوائي من أسلحة خفيفة ومتوسطة على الدور والعمارات السكنية والمحلات التجارية والمواطنين في شارع حيفا ، وتصدى المواطنون للمهاجمين وتمكنوا من إصابة ثمانية منهم وإحراق خمسة سيارات من تلك التي استخدموها في تنفيذ اعتداءاتهم ، فيما كانت الطائرات المروحية لقوات الإحتلال تحلق على ارتفاعات منخفضة ، والتي تدخلت فيما بعد إلى جانب الكتائب المسلحة ، وشهد حي القاهرة وجودا مكثفا لتلك العناصر بملابسهم المدنية وأسلحتهم وقاذفاتهم الصاروخية وسياراتهم دون أن تتعرض لهم قوات وزارتي الدفاع والداخلية ، وقاموا بالاعتداء على مسجد عباد الله فأصابوا عددا من المصلين واختطفوا ثلاثة آخرين ، وهكذا هو حال أحياء الفضل والدورة والفضل والاعظمية وغيرها ، ولم يسلم الأهالي في مدينة عامرية الفلوجة والقرى المحيطة بها من قذائف الهاون التي أطلقتها القوات العراقية المتمركزة شرق الفرات عشوائيا على منازل المواطنين وممتلكاتهم وأرواحهم.

وفي الوقت الذي يعلن فيه رئيس الحكومة عزمه على حل الكتائب المسلحة ، يدعو الحزب الذي ينتمي إليه (حزب الدعوة) والحزب الديمقراطي الكردستاني قوات الإحتلال إلى إشراك (ميليشياتهم) في الهجوم المرتقب الذي تعد له قوات الإحتلال على محافظتي الانبار وديالى ، وفي ذات الوقت يدعو رئيس الحكومة إلى المصالحة الوطنية بين الأطراف العراقية ، مستثنيا ما اسماهم (الإرهابيين) الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين ، فمع من إذن سيجلس؟، وهو الذي ينفي وجود أيّة مقاومة في العراق ، تارة لان حكومته (حكومة وحدة وطنية منتخبة دستوريا) ، وبالتالي فان أيّ عمل مسلح ضد القوات (متعددة الجنسيات) أو ضد الحكومة ، يعد عمل غير شرعي ، وتارة إن كلّ ما يجري في العراق هو إرهاب ، وقد غاب عنه ما يعلنه جيش الإحتلال يوميا عن مقتل أفرادا منه في اشتباكات مسلحة في الأنبار ، فمع من إذن سيتصالح؟، بالتأكيد سيكون مع الأحزاب الأخرى لاقتسام المناصب وإعادة ترتيب السلطات والأدوار ، ومع بعض المجموعات التي دفعت بها إيران للقيام بعملية هنا أو هناك ضد القوات البريطانية أو الأمريكية كرسالة غير مباشرة توجهها طهران إليهما ، ومن ثمّ ستكون هذه المجموعات هي التي تتحاور أو تتصالح باسم المقاومة في محاولة حكومية للالتفاف على المقاومة الحقيقية ضد الإحتلال وتغييبها ، وكذلك مع أولئك الذين يتخذون من عمّان وعواصم أخرى معروفة بشراكتها مع الولايات المتحدة في حربها ضد (الإرهاب) ، مقرات لهم يصدرون منها بياناتهم باسم المقاومة ، ويدعون تمثيلهم لها ، وهؤلاء معروفون في القاموس الوطني العراقي بأنهم تجار يمتهنون الكسب المادي والمتاجرة بدماء المقاومين البواسل.

إن على الحكومة إن أرادت حقا أن تكون جادة في المصالحة الوطنية ، ومخلصة النوايا في خطتها الأمنيّة ، وبالتأكيد أنها لا ولن تكون ، عليها إذن:
- التخلي أولا عن نهجها الطائفي الذي ثبت انه لا يختلف عن نهج سابقاتها ، إلا ّ في تمكنها من إشراك بعض وجوه العرب السنّة هذه المرة ليكونوا شركاء لها في تنفيذ سياسة استهداف العرب السنّة.
- عدم الاكتفاء بحل الكتائب المسلحة التابعة للأحزاب وتحويلها إلى منظمات سياسية ، بل نزع أسلحتها الخفيفة والمتوسطة ، والقيام بحملات مشتركة مع قوات الإحتلال لمصادرة تلك الأسلحة من المنازل والمقرات العلنية والسرية.
- اعتماد أسس جديدة في بناء الجيش والشرطة ، وفق آليات كفيلة بإثبات حسن النية وصدق التوجه في مسالة دمج عناصر تلك الكتائب في الجيش والشرطة ، وليس كما فعل وزير الدفاع السابق الذي عين أكثر من ثلاثمائة من قيادات (الميليشيات) كضباط برتب عالية ليكونوا قادة الجيش مستقبلا ، وبذلك سيتحول من جيش يراد له أن يكون جيشا وطنيا إلى جيش طائفي ينتهج  إستهداف العرب السنّة هذه المرة باسم الدستور والدولة ، وباسم حكومة الوحدة الوطنية التي شارك فيها العرب السنّة مشاركة هزيلة ، بل التعمد في اختيار الأسوأ من بينهم كما حدث في اختيار وزير الدفاع الجديد المعروف بجرائمه في الفلوجتين.
- الاعتراف بالمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي ، وعدم الخلط بين ما تنفذه من عمليات ، وما تمارسه فرق الموت والأجهزة الأمنيّة الحكومية وكتائب القتل الطائفي والعرقي من عمليات إرهابية حقيقية ضد المدنيين بهدف تشويه صورة المقاومة العراقية ، وإلصاق تهمة الإرهاب بها.
- وضع جدول زمني محدد قريب وواضح وبضمانات من الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لإنهاء أيّ  شكل من أشكال الاحتلال الأمريكي والتخلص من إفرازاته بما فيها الدستور ومجلس النواب والحكومة ، وإنهاء النفوذ الإيراني الذي يزداد بدراية وتواطؤ الحكومات المتعاقبة ، ثمّ بعدها تتم الدعوة إلى الحوار مع المقاومة العراقية التي لم يعد حينها ما يبرر لها حمل السلاح ضد احد ، أما ما تتعمد فيه الحكومة الآن من خداع الآخرين بالمصالحة الوطنية أو الحوار مع المقاومة ، فهو محض افتراء ، إذ أن المقاومة العراقية بممثليها الحقيقيين لا المزيفين ، هي التي ترفض الجلوس إلى حكومة غير شرعية في ظل وجود جندي أجنبي واحد ، رغم كلّ المظاهر الشكلية لدستور غير شرعي ، ومجلس نواب جاء على أسس التزوير والرشاوى والفتاوى الدينية ، أو استخدام أساليب خداع الأتباع واتخاذهم سلما للوصول إلى مقاعده تحقيقا لأهداف حزبية أو شخصية لا تعكس مصالح الناخبين الحقيقية.          

23/06/2006  
raedelhamed@yahoo.com

 

من صنع الأهرام لا ينظر إلى الكلام

أفكارنا فعل - أمانينا قوة - واجبنا عمل


إخواننا في العراق الجريح المحتل أمريكيا وصهيونيا وبالتعاون مع الصمت العربي المخزي 

روابط سريعة

جريدة صوت الجماهير

مقالات حسين راشد

مجدي محرم

العربية نت

وكالة رويترز

 
 

اتصل بنا

 

مجدي ابراهيم محرم

 
 

أمتنا في خطر         

 


العراق

مقالات حسين راشد

 
 
 

جريدة مصر الحرة



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية