المصدر السياسي
نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية تصدر عن:
"المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
e-mail: almasdar@palnet.com www.almasdarnews.com
الأربعاء 1/تشرين ثاني/2006 العدد 5518
المصدر السياسي
قسم العناوين الأربعاء 1/11/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- الولايات المتحدة تبلور مبادرة سلام جديدة للشرق الاوسط.
- اولمرت: "حزب الله لا يهدد اسرائيل".
- نصرالله: تجري مفاوضات جدية على اعادة المخطوفين.
- اسرائيل تجند الملايين لتمويل كلفة الحرب.
- يحتمل جدا ان يصادق المجلس الوزاري هذا الصباح على عملية في غزة.
- السارقون اعادوا سيارة آيزنكوت.
- حماس تطالب باشراك الصليب الاحمر في صفقة شليت.
- "تعيين براك وزيرا: قبر سياسي لبيرتس".
- براك يهاجم: "الحرب كشفت عن خلل في القيادة".
معاريف:
- قصاب شعر بتردٍ في صحته ونقل لفحص في هداسا.
- بيرتس يفكر بتغيير جولة تعيينات حلوتس.
- الجيش الاسرائيلي حلق في سماء بيروت، والجيش اللبناني اطلق نار المضادات للطائرات.
- "لبنان وصل الى غزة".
-اليوم: بحث في المجلس الوزاري على احتلال محور فيلادلفيا.
- الجيش الاسرائيلي اعد خطة تدريبات للقتال في عمق القطاع.
- اللواء جلانت: حماس تقيم فرقة في غزة.
- ايالون لبيرتس: لا اريد أن اكون وزيرا.
- مصادر طبية: قصاب يعاني من نوبات القلق.
-السكان الاكثر بغضا على الاسرائيليين - الاصوليون.
هآرتس:
- بيرتس يتحفظ من اقتراح الجيش الاسرائيلي توسيع العملية في غزة.
- المواجهة مع حماس؟ ربما في المرة القادمة.
- المرشحان للحلول محل بينس: فيلنائي وبراك.
- قائد المنطقة الجنوبية: حماس تبني قوة منظمة من الاف المخربين.
- المسلمون ينضمون الى الاصوليين: مسيرة المثليين - اجتياز لخط أحمر.
- خطة لتوحيد كل محافل الطوارىء.
- كان ينبغي لبيرتس أن يتدخل في التعيينات.
- رئيس الوزراء يشعر بانه ملاحق، ولكنه يواصل أداء مهامه.
* * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الأربعاء 1/11/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - المسيرة السياسية - يديعوت - من ايتمار آيخنر وآخرين:
الولايات المتحدة تبلور مبادرة سلام جديدة للشرق الاوسط../
جون نجرفونتا، مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة، يصل اليوم في زيارة الى اسرائيل كضيف على رئيس الموساد مئير دغان. وفي اسرائيل يقدرون بان الولايات المتحدة ستحاول قريبا حث مسيرة سياسية.
نجرفونتا مسؤول عن اذرع الاستخبارات الامريكية ويعد أحد الاشخاص الاكثر اهمية في الادارة في واشنطن، واحد الاكثر قربا من الرئيس بوش. وكل صباح نجرفونتا هو الشخص الاول الذي يلتقي الرئيس بوش ويقدم له تقريرا استخباريا حديثا عن كل العالم. نجرفونتا هو رجل وزارة الخارجية الامريكية وفي الماضي شغل سلسلة طويلة من المناصب في السلك الدبلوماسي. كما أنه يعتبر صديق لاسرائيل.
ويلتقي نجرفونتا مع عدد من كبار المسؤولين الاسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء ايهود اولمرت. كما انه سيلتقي رئيس الموساد، رئيس المخابرات ورئيس شعبة الاستخبارات. وللزيارة أهمية كبيرة على خلفية التنسيق الاسرائيلي الامريكي في كل ما يتعلق بمعالجة التهديد الايراني.
ويصل نجرفونتا الى اسرائيل مباشرة من مصر حيث وصل بالتوازي مع وفد من حماس الذي بحث في صفقة تحرير جلعاد شليت. وقالت مصادر أمريكية ان زيارة نجرفونتا لا صلة لها بالاتصالات لتحرير الجندي المخطوف. وهذا المساء يصل الى اسرائيل المبعوثان الامريكيان دافيد وولش واليوت ابرامز. وسيلتقيان رئيس الوزراء اولمرت ويبحثان معه في خطة زيارته الى واشنطن في منتصف شهر تشرين الثاني، حيث سيلتقي مع الرئيس بوش، نائب الرئيس ريتشارد تشيني ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس. وتقول محافل سياسية انه يوجد في الادارة الامريكية أهمية لتبني جدول عمل جديد في الشرق الاوسط. وقد عين الرئيس بوش وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر لرئاسة لجنة خاصة لبلورة التوصيات بشأن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وفي وزارة الخارجية يقدرون بأن الولايات المتحدة ستتطلع الى حث جدول اعمال جديد في خطوة تحاول تحريك مسيرة اقليمية. وقال مصدر سياسي كبير انه "حذار ان نفاجأ اذا عقد الامريكيون مؤتمرا دوليا". وفي وزارة الخارجية يقولون انه "تكثر المؤشرات على أن الرباعية ستؤدي دورا اكثر سيطرة في بلورة مبادرة دولية وستدفع نحو حث مسيرة السلام في الشرق الاوسط".
هذا وقد برز خلاف حاد أمس بين مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمير بيرتس في اعقاب ما صرح به في ان المبادرة السعودية كفيلة بأن تكون اساسا للمفاوضات. ففي محاضرة القاها في جامعة تل ابيب قال وزير الدفاع انه لا يجب رفض اي مبادرة رفضا باتا دون فحص جذري لها. واضاف بيرتس يقول: "انا مثلا مستعد لان ارى في المبادرة السعودية اساسا لتقدم سياسي ومفاوضات".اما في مكتب رئيس الوزراء فردوا أقوال بيرتس قائلين انه "يجب قراءة المبادرة السعودية جيدا كي يفهم المرء بانها ليست اساسا لاستئناف المفاوضات. فالمبادرة تتحدث عن عودة الى خطوط 1967 واعادة اللاجئين الى اسرائيل، وهذا شيء لا يمكن لاسرائيل ان تقبل به".
اثر الحرب في لبنان - يديعوت - من شمعون شيفر:
اولمرت: "حزب الله لا يهدد اسرائيل"../
بعد يوم من تثبيت قاعدته الائتلافية من خلال ضم افيغدور ليبرمان الى الحكومة، وصل صباح امس رئيس الوزراء ايهود اولمرت الى قيادة فرقة الجليل في بيرانيت.
وترمي الزيارة عمليا الى تعزيز الاحساس في الجيش بانه كلما ابتعدنا عن شهر الحرب في لبنان، سيكون ممكنا الاشارة الى نتائج ايجابية. وبتعبير آخر: تمرير رسالة واحدة للقادة وللجمهور تفيد بانه مسموح منذ الان الاعتراف بان اسرائيل انتصرت في الحرب في الصيف الاخير. وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الاركان الفريق دان حلوتس اللذان رافقا اولمرت يشاركانه هذا المفهوم. اما منتقدوهم فسيقولون: انهم يعيشون في فيلم خاص بهم، وهم غير مستعدين لانتظار حكم لجنة الفحص التي عينوها لفحص خطوات الحرب، لجنة فينوغراد.
ومهما يكن من أمر، فان اولمرت، بعد أن سمع استعراض استخباري فهم منه ان حزب الله مستعد للجولة القادمة وان المواجهة محتمة في المستقبل، حبذا التركيز على ما يُرى اليوم من نقاط المراقبة نحو الحدود اللبنانية. فقد قال رئيس الوزراء: "مواقع حزب الله قبل الحرب كانت على مسافة مد يد عن الحدود. اما اليوم فقد اُبعد حزب الله عن الحدود، وهو لا يمكنه أن يطلق النار ضد اهداف في اسرائيل وليس لرجاله حرية حركة، وفي الجانب اللبناني من الحدود يرابط جنود الجيش اللبناني ووحدات اليونيفيل. ما كان لم يعد، وما كان لن يعود. حزب الله لا يهدد ولن يهدد اسرائيل في المستقبل".
قائد الفرقة، العميد جال هيرش، الذي استعرض امام الضيوف الاحداث التي سبقت الحرب وفي اساسها اختطاف جنديي الاحتياط في 12 تموز، وقف على السهولة التي لا تطاق والتي نجح بها حزب الله في تنفيذ عملية الاختطاف: الخاطفون عرفوا بتخفيض التأهب في المنطقة وانتظروا جنود الاحتياط خلف الجدار. ومن جهة اخرى أجمل هيرش: حزب الله، بنهاية الحساب، خرج من الحرب مع 700 من مقاتليه قتلوا في المعارك، ووسائل القتال المتقدمة في العالم اُمسكت ونقلت الى البلاد، حزب الله اُبعد عن الحدود، وطائرات سلاح الجو تواصل التحليق في سماء لبنان لاهداف استخبارية. وقد صادق اولمرت وبيرتس مثلا على التحليق الذي نفذ أمس فوق الضاحية في بيروت.
