المصدر السياسي
نشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية تصدر عن:
"المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
e-mail: almasdar@palnet.com www.almasdarnews.com
29 /تشرين أول/2006 العدد 5515
المصدر السياسي
قسم العناوين الاحد 29/10/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- مزوز: على الرئيس أن يستقيل فورا.
- بارجة قتالية سورية هربت المعدات العسكرية التي امسك بها في قبرص.
- العمل يقرر اليوم: في الداخل أم في الخارج.
- ماذا يقول القانون - الكنيست وحدها يمكنها اجبار قصاب على الاستقالة - باغلبية 90 نائب.
- بيرتس: المطالبة بالاختيار بين الامن والرفاه - خدعة.
- ايتسيك لرايس: ضم ليبرمان لن يمس بالمسيرة السياسية.
- الايندبندنت: قنبلة اليورانيوم السرية لاسرائيل.
- ايران: وسعنا التخصيب - اولمرت: سنستخلص النتائج.
- اسرائيل اطلقت النار على سفينة استخبارات المانية.
- ابو مازن يريد المزيد من الجنود المسلحين.
- فلسطينيون يسرقون سيارة قائد المنطقة الشمالية.
معاريف:
- عاليزا اولمرت: يحاولون اسقاط رئيس الوزراء.
- مزوز يقول لمحكمة العدل العليا اليوم: على قصاب ان يستقيل.
- المصريون ينقذون اليخت الاسرائيلي.
- بيرتس: وزراء في العمل خانوني.
- معركة متوازية في مركز العمل.
- شاس تهدد بالاستقالة اذا أقرت الحكومة قانون السبت.
- ميزانية 2007: الضعفاء سيدفعون مرة اخرى ثمن الحرب.
- المتقاعدون والعمل يقيمون جبهة ضد ميزانية 2007.
- مقربو اولمرت: زليخا يشهد ضد اولمرت بتكليف من نتنياهو.
- بسبب حماس: لفني تلغي زيارتها الى قطر.
هآرتس:
- معارضو ليبرمان في العمل: التصويت السري اليوم والا سنفجر المركز.
- مصر تدفع بـ 5 الاف شرطي يرابطوا في محور فيلادلفيا.
- عنان يقيم مكتبا يقرر التعويضات لمتضرري الجدار.
-الغاء المحادثات على شليت في مصر.
- مسرحية مشعل - اعصاب مبارك.
- المتقاعدون: ايتان لعبة بيد رئيس الوزراء.
- ايران تستخدم جهاز آخر لتخصيب اليورانيوم.
- اولمرت: العالم يتجاهل ايران كما تجاهل هتلر. * * *
المصدر السياسي
قسم الأخبــــار الاحد 29/10/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس - سوريا - يديعوت - من ايتمار آيخنر:
الارسالية العسكرية وصلت الى سوريا../
وصلت بارجة حربية سورية مؤخرا سرا الى ميناء ليماسول وحملت شحنة الانابيب والرادارات التي كانت على سفينة غريغوريو-1، التي اوقفت قبل نحو شهرين للاشتباه بانها كانت تقل منظومات لانتاج صواريخ بالستية من كوريا الشمالية الى سوريا.
وكانت سلطات قبرص اوقفت السفينة اليونانية في بداية ايلول عندما توقفت في ليماسول بالتزود بالوقود وتحميل بضائع.
ويدور الحديث عن سفينة بملكية يونانية تحمل علم بنما، بدأت رحلتها في الصين تحت اسم "بينير" ومن هناك واصلت الى كوريا الشمالية - حيث غيرت اسمها الى غريغوريو-1 وحملت على متنها شحنة من 2.400 انبوب و 21 شاحنة تحمل منظومات من الرادارات. وفي الطريق رست في سنغافورة وفي بورسعيد وكانت غايتها النهائية ميناء اللاذقية في سوريا.
وبسبب المسار المشبوه للسفينة تابعتها الاستخبارات الامريكية والانتربول وحذرت السلطات في قبرص من حمولتها، للاشتباه بان الحديث يدور عن تهريب منظومة صواريخ بالستية ومعدات للدفاع الجوي.
ولكن في أعقاب ضغط كبير مارسته دمشق على قبرص استجابت السلطات لمنح السفينة الاذن بالابحار الى سوريا، وليس قبل ان يطالب وزير الصناعة القبرصي بان تتعهد سوريا بعدم ارسال المعدات الى محافل اخرى، كحزب الله. وطوال الوقت نفت دمشق ان يكون الحديث يدور عن منظومة لانتاج الصواريخ البالستية وادعت بان هذه انابيب للسقاية واجهزة رادار لتوقع حالة الطقس.
ولكن القبطان اليوناني خشي من الانطلاق على الدرب خوفا من أن تضرب اسرائيل أو ربما الولايات المتحدة السفينة وهي في طريقها الى سوريا. وافادت وسائل الاعلام في قبرص بان سفينة امريكية ترسو بمحاذاة غريغوريو-1 وتطل عليها وأن في القدس وواشنطن لا يزالون يعتقدون بأن على متنها بالفعل معدات عسكرية حساسة - أغلب الظن أجهزة رادار متحركة للدفاع الجوي.
وعلى أي حال يتبين من تقرير وصل الى اسرائيل انه وصلت مؤخرا سرا بارجة حربية سورية رست الى جانب غريغوريو-1 وحملت محتوياتها. وبعد ذلك انطلقت في دربها.
وأفادت وسائل الاعلام القبرصية بان قبرص قررت تحرير الشحنة رغم طلب الولايات المتحدة مصادرتها وذلك كي لا تمس بعلاقاتها مع دمشق.
والى ذلك أفادت وكالة الانباء الكورية الجنوبية أمس بان محافل عسكرية في الدولة لاحظت حركة مشبوهة لجنود وشاحنات وكذا اقامة مبنى جديد، في موقع كانت تستخدمه كوريا الشمالية لتنفيذ التجربة النووية الاولى لها قبل نحو شهر. وجاء في التقرير أنه يحتمل أن تكون هذه استعدادات من النظام في بوينغ ينغ لتجربة نووية اخرى. ونقل على لسان مسؤول عسكري كبير في كوريا الجنوبية قوله "اننا نتابع عن كثب للتأكد اذا كانت استعدادات لتجربة نووية ثانية.
قطر - معاريف - من اوري يبلونكا:
بسبب حماس: لفني تلغي زيارتها الى قطر../
لاول مرة نجحت حكومة حماس في عرقلة خطوة سياسية هامة لاسرائيل: فقد قررت وزيرة الخارجية تسيبي لفني عدم السفر اليوم في زيارة تاريخية الى قطر في الخليج وذلك بعد أن تبين بأنه سيصل الى المؤتمر الدولي الذي دعيت اليه عضوا برلمان من حماس أيضا.
وكان من المقرر أن تصل لفني الى قطر هذه الليلة بعد أن كانت آخر زيارة رسمية لشخصية اسرائيلية على مستوى وزير الخارجية في العام 1996. وتقيم قطر علاقات غير رسمية مع اسرائيل. وفي اطارها تعمل في الدوحة عاصمة قطر ممثلية اسرائيلية - مكتب مصالح تجارية.
ومن المتوقع ان يشارك في المؤتمر عدد من وزراء الخارجية من الدول الاسلامية المعتدلة سبق أن التقتهم لفني في اطار الجمعية العمومية للامم المتحدة قبل نحو شهر. وقررت لفني عدم السفر لحضور المؤتمر الا شرط ان تنجح في تحديد لقاءات مع مستويات موازية لها في العالم العربي. وفي الايام الاخيرة نجح مكتب وزيرة الخارجية في تنسيق لقاء مع وزير الخارجية القطري، حامد بن جاسم، وكذا كان سيعقد لقاء لها مع وزير الخارجية المغربي.