واللحظة الوجدانية الاعمق التي عاشها اولمرت امس برأيه كانت تتعلق بحديث أجراه مع قادة الكتائب في النظامي وفي الاحتياط ممن شاركوا في القتال. فقد رووا له عن أعمال بطولية مثيرة: فمثلا ضابط أخرج جثة جندي بقيت في الميدان لمدة يوم كامل فيما كان نشطاء حزب الله يطلقون النار بفارق 10 ثواني. وحسب الضابط فوجد بان عليه أن يركض 9 ثواني ويتوقف لثانية ومن ثم يواصل.
ولمفاجأة اولمرت، قال القادة انهم خرجوا من الحرب باحساس بانهم نفذوا المهمات التي كلفوا بها بنجاح. وقال بعض الحاضرين للقاء: "اعتقدنا اننا انتصرنا في الحرب حتى لحظة فتحنا الصحف وسماعنا الانباء من وسائل الاعلام الالكترونية". واقترح اولمرت عليهم طريقته في فهم هذا الفارق. فقد قال اولمرت: "عندنا من الدارج التفكير بان الجيش هو جيش كامل الاوصاف. ولهذا عندما ظهرت بعض الاخفاقات في الحرب، فان الجمهور، بحجم التوقعات، سارع الى الاندحار في زاوية خيبة الامل العميقة".
وعندما وصل اولمرت الى محطته الثانية في زيارته الى الشمال، لاحتفال وضع حجر الاساس لحي يبنى لرجال قوات الامن في عكا، قال لمضيفيه ان انطباعه في اعقاب الحديث مع القادة هو "ان لدينا جيشا اكثر مسؤولية، جسدا يعترف باخطائه ومستعد لان يتعلم منها كي يستعد للمهمات التي تلقى عليه في المستقبل".
اولمرت ليس مستعدا لان يوجه انتقادا لرئيس الاركان لترفيعه بعض قادة الفرق الذين قاتلوا في لبنان. ففي المحادثات الخاصة درج اولمرت على القول ان "هذا هو الجيش الذي لدينا ومعه ينبغي للساحة السياسية والامنية ان تستعد للتحديات والمخاطر في المستقبل".
واولمرت كما يمكن للمرء أن يأخذ الانطباع امس، عاد الى نفسه: فهو يظهر ثقة في النفس، احيانا مبالغ فيها، هجومي، سريع الرد ويعطي الانطباع بان كل التحقيقات ضده لا تحرك شعرة من الشعر القليل الذي تبقى لديه.
السياسة الاسرائيلية - هآرتس - من عاموس هرئيل والوف بن:
بيرتس يتحفظ من اقتراح الجيش الاسرائيلي توسيع العملية في غزة../
يبحث المجلس الوزاري اليوم الوضع في قطاع غزة وخطط توسيع العمليات الهجومية للجيش الاسرائيلي هناك. اما وزير الدفاع عمير بيرتس فيتحفظ من الخط الصقري لقيادة الجيش في شأن العمليات في القطاع وقلق من امكانية أن يؤدي تصعيد العمليات الى فقدان السيطرة على الوضع.
وحسب الخطة، التي عرضت خطوطها الرئيسة على اولمرت في بحث تمهيدي، فان الجيش الاسرائيلي سيستخدم في غزة قوات أكبر ولفترات زمنية أطول مما عمد اليه حتى اليوم، ولكنه لن يحتل مناطق ولن يعيد السيطرة على "محور فيلادلفيا" في حدود القطاع ومصر. وقال امس مصدر امني ان "هذا ارتفاع في الدرجة، ولكن ليس الى الدرجة الاعلى. من المهم العمل الان كي لا ندفع اثمانا اعلى في المستقبل".
اثنان من اعضاء المجلس الوزاري، الوزيران ايلي يشاي ورافي ايتان، اقترحا قبل نحو اسبوعين اعادة احتلال "محور فيلادلفيا" لمنع تهريب السلاح. وفي الجلسة اليوم سيشارك لاول مرة الوزير الجديد لشؤون التهديدات الاستراتيجية افيغدور ليبرمان. وقدرت مصادر سياسية في القدس بان اسرائيل ستوسع عمليات الجيش الاسرائيلي في غزة ولكنها لن تنطلق في حملة واسعة النطاق قبل زيارة اولمرت الى الولايات المتحدة.
اما بيرتس فكان أعرب مؤخرا على الملأ، في عدة مناسبات عن تحفظه من التصعيد في القطاع. وبرأيه، رغم أنه محظور تجاهل تسلح حماس، الا ان على الجيش الاسرائيلي أن يركز على نشاط موضعي، ذي هدف تنفيذي واضح الامتناع عن خطوات جارفة نهايتها قد تكون التدهور الى احتلال اسرائيلي متجدد لاجزاء من القطاع.
في محاضرة القاها في جامعة تل ابيب، قال أمس وزير الدفاع انه "في نهاية المطاف، واضح بان استقرار الساحة الفلسطينية والاضعاف الكبير لحماس لن يتحققا الا بتحطيم الجمود السياسي. فرغم الوضع الاشكالي في السلطة، سأبحث عن كل وسيلة للتقدم السياسي".
وادعى بيرتس بانه يمكن التقدم في تحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت وبالتوازي "وضع بديل جذاب أمام المجتمع الفلسطيني، حيال الازمة الشديدة التي يعيشها عقب صعود حماس الى الحكم.
وقالت مصادر امنية لصحيفة "هآرتس" أمس انها قلقة من التوجه الهجومي الذي يجذب اليه الجيش الاسرائيلي ولا سيما قائد المنطقة الجنوبية يوآف جلانت. "ليس الجميع في الجهاز يتفقون مع التقدير الاستخباري الحازم في قيادة المنطقة الجنوبية عن حجم التسلح ونوايا حماس".
وحسب المصادر الامنية، فقد تميز بيرتس غضبا عندما اكتشف ان الجيش الاسرائيلي هدم في الاسبوع الماضي مبانٍ عديدة بملكية فلسطينية في منطقة ايرز الصناعية، كجزء من حملة العثور على أنفاق. واثارت الحملة انتقادا شديدا من الاتحاد الاوروبي ومن مندوبين عن الادارة الامريكية. وعندما طلب الوزير الاستيضاح عمن صادق على الحملة، تبين له أنها اغلب الظن مبادرة محلية لقادة وأن مستوى هيئة الاركان الاعلى لم يعرف بها مسبقا. فقد ادعوا بان "هذه كانت خطوة زائدة، ورطتنا دون مبرر".
هذا وصادق بيرتس ورئيس الاركان دان حلوتس على سلسلة عمليات في القطاع في الايام القريبة القادمة. وحسب المصادر فان هذه لا تخرج كثيرا عن العمليات السابقة. فالعمليات تتركز على محاولة تقليص نار صواريخ القسام التي تثير التخوف في اوساط المحافل العسكرية. وفي الشهر الاخير بلغ عدد الصواريخ التي تطلق نحو 10 حتى 20 في المتوسط الاسبوعي.
هذا وقتل فلسطينيان من الذراع العسكري لحماس أمس بنار جنود الجيش الاسرائيلي في القطاع. قوة من كتيبة المشاة في الاحتياط دخلت لتنفيذ تمشيط في منطقة عبسان شرقي خانيونس. ولاحظ الجنود ثلاثة فلسطينيين يزرعون عبوة ناسفة، ففتحوا نحوهم النار وقتلوا اثنين منهم. واكدت مصادر فلسطينية بان القتيلين معروفان من اعضاء حماس. وفي اثناء العملية اطلقت ثلاث قنابل راجمة على القوات. ولم تقع اصابات. صاروخا قسام اطلقا امس على النقب الغربي. ولم تقع اصابات او اضرار.
في الضفة الغربية اصيب بجراح طفيفة أمس جندي من الجيش الاسرائيلي. والجندي من كتيبة الاحتياط كان في القوة التي وضعت حاجزا مفاجئا قرب بلدة بيتونيا غربي رام الله. وفتح الفلسطينيون النار على الجنود واصيب احدهم في ركبته. ونقل الجريح الى مستشفى تل هشومير وهو في حالة جرح طفيف. وفي حملات الاعتقال في الضفة اعتقل أمس 17 مطلوبا.
الساحة الفلسطينية - هآرتس - من آفي يسسخروف../
المواجهة مع حماس؟ ربما في المرة القادمة../
المقاطعة. رام الله. رغم البناء المتسارع والترميمات في المقاطعة، فان حديثا مع مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) تظهر أنه لم يطرأ اي تغيير على سياسة الرئيس. فابو مازن غير خائب الامل، وهذه المرة ايضا سيفضل عدم المواجهة مع حماس. في هذه الاثناء، وجهته نحو المفاوضات مع الحركة وليس الحرب. ورغم تلميحات رجاله قبل اسبوع والترقب في اسرائيل وفي المناطق، في أنه فور عيد الفطر سيقرر ابو مازن اقالة الحكومة او الاعلان عن استفتاء شعبي، فليس في نيته عمل ذلك الان.
للقرار الجديد - القديم في عدم التوجه الى المواجهة توجد عدة اسباب. المستشار السياسي لابو مازن نمر حماد، يشرح بان الرئيس لا يريد حربا أهلية. ابو مازن ومستشاروه يعرفون بأن الصدام العنيف مع حماس سيدهور السلطة ويعرض مستقبلها للخطر، مثلما يريد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. وبالمقابل، فان استمرار المحادثات مع حماس، فيما يتصاعد الحصار الاقتصادي والفوضى الى ذرى جديدة، سيؤدي الى المس بشعبية حماس وتعزيز التأييد لابو مازن.
وبرأي مستشاري الرئيس، فان المزيد من الفلسطينيين يفهمون بانه في ضوء الوضع المتدهور، فان طريق حماس قد افلس. ويشير حماد الى تأييد الجمهور لحكومة كفاءات مستقلة، لا يرأسها رجل حماس أو فتح. وبرأيه، فان رفض حماس حتى لهذه الفكرة سيمس بها ايضا. الزمن، بالتالي يعمل في صالح الرئيس وطالح حماس. ولهذا فان مشعل ورئيس الحكومة اسماعيل هنية هما اللذان سيتراجعان اولا ويوافقان على الحل الوسط.
وأول أمس فقط كان هنية أعلن بان حماس ستوافق على ان تدرج في البرنامج السياسي لحكومة الوحدة اعترافا بكل قرارات القمم العربية. وللوهلة الاولى، يدور الحديث عن مؤشر للاعتدال وقبول المبادرة العربية التي اقرت في قمة 2002 في بيروت. غير أن رجال حماس سيقولون لمؤيديهم بان هذا قبول لقرارات قمة الخرطوم سنة 1967 التي قالت لا للمفاوضات، لا للصلح ولا للاعتراف باسرائيل.
وبدت المقاطعة مغايرة. عما كانت في عهد عرفات. وليس مثلما في ايام "الختيار"، فان الساحة نظيفة ومرتبة. توجد اماكن لوقوف السيارات للضيوف، حراس في كل زاوية، الحرس الرئاسي منشغل بتدريبات النظام والحراس الشخصيون يظهرون مثلما هم زملاؤهم في الغرب. وحتى جهاز للكشف عن محتويات الحقائب للزوار وضع في مدخل نطاق الرئاسة. ومع ذلك، فقد بقي المستشارون هم انفسهم، ويكاد يكون نفس المنتخب يحيط ابو مازن مثلما كان يحيط عرفات. ويحتمل أن يكون حساب رجال ابو مازن في رام الله سيبدو مغايرا لو أنهم كانوا في غزة واصداء تبادل النار بين نشطاء حماس ومؤيدي فتح تصل الى آذانهم.
في القطاع يلعب الزمن في صالح حماس. القوة التنفيذية التي اقامتها في غزة تصبح جيشا وتتسع كل يوم، فيما أن فتح تضعف. معامل متغير آخر هو ان رجال الرئيس لم يأخذوا بالحسبان الاثار التي ستكون لاتمام صفقة تحرير جلعاد شليت. أبو مازن وفتح يوجدان في ورطة بلا مخرج: رئيس السلطة يفهم بان تحرير سجناء فلسطينيين مقابل شليت، في صفقة يوقع عليها مشعل، سينسي اخفاقات حكومة حماس، والجمهور سيغفر لها اشهر المعاناة التي مرت عليه منذ الاختطاف.
وفي هذه الاثناء، فان مشعل نفسه لا يغير طريقه. وبالذات بسبب الثمن السياسي الذي دفعته حماس، فان مشعل يرفع مطالبه ويطلب الان تحرير زعماء فلسطينيين، مثل مروان البرغوثي، واعادة اموال السلطة التي في يد اسرائيل. وهو أيضا مقتنع بان الزمن يلعب في صالحه ويتخذ مناورات تسويف مختلفة في المفاوضات على حكومة الوحدة وتحرير شليت. وبينما يدير رجاله المحادثات في القاهرة، فان مشعل يفضل البقاء في دمشق والتمتع بالمغازلات المصرية. وفقط عندما يتفق على تفاصيل المهر الذي ستدفعه اسرائيل، سيوافق العريس على التوقيع على عقد القران؟
------------------------------------------------------
المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الاربعاء1/11/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 1 /11/2006
هؤلاء من ليس لهم مربية
بقلم: أُسرة التحرير
تحت هذا العنوان الواعد "دمج الامهات بالعمل" اقر بالقراءة العاجلة مشروع قانون قدمه اعضاء الكنيست - جدعون ساعر، زهافا غلئون، اوري ارئيل، رونيت تيروش وآريه نوكر، والذي بموجبه تعترف ضريبة الدخل بالمبالغ التي تدفع للمربيات العاملات لديهن، واللواتي يصل دخلهن الى مبالغ تستحق الضريبة، ولا علاقة له بـ 66 في المائة من النساء العاملات في مرافق الاقتصاد من اللواتي لا تصل رواتبهن الى حافة المطالبة الضريبية، وبالتالي فانهن لذلك ليس لديهن مربيات في البيوت.
هذا نموذج لاحدى المكافآت المتخفية في الزي الاجتماعي، والتي تعمل فعليا على زيادة حجم الفارق بين الميسورين وقليلي الحيلة. ففي الوقت الذي لا زال فيه اصحاب المداخيل العالية والمتوسطة يحصلون في الميزانية القادمة على مكافآت ضريبية فعلية، فان اصحاب المداخيل القليلة سيتلقون ضربة اضافية على صورة المخصصات التي لم تعدل. اي ان الحديث يدور حول ضمان دخل، ومخصصات شيخوخة، ومعاقين وغيرهم، كما انها تضر بمخصصات البطالة والمساعدة الاجتماعية.
ففي الوقت الذي تزيد فيه مداخيل الفئات الغنية والعالية في المجتمع بمئات الشواكل، فان الشرائح الفقيرة سوف تتضرر على نحو حقيقي. كما أن الاقتراح بوقف الزيادات البسيطة التي سبق ان وعدت بها الفئات المتوسطة، والقرار بالسماح بدفع رواتب حد أدنى اكثر للاشخاص ذوي الاحتياجات - حوالي ثلث راتب الحد الادنى - تفسيره تشجيع لاستغلال قوة العمل الرخيصة. فحين يقوم عامل ذو احتياجات باداء عمل مساويا لذلك العمل الذي يقوم به انسان ليس له اعاقة، فلا يوجد سبب لان يدفع له ثلث الراتب فقط.
ان ميزانية العام 2007 ليست ميزانية بنيامين نتنياهو، ولا يمكن مواصلة عزوها الى الحكومة السابقة. ان هذه الميزانية تظهر مدى عدم التوازن وتجاهل الاهتمام بضرورة تقليل الفوارق بين الاغنياء والفقراء. ان التقسير المقبول هو ان حرب لبنان الثانية، قد استنفدت كل الميزانية الاجتماعية لصالح عملية ترميم الجيش والشمال، ولكن، عند الحساب، يتبين ان رفع ضريبة القيمة الاضافية الى مستواها السابق سيغطي على الاقل دفع التعويضات لسكان الشمال، دون المساس بالميزانية. فالشيء الاسهل هو المس بمخصصات التأمين الوطني، ولكن هناك يكزن كل تغيير طفيف يمس بمئات الاف الاشخاص من الذين يعيشون حياتا عسيرة على اي حال.
في الحرب الاخيرة لم تتضرر وحدها مخزونات الجيش، بل ومخزونات المسلعدة المتبادلة والتكافل الاجتماعي. ويمكن للمرء ان يرى على نحو جلي الفارق بين البلدت التى كان لا يزال فيها بواق من المساعدة المتبادلة وتلك التي بات كل لمصيره. ففي الوقت الذي اهتمت به الكيبوتسات بالشيوخ والضعفاء، فانه في بلدات اخرى تركوا في الملاجيء مهملين دون اعانة ولا غذاء. لقد كان الفقر هو العامل الاساس في الفرق ما بين المتضررين من الكاتيوشا في الشمال، فيما ان الاكثر قوة وجدوا طرقا مناسبة للفرار نحو الجنوب.
ان اصلاح الجيش وتوظيف المليارات في شراء القنابل التي ستحل محل مائتي الف قنبلة اطلقت على لبنان، لن يقوي سكان كريات شمونه وصفد، الذين ظهروا على شاشات التلفزيون في ايام القصف، ومن ثم ضاعوا - فيما بعد - في أعقاب انتهاء الحرب. ومن المشكوك فيه ان يكون أحدهم ذات يوم من مثل هذه المكافآت الضريبية للمربيات. بل من المشكوك فيه ان يكون من يحتاج منهم للمربيات انفسهم، سيفوزون بذلك بعد ان جرى تقليص ميزانيات المساعدات.