منذ بداية السنة قام عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية بزيارات عمل الى الدوحة، وكذا في دول اخرى في الخليج، غير أن الزيارة على مستوى وزيرة الخارجية تعتبر تاريخية بكل معنى الكلمة. فوزير الخارجية السابق سيلفان شالوم زار الخليج بل وحظي بزيارة غير رسمية الى تونس. غير أن دولا اسلامية معتدلة تمتنع بشكل عام عن مثل هذه الزيارات خشية ما يوجه اليها انتقادات من العالم العربي. وقد وجه انتقاد كهذا في الاونة الاخيرة تجاه قطر ايضا.
الساحة السياسية/حزب العمل - معاريف - من مايا بنجل:
معركة متوازية في مركز العمل../
غُمر اعضاء مركز حزب العمل في نهاية الاسبوع ببلاغات الرسائل القصيرة، بالمكالمات الهاتفية وبالزيارات من النواب والوزراء، قبل التصويت المرتقب هذا المساء. فهم سيحسمون اذا كان الحزب سيبقى في حكومة واحدة مع رئيس اسرائيل بيتنا النائب افيغدور ليبرمان. المعسكران - مؤيدي المشاركة ومعارضيها - بذلا جهودا كبيرة لتجنيد التأييد من النشطاء، وفي الحزب يقدرون بان المعركة ستكون متوازية.
رئيس حزب العمل ووزير الدفاع عمير بيرتس يبذل جهودا كبيرة لاقناع اعضاء المركز لتأييد انضمام ليبرمان. وفي جلسة المركز اليوم سيلقي خطابا لاذعا، كفاحيا، هناك من يصفوه بانه "خطاب حياته".
وكان صاغ مشروع قرار بيرتس والوزراء بين اليعيزر، سمحون وهيرتسوغ، رئيس كتلة العمل النائب افرايم سنيه. وجاء في مشروع القرار ان "مركز العمل يقرر بقاء العمل في الحكومة، انطلاقا من المسؤولية الوطنية، والرغبة في حث مواضيع اجتماعية وحث المسيرة السياسية". كما ورد في المشروع بأن العمل لن يسمح لليبرمان بتغيير سياسة الحكومة وخطوطها الرئيسة، وكذا سيعمل على توسيع مشاركة عرب اسرائيل في الدولة واقتصادها. ويضيف المشروع بانه "في سياق العام 2007 سيعيد حزب العمل فحص مشاركته في الحكومة حسب الانجازات والنتائج". وبالمناسبة، فانه اذا ما اقر هذا المشروع وضم ليبرمان الى الحكومة، فان سنيه سيحظى بمنصب نائب وزير الدفاع.
"نكث عهد للناخب"
نواب العمل الذين يعارضون الشراكة مع ليبرمان، وعلى رأسهم الوزير اوفير بينس، صاغوا في نهاية الاسبوع مشروع قانون مضاد سيعرض هو الاخر على المركز للمصادقة عليه. وحسب المشروع فان الجلوس المشترك مع ليبرمان حول طاولة الحكومة هو "نكث عهد للناخب من جانب حزب العمل". وفي مشروع القرار يتوجه الوزير بينس والنواب افيشاي بريفرمن، ناديا حلو، داني ياتوم وغالب مجادلة الى نواب المركز مطالبين برفض قرار بيرتس عدم الانسحاب من الائتلاف مع انضمام ليبرمان.
وجاء في المشروع ان "حزب العمل برئاسة وزير الدفاع عمير بيرتس وعد النائب بعدم التواجد في ائتلاف واحد مع اسرائيل بيتنا برئاسة افيغدور ليبرمان. والمركز مطالب بمنع نكث هذا العهد للجمهور". والمعارضون يطالبون بان يكون الحسم ليس مع او ضد انسحاب العمل من الحكومة، بل الزام اعضاء الكتلة بالتصويت في الكنيست وفي الحكومة ضد توسيع الائتلاف. وقال بينس لاعضاء المركز انه "هكذا تعاد الكرة الى ملعب اولمرت وليقرر هو من يريد شريكا له في الائتلاف: نحن أم ليبرمان".