-----------------------------------------------------
يديعوت - افتتاحية - 1/11/2006
هذا هو الرأس
بقلم: ارئيلا رينجل هوفمان
يحرص الجيش خلال الاسابيع الاخيرة، وبتوجيهات من رئيس الاركان، على رفض اجراء مقابلات صحافية مع شخصيات عسكرية كانت مشاركة في حرب لبنان، او مع اي من القادة الذين تحملوا اي جزء من المسؤولية في التحقيقات التي اعقبتها، والحجة ، التي تعود وتكررها الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي مرة بعد اخرى، هي ان التحقيقات لم تنته بعد. فهذه الحقيقة لم تمنع رئيس الاركان من اجراء المقابلات شخصيا مع يائير لبيد (وان كان حرص على التذكير بانه لا يقول اي شيء)، ولم تمنعه ايضا من اكمال جولة التعيينات.
وهكذا، عدنا وحصلنا على القائمة الممتازة - قسم منهم في نفس الصلاحيات، وقسم آخر في صلاحيات اخرى - لقادة الحرب الفاشلة التي انتهت بحصيلة 160 قتيلا. ان من فشل في تكتيكات ("بنت جبيل اصبحت بايدينا") سيعين قائدا للفرقة الاستراتيجية، والذي فشل في عمل وحدات مختلفة (انظر الى المعركة في سلوكي) سيكون مسؤولا عن تأهيل القادة والمحاربين في نظرية المعركة المتداخلة ، او اثنين من قادة الفرق من ذوي الاداء المحرج، بالتعبير الادنى، والذي كلف دماء غالية، سوف يمنحون وقتا اضافيا للاستعداد للامتحان القادم.
للسؤال المطروح، لماذا نستحق ذلك، توجد العديد من الاجابات الممكنة - وجميعها سيئة -. امكانية اولى يمكن ايجادها تحت عنوان "حماية الذت". هل تذكرون الجنرال دان شمرون، الجنرال الاحتياط الذي يعمل في هذه الايام (بعد شهرين من انتهاء الحرب) على اجراء التحقيق في ادارة الاركان العامة للحرب؟ جيد. تعرفون من سيقوم الجنرال شمرون بسؤاله والتحقيق معه ويوجه له الاسئلة القاسية؟ بالضبط: هم نفس قادة الفرق. فلا حاجة لان تكون ذكيا لكي تتكهن ماذا كانوا سيقولون عن هيئة الاركان ورئيسها لو كانوا سيردون على الاسئلة من صالونات بيوتهم، وفي اطار ذلك يفحصون اي وظيفة شاغرة هناك في الحياة المدنية. ولكن الان؟ فهل هم من الشيعة المنتحرين الذين سيجنون ليبصقوا في البئر الذي يشربون منه بمثل هذا الكرم؟
امكانية ثانية: لا يوجد افضل منهم. يدعون في الجيش بان المشكلة منغرسة في المجتمع الاسرائيلي، فاذا غادر هؤلاء الجيدون الى الـ "هاي تك" وللاعمال، و لـ "سياتيل"، عندها ماذا تريدون من الجيش، ان يضاعف الى الحد الاقصى الطاقات البشرية الكامنة الموجودة هناك (وهل توجد مثل هذه الطاقات الكامنة)؟ ان ينبت بداخل مستنبته (الزراعي) حبة خياره تثور على زارعها؟ وخصوصا، كما يحبون ان يقولوا هناك، لا يوجد احد قد عمل هناك بنية سيئة، صحيح. فعلى مجرد عدم القدرة، والقدرات المحدودة، الاهمال المهني، لا تقطع الرؤوس.
امكانية ثالثة: الشيء المسموح به لهذين الضلعين في هذا الثالوث- ذاك الذي يشكل حكومة كل هدفها البقاء لساعة اخرى، يوم آخر، وهذا الذي ليس فقط بقي فيها، بل ويخترع المبررات التي تبرر لماذا هذا هو امر الساعة - مسموح به للضلع الثالث ايضا، فما الامر هنا، أهو الانتحاري الشيعي هنا؟
وماذا يقول هذا عنا؟ اولا ان ثقة الجمهور هي امر عدمي، سائل، ينبغي التعاطي معه بضمان محدود. وعبى اي حال فان الجمهور يتعاطي مع ذاته بذات الطريقة. والدليل هو كم كلف الناس انفسهم لمتابعة امر عدم تحقيق الحكومة مع نفسها وعدم تحقيق الجيش مع نفسه، فتوجهوا الى الساحات والى المحكمة العليا؟
وثانيا، يجب ان نقرأ مرة ثانية ما كتبه جلعاد بن يهودا، من كفار نبور ونشر يوم امس.، عمه يوسي اليئيل، خدم في لواء جولاني وقتل في الحرب اللبنانية الاولى (والتي عزي لها، كما يذكر، انجازات خارقة). شقيقه، اليئيل، خدم في لواء جولاني وقتل في حرب لبنان الثانية (والتي وصفت كسابقتها)، ومع ذلك فاته ا يصر الان على الذهاب الى دورية جولاني.
وبكلمات اخرى، فطالما ان الجمهور يسكت ويبلع، ووسائل الاعلام هي العدو والشبان الممتازون، المتفانون والابرياء يواصلون الاصرار، فان ايهود اولمرت يمكنه ان يبادر من جديد الى حرب في غزة، وان يقوم عمير بيرتس بالموافقة، وغال هيرش ان يخطط، وجيء تصور ان يدرب، وايرز تسوكرمان وايال ايزنبرغ ان يديراها.
-----------------------------------------------------
[WD4] المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الاربعاء 1/11/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
معاريف - مقال - 1/11/2006
تجاهل مذبحة كفر قاسم
بقلم: شلومو غازيت
رئيس شعبة الاستخبارات سابقا
(المضمون: تجاهل الدولة الرسمية لمذبحة كفر قاسم وعدم المشاركة في مراسيمها السنوية ليس مفهوما وهو امتداد للحماقة القديمة التي ارتكبها الجنود في ذلك الحين - المصدر).
في هذه الايام يصادف مرور 50 عاما على عملية "كديش". في المساء الاول من العملية ليلة 29 تشرين أول فرض حظر تجوال على عدد من القرى العربية المجاورة للخط الاخضر كوسيلة احتياطية خشية حدوث اعمال عنيفة ومعادية من قبل عرب اسرائيل خلال انشغالها في الحرب مع دولة عربية وراء الحدود.
حظر التجوال مر من دون اي خلل في كل الاماكن التي فرض فيها باستثناء مكان واحد. وحدة من حرس الحدود كانت تشرف على تطبيق حظر التجول في كفر قاسم اطلقت نيرانها على ابناء القرية العائدين الى منازلهم بعد يوم عمل في الحقول ولم يكونوا يعرفون شيئا عن حظر التجوال الذي فرض على قريتهم. 47 شخص من ابناء القرية البريئين الذين لا ذنب لهم قتلوا.
رئيس الوزراء ووزير الدفاع دافيد بن غوريون شكل على الفور لجنة تحقيق لتقصي هذا الحدث المأساوي. لم يكن هناك أدنى شك ان احدا من الضحايا كان مشبوها باي خطورة أمنية وان من اطلق النار على القرويين قد نفذ أوامر غير قانونية بصورة صارخة. تلك الاوامر التي ترفرف من فوقها راية سوداء كما قال القاضي بنيامين هليفي حينئذ.
عناصر الشرطة الضالعين ادينوا وحكموا باحكام سجن مختلفة. اسرائيل تكون بذلك قد ردت على المذبحة فورا وبصورة صحيحة.
في كل عام يقوم اهالي كفر قاسم بتنظيم مراسيم لذكرى المذبحة الفظيعة. هذا اليوم يعتبر احد المناسبات السنوية الصعبة في ذاكرة عرب اسرائيل الجماعية. في هذا العام وبعد اكتمال يوبيل من السنوات على هذه المذبحة تم تنظيم مراسيم خاصة تضمنت معرضا وتدشينا لموقع لتخليد ذكرى الكارثة.
خمسون عاما مرت منذ ذلك الحين. التجاهل التام من قبل المؤسسة الاسرائيلية لمأساة ابناء كفر قاسم واضح في ظل منظومة العلاقات الحساسة القائمة بين الحكم الاسرائيلي وبين الاقلية العربية في البلاد. طوال تلك الخمسين عاما لم تقم اي شخصية رسمية اسرائيلية بالمشاركة في تلك المراسيم ولم تتواجد في المكان ولم تلقي كلمة ولم تندد علانية بذلك العمل ولم تشاطر عائلات القرية وابنائها حزنهم.
قضية كفر قاسم لا تشبه احداث تشرين اول 2000. القرويون الذين قتلوا في حينه لم يشاركوا في مظاهرة عنيفة أو في احداث شغب والتي يمكن ان تختلف حولها الاراء الى هنا والى هناك. الامور كانت واضحة تماما. وما هو الامر الابسط من الاعتذار وطلب الصفح والغفران باسم الحكومة والشعب الاسرائيلي.