يهددون بتفجير الجلسة
معركة اخرى ستنشب في المركز على شكل التصويت. شباب الحزب جندوا تواقيع من 10 في المائة من اعضاء المركز (250) للالزام بتصويت سري. ومع ذلك، فليس واضحا اذا كان التصويت سيكون سريا. ويهدد الشباب "بتفجير الجلسة" اذا لم يكن التصويت سريا. وفي ضوء ذلك قرر سكرتير الحزب الوزير ايتان كابل الاستعداد وأمر بتعزيز رجال الامن والشرطة والمنظمين والاجهزة الامنية.
وليس واضحا بعد كيف سيصوت اعضاء المركز من أعضاء الهستدروت الذين كانوا يعتبرون دوما مركز قوة لبيرتس. رئيس الهستدروت، عوفر عيني قرر عدم التدخل في صالح اي جهة. وحسب مسؤول كبير في العمل فان قرار عيني ينبع من أن هذا صراع سياسي لا يرتبط بشؤون الميزانية وحقوق العاملين.
معاريف - من اوري يبلونكا:
الازمة التالية؟ شاس تهدد بالاستقالة اذا أقرت الحكومة قانون السبت../
لم يقرر حزب العمل بعد اذا كان سيسمح بضم ليبرمان، وها هي تهدد ايهود اولمرت ازمة ائتلافية اخرى. فرئيس حركة شاس، الوزير ايلي يشاي أبلغ في نهاية الاسبوع وزراء حزبه بانه اذا ما صادقت الحكومة اليوم على تأييد "قانون السبت"، فان شاس ستحدث أزمة كفيلة بأن تؤدي الى انسحابها.
هذا ومن المتوقع عصر اليوم للجنة الوزارية لشؤون التشريع البحث في مشروع القانون الخاص الذي يسعى الى ادراج نص لاول مرة يفصل مكانة يوم السبت، بكل المحظورات والمسموحات التي ستفرضها الدولة في اطاره. غير أنه الى جانب نصوص يقبل بها الاصوليون مثل حظر العمل يوم السبت في أعمال ليست حيوية او الحظر على كل نشاط حكومي وجماهيري، فان هناك بنودا في القانون تشكل ذريعة لازمة بين كديما والعمل وبين شاس.
فمثلا، سيسمح القانون بالمواصلات العامة في السبت، كما لن يحظر فتح أماكن الترفيه. وتجدر الاشارة الى أن القانون لا يغير الوضع القائم عمليا اليوم، غير أن الاصوليين يميزون بين الوضع بحكم الامر الواقع - وبين التشريع الذي يقرر صراحة بانه في اسرائيل يمكن خرق قدسية السبت.
وقال مصدر كبير في شاس انه "لا يحتمل ان يكون في دولة اسرائيل تشريع مفصل يسمح بمس خطير بهذا القدر بقدسية السبت. وسيكون هذا انتهاكا فظا للاتفاق الائتلافي معنى وحجة لاحداث أزمة". واضاف المصدر المقرب من يشاي ان "هذا قانون سحق السبت. سيكون هذا السبت الاسود لدولة اسرائيل ولن نتردد في الانسحاب من الحكومة".
ايران - يديعوت - من ينيف خليلي:
ايران: وسعنا التخصيب - اولمرت: سنستخلص النتائج../
أعلنت ايران في نهاية الاسبوع بانها دشنت منظومة جديدة وثانية في عددها لـ 164 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم وذلك لتشغيل 3.000 جهاز طرد مركزي حتى نهاية السنة.
ويجد أعضاء مجلس الامن صعوبة في الموافقة على مسودة قرار بفرض العقوبات على طهران وذلك بسبب عناد روسيا واصرارها على استكمال بناء المفاعل النووي في بوشهر في ايران. ويصر الروس على رفضهم فرض العقوبات على ايران مدعي بأن طريق المفاوضات لم تستنفد حتى نهايتها بعد.
وقال دبلوماسي غربي كبير انه "تبين للايرانيين بأنه اذا كان بوسع الكوريين ان يتعايشوا مع العقوبات، فان بوسعهم هم ايضا ان يواصلوا برنامجهم دون عراقيل".