نحن نعرف جيدا ان ما حدث لا يمكن محوه او ارجاعه. ولكن التجاهل الذي يكرر نفسه عاما بعد آخر ليس مبررا ولا مفهوما. نحن نرى رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزير الامن الداخلي يظهرون في عدد لا ينتهي من المراسيم والمناسبات. فكيف يمكن ان نفسر هذا الخلل والتقصير؟ ليس لدي شك ان مشاركة شخصية رسمية في مراسيم احياء ذكرى مذبحة كفر قاسم كانت لتحظى فورا بتغطية اعلامية على مستوى عال جدا ونحن نعرف ايضا اية جهود يبذل قادتنا ووجهاؤنا المحترمين من أجل البروز والظهور امام الاضواء.
علينا ان لا نستغرب بعد ذلك من مشاعر النفور التي يشعر بها المواطن العربي في اسرائيل نحو الدولة ومؤسساتها.
هذا العمل غير الاخلاقي الصارخ الذي حدث قبل خمسين عاما ارتكب من قبل عناصر شرطة وجنود في مستوى متدني حيث كانوا قد تصرفوا بحماقة فظيعة. الا انني لا اقول ان القيادة الرسمية في بلادنا مصابة بالحماقة هي الاخرى وسلوكهم في هذا الصدد ليس مفهوما بالمرة.
-----------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 1/11/2006
يبكي على ورثته
بقلم: يوسي سريد
(المضمون: ظاهرة اتساع رقعة المؤيدين لمنح العفو لقاتل اسحق رابين هي ظاهرة خطيرة جدا لانها تعبر عن التسامح مع الارهاب اليهودي من الداخل الذي يعتبر اشد خطورة من الارهاب الخارجي - المصدر).
في يوم غد يصادف يوم ذكرى اسحق رابين. 11 سنة مرت وقد اصبح واضحا الان: رابين لم يقتل فقط بل إن تركته قد دفنت معه وما هي هذه التركة ان لم تكن المحاولة الصميمية للبحث عن تصدعات في جدار العداء المحيط باسرائيل والدخول من خلالها. ربما أصبح من الممكن ايجاد مؤشرات للتقبل من خلف الاسوار.
رابين فرض القاعدة القائلة انه ليس من الضروري دفع الدولة والجيش لخوض اختبارات اختيارية لا داعي لها. هو أدرك كقائد عسكري لاسرائيل ما لم يفهمه ايهود اولمرت وعمير بيرتس ودان حلوتس ابدا : انه لا يتوجب الخروج للحرب الا في ظروف قهرية عليا وفقط بعد ان يتم التحقق من كل الخيارات الاخرى حتى نهايتها.
ذات مرة وفي لحظة صراحة قال رابين لي: "يوسي حتى الجيش الجيد لا يعرف كيف ينتج ويعطي اكثر مما يوجد لديه والامة القوية كذلك لا تستطيع استخدام كل عضلاتها من دون ان تصاب بالارهاق في وقت من الاوقات". هذا ما قاله رابين في حينه حيث يلمس من ذلك شعوره بعظمة المسؤولية وسعة الصدر والكتفين حيث كانت كل المسؤولية تتربع عليهما الا انه لم يهرب منها ولذلك كان رابين مستعدا للقيام بامور لم يحب القيام بها لا بل كان يمقتها لان المسؤولية تلزمه بذلك. اين هذا الشعور بالمسؤولية اليوم والى اين ذهب.
غدا في القداس السنوي الرسمي لذكرى رابين سيجتمع قادة الامة ووجهاؤها فوق جبل هرتسل وسيجلسون في صف واحد ووجوههم جدية القسمات: ايهود اولمرت وبيرس وليبرمان ونتنياهو. والى جانبهم سيجلس حفظة الجمر في حزبه حزب العمل عليه السلام وعليه الحرب - من عمير بيرتس حتى بنيامين بن اليعيزر واسحق هيرتسوغ - اي مجموعة هذه والجمار انطفأت منذ زمن. وبين القداس والقداس وبعد ان تتلاشى للحظة سحابة الموت والقبور سيكون من الممكن سماع رابين وهو يتقلب في قبره منتحبا على ورثته.
في عدد "يديعوت احرونوت" الصادر في آخر الاسبوع نشر ان واحدا من كل ثلاثة اسرائيليين يؤيد اصدار عفو عن القاتل: وان واحدا من كل اثنين من الاسرائيليين المتدينين واليمينيين يؤيد اطلاق سراحه باسرع وقت ممكن. العيون الممزقة تقرأ هذه الامور ولا تصدق ما تسمعه: ولماذا لا تصدق ذلك في واقع الحال. فرياح العفو تهب من الاعلى من النوافذ المعلقة العالية وتنزل للاسفل تدريجيا الى ان تصل الى المعسكر الادنى فقد تم العفو منذ زمن بعيد عن الحاخامات الذين شجعوا القاتل صراحة او ضمنيا والذين وقفوا على الشرفة في ميدان صهيون عشية اباحة دم رابين هم الذين ورثوه كما نعلم وقد تم تتويجهم بعد فترة من الزمن كامتداد لنهجه ووصفوا بانهم "آخر المباينكيين". صحيح ان القاتل قد ضبط وسجن لانه هو الذي اطلق الرصاصات الثلاث الا ان من وضع اشارة له على ظهر رابين كهدف لم يخضع لاية محاسبة ابدا.
صحيح أن هناك شيئا ما مقيتا في الاندساس بين البرامج السياسية الملطخة للقاتل. من يريد فعلا أن يتقرب من هذا السرير، ومن يهمه بالفعل أمر قضية رابين لا يشك بان هناك خصوصية معينة في مغزى هذه الحملة الجماعية من الميل للعفو والصفح عن القاتل. هذا العنوان ايضا مكتوب على الجدار الا أن خبايا هذا الجدار هي التي تخفيه.
"اسرائيل رغم أنه اخطأ هو اسرائيل". والان يجدر ان نضيف كلمة يهودي الى كلمة اسرائيل، رغم أن المقتول كان يهوديا ايضا، ومن المهم ان يكون للقاتل حقوق، فمخابراتنا - وتلك مسألة اصبحت معروفة - حساسة جدا لحقوق الانسان والمواطن وخصوصا حقوق الارهابيين. اغتيال رابين والقتل المستهدف الذي تم بحقه لم يكن قتلا وانما هو عمل دموي وارهاب يهودي من داخل البيت. وهو اخطر علينا من اي ارهاب آخر قادم من الخارج، اشد من ذلك خطورة وضراوة.
نشرت الصحف أن الشاباك قد ارسل وجهة نظره الى النيابة العامة للدولة ومفادها: "ليست هناك خطورة امنية الان" من قبل القاتل المنتصر. قالوا لي ان هذا التقرير اثار حفيظة الشاباك الذي ادعى ان هذه معلومات مزيفة ولئلا نتسبب بظلم واجحاف آخر لشباننا الممتازين في الشاباك اتصلت بمكتب رئيسه يوفال ديسكن وطلبت وجهة نظر الشاباك في المقالة. عشرة ايام مرت ولم أحصل بعد على الجواب. صحيح أن متحدثة مؤدبة باسم الشاباك اتصلت بي الا انني طلبت منها وثيقة فاعطتني توضيحا ووعدتني بان تعود للاتصال معي في اليوم التالي ومع ذلك لم اسمع شيئا حتى الان.
ليس امامي خيار الا ان اعتمد على الامور الظاهرية لان ما خفي اعظم: "يغئال عمير لم يعد خطرا أمنيا" - والشاباك محق بالتأكيد في رأيه: اسحق رابين قد قتل مرة واحدة وليس من الممكن قتله مرة اخرى او ان ذلك قد يكون ممكنا ربما.
-----------------------------------------------------
هآرتس - مقال -1/11/2006
دودة ضخمة في حقل الكوسا
بقلم: يتسحاق ليئور
(المضمون: ليبرمان يشكل امتدادا للطيار العنصري اليميني المتطرف في اسرائيل بدء من كهانا ومرورا بزئيفي وانتهاءا به. وصعوده مرحلة جديدة في تدهور اسرائيل - المصدر).
افيغدور ليبرمان هو امتداد لمئير كهانا ورحبعام زئيفي وكتلة المستوطنين في الكنيست. كلهم يقومون بدفع السياسة العنصرية الصريحة "ترانسفير" أو الضمنية (حق اسرائيل في المناطق) تحت مظلة الديمقراطية الاسرائيلية.
كهانا اعتاد تجنيد "الكارثة التي اضطر اليهود لتحملها" من اجل اقناع الناس ببرنامجه. الا أنه نسب هذه الكارثة لليسار الصهيوني الذي شبهه في احد خطاباته بالخنزير. كما أنه رسخ دعايته المناهضة على اساس النصوص الدينية. زئيفي استخدم رسائل بيرل كيتسينلسون ودافيد بن غوريون حتى يضفي طابعا ايديولوجيا ونظريا على سياسته. كما أنه استخدم هالته العسكرية وعندما برزت قضية شرعية تعيينه لادارة متحف اسرائيل بسبب مواقفه الايديولوجية انتصب ضباطنا الاحتياط من يسار ويمين دفاعا عن "حقه". الحساسية الاسرائيلية لمن فهم "من جماعتنا" ومن هم ليسوا من جماعتنا - تسبب في وضع حاجز عازل هام جدا بين كهانا وزئيفي.
زئيفي كان اسرائيليا من مواليد البلاد. الا أنه ايضا مثل كهانا المهاجر عرف انه ليس من الممكن الاقناع من دون استخدام بعض "اليهودية" وبعض "العودة للتوبة". في خضم ما تشكل في اسرائيل منذ عام 1967: من يريد ان يطمس حقوق الفلسطينيين ملزم بنقلنا الى تاريخ جديد من المصطلحات والمفاهيم. ليست "دولة توراتية" وانما مزيجا من "الامن" و "الوعد الالهي". ليبرمان هو دودة ضخمة نبتت وترعرعت في حقل القثاء هذا.
صحيح أن اغلبية اعضاء الكنيست في قائمته هم من المهاجرين، الا ان بينهم ايضا ممثلين عن "الامن": نائب رئيس الشاباك سابقا اسرائيل حسون ونائب المفتش العام للشرطة في الماضي يتسحاق اهرونوفيتش، ليست المسألة الشخصية هي الهامة وانما ذلك التركيز الذي يوليه ليبرمان اهمية للمزج بين "الامور البديهية" و "الوعد الالهي لابراهيم".
هذه هي الخلفية المشتركة لصعود المتحدين لدولة القانون باسم "الوعد الالهي" والذين يدعون انه لا يوجد لدولة القانون حق في تقييد هذا الوعد: كلهم ترعرعوا وظهروا بعد الاخفاقات العسكرية الاسرائيلية. كهانا انتخب للكنيست في عام 1984 بعد ان كان طوال ساعات ظاهرة هامشية ، في ذروة الدوامة اللبنانية. "الخطاب الامني" الذي كان يركز عليه كان مشبعا بما رضعه الاسرائيليون من حليب امهاتهم اصلا طوال عشرات السنين: "ضربة ساحقة وانتهى الامر". ولكن بما ان هذه الضربة الساحقة الاسرائيلية لم تنهي الامر فقد أكثر كهانا من التحدث عن الخوف. على خلفية الهزيمة في لبنان بالتحديد كان لكهانا امتياز عن غيره: هو لم يمثل جهاز الدفاع وانما كان يمثل صلاحية ومرجعية امنية اكبر - الهة اسرائيل.
زئيفي لم يظهر من الهامش. ولكنه انتخب للكنيست في ذروة الانتفاضة الاولى. ليبرمان هو منتوج من منتوجات الانتفاضة الثانية. زد على ذلك ان تعيينه الغريب والعجيب مؤخرا لم يكن ليحدث من دون الدوامة الحالية في لبنان. حماقة لبنان التي ازالت شيئا اسمه "مستر أمن". الاعتقاد الاسرائيلي المهيمن وكأن هناك من يوجد من يمكن الاعتماد عليه تلقى من خلال حرب لبنان "ضربة الرحمة" بواسطة ايهود اولمرت وعمير بيرتس ودان حلوتس. هذه العقيدة المشتركة من اليسار ومن اليمين على حد سواء - اعلنت افلاسها نهائيا بعد أن اصبح واضحا خلال عدة عقود أنه ليس هناك حل عسكري لمشكلة اسرائيل الامنية. هذا الفراغ يغطى الان من خلال الخطاب الكهني - الغاندي - الليبرماني: نطرد العرب ونحل كل المشاكل. ضربة ساحقة الهية. هنا نصل الى المشروع الاستيطاني الذي بادرت اليه غوش ايمونيم - البيضة التي تترعرع فيها هذه السياسة. رغم أن هذا المشروع يتغذى من مغامرة حكومة اسرائيل بقيادة المعراخ بعد 1967 الا أن انصار غوش ايمونيم اقدموا باخراج مشروعهم الى حين العلن خلافا لقواعد اللعبة الديمقراطية بعد حرب الغفران فقط وايضا باسم "الوعد الالهي - الامني" حينئذ انطلق تحديهم الاول لقدرة وجاهزية الجيش على فهم ما "هو جيد لاسرائيل" وكذلك لسيادة دولة اسرائيل كدولة قانون. من هنا ولاحقا تغذت قوة برنامجهم هذا المنادي بـ "ما نفعله للعرب" من مزيج من الاحتقار للجيش والاستخفاف بالديمقراطية. ليس لان الجيش مثل لا سمح الله الديمقراطية وانما لان المستوطنين تحدوا برغماتية وواقعية الجنرالات النسبية.
الامور لم تكن لتصل الى حد تعيين ليبرمان وزيرا لشؤون المخاطر الاستراتيجية لو لم نكن قد مررنا بسنوات طويلة انجر خلالها جهاز الامن نفسه الى داخل دوامة سياسة استخدام القوة ضد العرب باسم مبررات "حق الاباء والاجداد". تريدون أمثلة على ذلك؟ كل ما تلفظ به موشيه يعلون او اليعيزير شتيرن. بكلمات اخرى من يعتقد ان ضرب الكهانية يلزم الجيش باحراز نصر أكبر عليه أن يذكر ان الجيش الاسرائيلي قاد حروبا ليس من الممكن الانتصار فيها.
ليبرمان اكثر خطورة من اسلافه. هو يتوجه الى جمهور المستوطنين والى جيران العرب في داخل دولة اسرائيل والى جمهور ضخم من المهاجرن والعلمانيين والمتدينين وغير اليهود. وهو يتحدث عن "رجل قوي" كاضافة جديدة للوصفة الدينية - الامنية. من لا يدرك ان هذه مرحلة جديدة في تدهور اسرائيل بامكانه أن يتقمص هزلية اولمرت وبيرتس. يولي تمير تستطيع دائما ان تلوح بذرائعها: كان يا مكان في قديم العصر والاوان حركة اسمها السلام الان. وتمير ايضا شاركت في لقاءاتها.
-----------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 1/11/2006
حصر الاهتمام بالقتل لا بالقتيل
بقلم: يئير شيلغ
(المضمون: من أجل جعل يوم الذكرى السنوية لمقتل رابين يوم ذا صلة بالواقع واهمية في الحياة الاسرائيلية يجب حصر الاهتمام فيه في القتل لا في القتيل (رابين) - المصدر).
انتهبوا الى قائمة البث التلفزيوني في الغد في يوم الذكرى الرسمية لمقتل رابين: في القنوات الرئيسة تبث جميع البرامج كالعادة، وهنا وهناك فقط، وكأننا من أجل التحلل، تبث مراسم ما للذكرى (القناة 1 فقط، بفضل هويتها الرسمية، "تضطر" الى بث جميع المراسم الرسمية). والمعنى سهل: لم يعد يوم الذكرى السنوية للقتل شيئا حيا، ذا معنى، في الوعي الاجتماعي، بل حادثة "معلقة" على نحو ما في التقويم السنوي، ويجب التعبير عنها في قائمة البث ايضا - بشرط الا يكون الامر مبالغا به!
سبب ذلك هو انحصار اهتمام يوم الذكرى، في احداثها الرسمية على الاقل، بشخص رابين: صورته الكبيرة، وقصة حياته، والاغاني التي احبها. كان هذا خطأ منذ اللحظة الاولى، لان السبب الذي من أجله ينبغي تخليد يوم الذكرى هذا كتأريخ ذي معنى قومي ليس شخص رابين بل ولا نظريته السياسية، لانه كان لنا رؤساء حكومات اهم منه، وبقي الجدل في مسيرة اوسلو مشروعا بعد القتل ايضا. ان سبب التخليد هو حقيقة ان رابين قتله معارض سياسي. بمقابلة ذلك، اذا كان الشخص يقف في المركز، فما العجب من أن تخفت صورته الحية ومشاعر حبه، كما هي الحال بالقياس الى كل انسان، في الذاكرة الوطنية، ويضعف ايضا معنى يوم الذكرى - كما تضعف ايضا مشاعر الغضب والانتقام نحو القاتل.
كان يمكن ايضا فهم خطأ حصر الاهتمام بالشخص رابين في أثناء العقد الاول بعد القتل، عندما كانت الشخصية ما تزال جديدة في الذاكرة القومية. ولكن في هذا العام، مع بدء العقد الثاني الذي تتذكر فيه الدولة قتل رئيس الحكومة، اصبح التفكير المجدد المتصل بصورة اليوم محكوما بالواقع؛ من الضروري حصر الاهتمام في هذا اليوم بمعنى القتل، لا في القتيل. من أجل الحقيقة، كما أن "الميدان" يصوت بالاقدام معارضا حصر الاهتمام في الشخص، يصوت بالايدي ايضا للاتجاه البديل: في اثناء العقد الاول ايضا وجدت جهات كثيرة ذكرت اليوم، بغير توجيه رسمي، بالمحادثة بين المتدينين والعلمانيين وبين اليمين واليسار. في هذه السنة تمضي المدارس الدينية التعددة لليهودية على هذا الهدي، وتخصص الاسبوع كله الذي يحل فيه يوم الذكرى لاحداث مخصصة لمشكلة القيادة في اسرائيل. ان الربط بين هذا الموضوع المعين ويوم الذكرى متكلف حقا، لان رابين لم يقتل من اجل مشكلات في نوعية زعامته. لكن التوجه المبدئي، وهو شغل النفس في هذا اليوم بمشكلات رئيسة للديمقراطية الاسرائيلة صحيح بيقين.