وأول أمس، في احتفال عقد في مؤسسة الكارثة والبطولة "يد واسم" على شرف المليونير البريطاني شيلدون ادلسون وزوجته، اوضح رئيس الوزراء في الموضوع الايراني بانه "حذار علينا الاكتفاء بتعلم تاريخ الكارثة - علينا أيضا أن نستخلص الاستنتاجات كي نتصدى لما ينتظرنا".
"هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها زعيم أمة هامة علنا وعلى الملأ بان هدف شعبه هو شطب دولة عضو في الامم المتحدة عن الخريطة - ورغم كل شيء فان هذه الامة تواصل في ان تكون عضوا شرعيا في الامم المتحدة والعديد من زعماء العالم يلتقون مع زعيمها ويكاد لا يفعلون شيئا"، قال اولمرت.
وفي خطابه في الاحتفال شبه رئيس المعارضة النائب بنيامين نتنياهو الرئيس الايراني بهتلر.
حماس - هآرتس - من آفي يسسخروف:
الغاء المحادثات على شليت في مصر../
المحادثات في موضوع تحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت، بين وفد حماس برئاسة خالد مشعل ومسؤولين مصريين كبار، والتي كان يفترض بها أن تبدأ في القاهرة أمس، الغيت في اللحظة الاخيرة. فقد صرح أحد قادة حماس في القطاع، صلاح البردويل، لصحيفة هآرتس بان لا معنى للمحادثات اذا لم تكن هناك موافقة كاملة من الطرفين على مبادىء الصفقة لتحرير شليت أو تشكيل حكومة الوحدة. وأغلب الظن، فقد ألغى مشعل ووفد حماس الزيارة الى مصر لعدم موافقتهم على الاقتراح المصري الجديد المتعلق بالموضوعين. ومع ذلك، يحتمل أن يصل الوفد الى مصر في سياق هذا الاسبوع. وأعلنت أمس منظمة لجان المقاومة الشعبية، ذات الصلة باختطاف شليت بان "المسألة ستنتهي في غضون بضعة أيام". وفي بيان تلاه ناطق باسم اللجان، ابو مجاهد، جاء ان الفصائل الفلسطينية الثلاث التي نفذت حملة الاختطاف توصلت الى توافق على المشروع الذي بلوره المصريون ويقضي باعادة شليت مقابل تحرير سجناء فلسطينيين.
وأكد أحد قادة حماس في القطاع، اسامة المزيني بانه "بالفعل تحقق تقدم هام في موضوع تحرير جلعاد شليت، ولكن من السابق لاوانه القول اذا كانت الصفقة ستنفذ قريبا. فقد وافقت اسرائيل على تحرير عدد من السجناء ولكن ينبغي الاتفاق على هوية المحررين وعندما فقط يمكننا القول انه يوجد اتفاق. وكان المزيني مسؤولا عن الوساطة بين الذراع العسكري للمنظمة ومصر، ولبيانه تعزى مصداقية عالية. وقدرت مصادر فلسطينية بان "الصفقة ستتضمن تحرير نحو الف سجين فلسطين، على عدة مراحل.
وقالت مصادر أمنية كبيرة في اسرائيل أمس انه ينبغي التعاطي بشك مع التقارير عن الانطلاقة. وحسب هذه المصادر، فان تجربة الماضي تفيد بأن من الافضل نهج حذر والى أن ينزل المختطف في اسرائيل فان "شيئا لا يكون قد تم". وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان لا علم لها بتطور دراماتيكي او انطلاقة في الاتصالات لتحرير شليت.
المسيرة السلمية - يديعوت - من ايتمار آيخنر:
ايتسيك لرايس: ضم ليبرمان لن يمس بالمسيرة السياسية../
أعربت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس عن قلقها من ضم رئيس اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان الى الحكومة. هذا ما تبين من لقاء عقدته يوم الجمعة مع رئيسة الكنيست داليا ايتسيك في واشنطن.