بكلمات سهلة: يجب على الاجهزة الرسمية أن تأخذ بالتوجه الذي يبينه "الميدان" وان تحدد رسميا الثاني عشر من شهر "حشفان" العبري ، يوم الذكرى للقتل، لا كـ "يوم رابين" بل كـ "يوم الديمقراطية الاسرائيلية" - تجرى فيه احداث رسمية وتربوية (لا يمكن فرض ذلك على الاعلام، لكن اذا أوحت البيئة بذلك فسيلبي أمرها) في قضية كيف تجب معالجة الانشقاقات المختلفة الموجودة في المجتمع الاسرائيلي من غير كراهية، ولا عنف، وعلى نحو لا يخرب بيتنا المشترك. يمكن للاحداث أن تحصر الاهتمام في كل سنة بانشقاق ما مخالف، على حسب الاحداث في تلك الفترة.
قد لا تحب عائلة رابين واصدقاؤه هذا التغيير. لكن هذا هو الشيء الوحيد الذي يستطيع ان يمنح هذا اليوم ثباتا وتعلقا بالواقع لزمن طويل، ويسوغ ايضا تذكره على نحو مهم لسنين طويلة. وفي الاساس، تذكر اليوم على هذا النحو سيعطي المجتمع فرصة ان ينعش مرة واحدة في السنة على الاقل نقاش "قواعد لعبه"، وجوهر العلاقات بين الجماعات الخصم، وقضية هل التعبيرات عن الكراهية والتحريض على الخصوم هي بمنزل حرية التعبير عن الرأي، او يلائمها اكثر تعريف "كلمات قاتلة" - لكي لا يكون منع القتل السياسي القادم من مسؤولية وحدة وحماية الاشخاص فقط.
------------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 1/11/2006
يُحتاج الى طرف ثالث
بقلم: رون فونداك
المدير العام لمركز بيرس للسلام
(المضمون: بعد تعثر التفاوض بين الفلسطينيين واسرائيل لسنين طويلة يحتاج الى طرف ثالث يقترح اتفاقا لانهاء الازمة بينهما - المصدر).
في مثل هذا اليوم قبل 11 سنة التقى ابو مازن ويوسي بيلين في مكتب صغير في تل أبيب وعُرضت عليهما الصيغة الاخيرة مما عرف بعد ذلك باسم "اتفاق بيلين - ابو مازن".
قبل مقتل رابين بثلاثة ايام كانت في أيدينا مسودة عمل، كان يمكن أن تكون أساسا لتسوية سلمية. قتل رابين ولم يستطع ان يرى المسودة التي صيغت على حسب تصوره.
عندما جلسنا في ستوكهولم في صيف 1994 في لقاء اول، حِرنا كيف يجب علينا أن نبدأ. هل يجب قبل كل شيء ان نحدد تحديدا مشتركا الهدف النهائي للتفاوض ثم نملأ الاتفاق بعد ذلك بالمضمون، او ننشيء اتفاقات على كل موضوع من نقطة الصفر. كان معنا الخيار الثاني ان اسرائيل تملي فرضا اساسيا فحواه أن المنطقة التي احتلت في 1967 ليست موعودا بها سلفا للدولة الفلسطينية بل هي مختلف فيها. هذا هو الخيار الذي اختاره براك في كامب ديفيد. كان يرى ان الفلسطينيين لا يملكون حجة مقنعة لطلب جميع اراضي الضفة الغربية، ولهذا مضى التفاوض ملتويا من غير أن يحدد مبدأ ان الدولة الفلسطينية ستقام بواسطة تطبيق القرار 242 على حسب السابقة المصرية، اي جميع الاراضي مقابل جميع السلام.
كان استنتاجنا مغايرا: اذا اردنا التوصل الى اتفاق، فيجب أن نفترض أن الدولة الفلسطينية ستقام على الارض كلها. هذا هو الحافز الرئيس للفلسطينيين. يجب على تفاوض كهذا أن يقوم ايضا على تفهم أن الاتفاق سيمنح اسرائيل الامن، وان تخطط الحدود مع الاخذ بالحسبان مصالح سكانية معينة اسرائيلية وأن اسرائيل لا تستطيع ان تهادن في موضوع صبغتها اليهودية. من هنا يجب التفاوض في التفصيلات. ونجح هذا. بعد ذلك بخمس سنين عمل الوفد الاسرائيلي في كامب ديفيد على نحو معاكس تماما. رفض براك استعمال المسودة الموجودة، وثمّ من يقولون انه قضى بذلك على التفاوض بالفشل.
منذ سنة 2001 استصعب الفريقان الخروج في طريق جديد. كلما مر الوقت، وفي الاساس بازاء حكومة لحماس وحكومة اسرائيلية تعاقب ردا على ذلك سائر الجمهور الفلسطيني، أخذت عدم الثقة بين الطرفين يزداد عمقا. لهذا يبدو أنه سيكون من الاسهل على الجمهورين، وعلى الطرف الاسرائيلي بالاساس، ان يستجيبا اليوم لاقتراح خارجي للجماعة الدولية، يكون مصحوبا بالطبع بضمانات استراتيجية.
في الواقع الحالي يصعب ان نحدث تفاوضا يقوم على تصور ستوكهولم. الاكثر احتمالا من ذلك ان تحاول اسرائيل والفلسطينيون ان يقودا الى تسوية مرحلية، لا تحسم حتى القضية المناطقية. ان تطبيق اتفاق اوسلو، الذي استغل الطرفان في اثنائه عدم وضوح التسوية بلا هدف محدد تامٍ، استغلالا سيئا، وقادا بذلك الى مواجهة عنيفة، يثبت أنه من أجل التوصل الى حل يحتاج الى صورة واقع واضحة. اليوم صورة الواقع في كل ما يتصل بالتسوية التي ستتخذها الكثرة في الطرفين واضحة تماما تقريبا.
لهذا فان قرارا عن مجلس الامن بدعم امريكي قوي، يحل محل قرار 242 ويقرر ان التسوية السلمية ستفضي الى اقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، مع تبادل أراض متفق عليها بنسبة 1:1، في أرض لا تزيد مساحتها مثلا على 3 في المائة، سيكون حافزا ذا شأن على اتفاق سلمي. لا يجب أن يشتمل اقتراح كهذا على تحديد دقيق لخط الحدود، الذي يجب أن يحدد بتفاوض تخصصي وتقني. ان اتفاقا اسرائيليا - فلسطينيا على مخطط كهذا سيكون خطوة اولى في تطبيق المبادرة السعودية، التي أخذت بها الجامعة العربية في 2002، ويستطيع آخر الامر أن يأتي بسلام حقيقي في الشرق الاوسط.
------------------------------------------------------
معاريف - مقال - 1/11/2006
التفاوض فقط
بقلم: مارغريت بيكت
وزيرة الخاررجية البريطانية
(المضمون: الطريق الى السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتطلب مصالحات مؤلمة. لكن ثمار السلام اكبر كثيرا من المحصل العام لهذه المصالحات - المصدر).
تأثر ملايين الناس في أنحاء لبنان، وفي مناطق السلطة الفلسطينية وفي اسرائيل تأثرا عميقا بالعنف الذي اصاب المنطقة في الصيف الاخير. اجلي كثير منهم عن اماكن سكنهم ورأوا بيوتهم ومصادر عيشهم تدمر. ويألم كثيرون لصدمة فقدان اعزائهم.
نحن في بريطانيا كنا وما نزال على علم جيد بهذه الاثار. وهذا هو سبب ان بريطانيا من بدء الازمة عملت بلا كلل من وراء الاستار، من أجل احراز وقف اطلاق نار مستقر في أسرع وقت حسب الاستطاعة.
كان طوني بلير الزعيم الدولي الاول الذي طرح على نحو علني الحاجة الى قوة من الامم المتحدة، كجزء من رزمة شاملة للسلام القابل للوجود. يمكن وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان اليوم اولئك الذين تضرروا بالحرب من البدء باعادة بناء حياتهم. علينا الان أن نبذل جهودنا كلها لنضمن الا تتكرر مواجهة كهذه.
لا يجب ان ننسى ان غزة تعاني واقعا يوميا من الخطر، وانعدام اليقين وانعدام الاستقرار. حواجز الضفة الغربية، والظلم الاقتصادي وتقييد حرية الحركة تمنع الناس تجريب أن نوع من الحياة الطبيعية. في الآن نفسه، يوجد اجماع واسع على أن السلام يجب أن يشتمل في اساسه على تسوية، هي ثمرة تفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين. لان تسوية كهذه فقط تحتوي على طريق يمكن به الافضاء الى انشاء دولة فلسطينية نامية ذات وجود. ان اولئك الذين يدعون الى القضاء على اسرائيل بمنزلة قلة، لكن تأثيرهم ما زال يهدد بافشال جهودنا لاحراز السلام. تستطيع وصفتهم ان تفضي الى عقود اخرى من الظلم والعنف فقط.
من أجل اقامة دولة فلسطينية من الضروري انشاء مؤسسات حكومية تؤدي عملها على نحو تام. لا ينبغي أن نؤمل ان تظهر هذه المؤسسات ظهورا تلقائيا، ردا على التوقيع على تسوية دائمة. هذا هو السبب في أن بريطانيا وشريكاتها في الاتحاد الاوروبي تجل العمل المشترك مع الفلسطينيين لاحراز تقدم حقيقي نحو هذه الغاية. ليس هذا البتة بديل من جهود احراز تسوية دائمة، لكنه يهدف الى احداث الظروف التي تمكن من تسوية دائمة كهذه.
بالاضافة الى تأييد العملية السلمية، تساعد بريطانيا على تطوير مؤسسات دولة فلسطينية مستقبلة واقتصادها. مثلا، أيدت بريطانيا اصلاح جهاز الامن وتقدمت بمبادرات لتحسين قدرة المكاتب الحكومية الفلسطينية والشرطة، بحيث تستطيع هذه المؤسسات ان تؤدي عملها كاعضاء في دولة كجميع الدول. هذا التأييد العملي ضروري لتحسين نوعية حياة العامة من الناس، ويستطيع أن يضمن أن تكون الدولة الفلسطينية في المستقبل كيانا حيا يؤدي عمله.
لكن طاقة قدرتنا الكامنة كانت ستتعزز تعززا كبيرا لو عملت الجماعة الدولية مع حكومة فلسطينية استطاعت قبول مبادىء التخلي من العنف، والاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقات السابقة. عندما يفقد الناس الامل في أنه يمكن احداث السلام، يتمتع اولئك الذين لا يرغبون في التقدم بفرصة ايجاد جدول عمل عنف، ومواجهة وكراهية. ان العنف يزيد عدم الثقة والمعاناة الانسانية فقط، حينما يحشر في الزاوية العملية الصعبة، لكن الممكنة، للتحادث مع الطرف المقابل في قصد الى ايجاد حل.
نحن في بريطانيا نعلم، من تجربتنا في ايرلندا الشمالية، أن الطريق الى السلام يتطلب مصالحات مؤلمة من الطرفين. لكننا نعلم أيضا ان ثمار السلام اكبر كثيرا من المحصل العام لهذه المصالحات، يستحق الفلسطينيون والاسرائيليون على السواء أمل احراز السلام. تلتزم بريطانيا تأييدهم.
------------------------------------------------------
معاريف - مقال - 1/11/2006
ما الذي يقض مضجعك يا بينس؟
بقلم: ابراهام تيروش
(المضمون: اوفير بينس على رغم استقالته ونزاهته لا يصلح لان يكون الان رئيس حكومة في اسرائيل كما يطمح في المستقبل القريب لان تجربته ضئيلة - المصدر).
هلمّ نتحدث عن الوزير حتى الغد، اوفير بينس، وهو النجم الثاني في هذا الاسبوع، بعد ليبرمان. انه شاب طيب، بالمعنى الايجابي للكلمة، كما يقولون. انه سياسي قدير وذو خبرة، بيد أنه نزيه ومستقيم. وزير ناجح، قصير المدة، في وزارات الداخلية والعلوم والثقافة، مع مستقبل واعد واحتمال ان يصل في يوم ما الى رياسة الهرم الحكومي. وهو انسان برهن باستقالته من الحكومة ، على أنه يفضل التمسك بالمواقف العقائدية والضميرية على التمسك بالكرسي.
لا ريب في أن الهازئين سيسخرون وسيقولون ان كل شيء عنده أيضا، كما هو عند كل رؤوس العمل، شخصي ويوجد من وراء استقالته حساب بارد ومصلحي فقط، فحواه ان هذه الخطوة ستكون ذا جدوى له في التنافس المستقبلي في رياسة حزبه. لكنني مستعد لمنحه الثقة. بالاضافة الى انه من يماثله وهو الذي رأى عددا من القضايا الصاخبة، في علمه ان هالة من يقوم بخطوة اخلاقية - عقائدية كهذه تضيء ليوم او يومين، او اسبوع في الحد الاقصى، ثم يخمد كل شيء بعد ذلك. ينسونه وينسون عمله النبيل، وعندها يصعب ان يستخلص من ذلك ارباحا. إذن هلم! نُطره.
صحيح، لقد حزرتم. بعد سلسلة كهذه من المدائح تأتي "ولكن" على نحو عام. وهي تأتي في الحقيقة، وتتصل بمجرد اعلان بينس، عن أنه سينافس في شهر ايار القريب على قيادة حزب العمل. هذا في نظري، مع الاحترام كله، قفز مبالغ فيه. اذا كانت رياسة العمل مهمة يُحكم على متوليها سلفا ان يكون رئيس المعارضة فقط، او في الاكثر وزيرا رفيعا في الحكومة، فلا مشكلة. لكن اذا كان معنى رئيس العمل انه مرشح لرياسة الحكومة في الانتخابات القادمة - وهكذا بيقين يرى افراد الحزب الطامح الى العودة الى الحكم الامر، ومنهم بينس - فتوجد مشكلة لا ريب.
اذا شئنا استعمال اللغة التي استعملها بينس نحو تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا مسؤولا عن علاج التهديد الاستراتيجي، فيمكن أن نسأل باقتباس شبه دقيق، من هو بينس؟ ماذا يوجد في ماضيه يجعله أهلا ليصبح الان، او بعد ثلاث سنين رئيس الحكومة؟ ما الذي فعله هذا الشخص بالضبط في حياته، سوى نشاط سياسي وحزبي؟ وهذا السؤال اكثر اصابة ومعنى عندما يكون الحديث عن رياسة الحكومة، من الحديث عن وزير ذي حقيبة وزارية غامضة لـ "التهديد الاستراتيجي".
اعتقد خصوصا، بخلاف الاخرين، ان بينس خطب خطبة جيدة في المركز، اقامته كزعيم. لكن طائفة الاسئلة في صيغة "لماذا من أنتَ"، التي وجهها الى افيغدور ليبرمان، كانت تفويتا كبيرا للفرصة، ان لم تكن عصا مرتدة. اذا كان قد عزم على آنذاك على أن يعلن في الغد عن أنه ماضٍ الى قيادة العمل، ثم الى رياسة الحكومة، فان آخر شيء كان يجب أن يفعله هو الاخلال باعداد ليبرمان لمنصب الوزير الاستراتيجي.
في هذه المناسبة كانت طائفة اسئلة بينس المتحدية ذات صلة ايضا بزعيم حزبه، وزير الدفاع، الذي جلس غير بعيد منه على المنصة. ماذا يوجد في ماضي بيرتس جعله أهلا للمنصب المعقد والمسؤول الذي يتحمله؟ لا شيء. وفي حالته ايضا تمت البرهنة على نحو مؤلم، لمن كان ما زال يحتاج الى برهان، على أنه عندما لا توجد اهلية ملائمة لمنصب رفيع وصعب، تكون النتائج سيئة.
أَوَ قد يكون بينس قد زأر على ليبرمان، لكن قصد الى بيرتس؟ حاول أن تعرف.
كما تذكرون، الاسئلة والاحتجاجات التي تتصل بملاءمة بيرتس لرياسة الحكومة اُثيرت قبل الانتخابات الاخيرة، اثارها ايضا كاتب هذه السطور. اتهمنا آنذاك، جميع من نحتج على قدراته، بالعنصرية الطائفية. أجبت بانني كنت سأكتب الاشياء نفسها عن اوفير بينس او بوجي هيرتسوغ، لو كانا مرشحين لرياسة الحكومة في تلك الانتخابات. وهائنذا أفي بالوعد.
أنا أتحدث عن بينس كمثل، وكظاهرة. اختصارات الطريق في السياسة شر ومرض، يكون خطرا احيانا. يفقد الساسة التناسبية. اصبح انسان يلي لسنة أو سنتين كعضو في الكنيست ثم يرى نفسه مرشحا للوزارة. ثم يكون لسنتين أو ثلاث وزيرا - بنيس على الاقل - حتى يصبح رئيس حكومة بالقوة. يتعجلون الامر على حسابنا لقد دفعنا ثمنا باهظا بسبب رؤساء حكومات اتوا وهم غير أهل بما يكفي لهذا المنصب الثقيل والحساس، وفشلوا واحدثوا اضرارا - وكانت تجربتهم أكبر من تجربة بينس.
حسبنا، لا نريد أن ندفع بعد. ان اكثر ما يحتاج اليه لرياسة الحكومة هو التجربة التي تكتسب بالتقدم التدريجي نحو المنصب، ولا يكتسبونها بخطبة كاسحة وباستقالة مدوية. ما زلتَ في الخامسة والاربعين فقط يا بينس، فلمَ العجلة؟
--------------------- انتهت النشرة ------------------------