وفي اثناء اللقاء ابدت رايس اهتماما شديدا في موضوع ضم ليبرمان الى الحكومة وطلبت المعرفة كيف سيؤثر هذا على المسيرة السياسية. اما ايتسيك فهدأت من روع رايس وقالت لها ان دخول ليبرمان سيجعل الحكومة أكثر استقرارا وسيعزز رئيسها. وقالت ان "الحكومة ستكون اكثر استقرارا ولهذا فسيكون بوسعها التركيز بقدر أكبر على المواضيع الهامة، مثل المسيرة السياسية والتهديد الايراني".
كما أوضحت ايتسيك لرايس بان من يقرر في نهاية المطاف السياسة في اسرائيل هو رئيس الوزراء، وعليه فلن يكون لدخول ليبرمان تأثير. كما ذكرت لرايس بانه سبق لليبرمان أن كان وزيرا في الحكومة برئاسة شارون.
وفي ختام اللقاء منحت ايتسيك رايس هدية من انتاج اسرائيلي - منتج تجميلي من البحر الميت. وقالت رايس معقبة: "نحن حقا نحتاج الى هذا"، فأجابتها ايتسيك: "الحقيقة أنكِ أنتِ بالذات لا تحتاجينه".
-------------------------------------------------------------
المصدر السياسي
قسم الأفتتاحيات الاحد 29/10/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - افتتاحية - 29/10/2006
ما بين واشنطن ودمشق
بقلم: أسرة التحرير
دولة اسرائيل تتوجه لانهاء الحرب التي حكمت بها عليها الدول العربية، وتسير باتجاه التوصل الى السلام الشامل. السابقة التي حددت في أعقاب اتفاق السلام مع مصر، واعادة سيناء مقابل السلام الشامل، هذا السلام يمكن سحبه على سوريا ايضا عندما يتم توقيعه. منذ حكومة رابين 1993 لم يعد هناك شك بأن سلاما بين اسرائيل وسوريا رهن باعادة هضبة الجولان للسلطة السورية، والمنطقة الوحيدة التي بقيت مختلف عليها هي الشاطىء الشمالي - الشرقي لبحيرة طبرية. وأن الواجب هو باتجاه البحث عن احتمالية السلام. فاذا لم تبدأ المفاوضات خلال مرحلة هدوء، فان الجمود السياسي قد يتحطم بفعل وضغط نار سورية.
في سنوات التسعين حاول الرئيس الامريكي بيل كلينتون ومساعدوه بين رؤساء الوزراء اسحق رابين ونتنياهو وبراك، وبين الرئيس السوري حافظ الأسد. ومنذ أن وصل الى الحكم، الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء اريك شارون (ومؤخرا اهود اولمرت) في واشنطن والقدس، فقد ظل الأسد في دمشق منقطعا عن هذا المثلث. ولكن هذه التلميحات الآتية من اتجاه دمشق والنظام السوري تبدو وكأنها غير جدية الآن. فقد برز فها الأسد وكأنه يريد التغطية على مشاكلة في أعقاب طرده من لبنان، وفي أعقاب الشكوك بأنه قاتل الحريري واتهامه بمساعدة المعارضين للنظام في العراق وأسياده الامريكيين. فقد عزز حلفه مع ايران وواصل دعمه لحزب الله لكي يعمل ضد اسرائيل.
في نظر بوش فان كلتا الأفضليتان الأساسيتان في الشرق الاوسط تتمثل في نقل المسؤولية الأمنية في العراق الى الحكومة المحلية فيها، ولكي يتمكن الجيش الامريكي من مغادرته، وكذلك اجراء الاستعدادات اللازمة للمواجهة العسكرية مع ايران ومشروعها النووي، اذا لم تنجح الوسائل السياسية بذلك. فجميع المواضيع الاخرى على غرار المسيرة السلمية الاسرائيلية - الفلسطينية، والجبهة اللبنانية وامكانية استئناف حقيقي للاتصالات السياسية السورية - الاسرائيلية يتم فحصها واختبارها من هذه الزاوية: هل هي تخدم الجهود الأساسية في مواجهة العراق وايران. في هذا الاطار فان واشنطن تُصنف سوريا على انها من السيئين وتريد أن تمنعها من الحصول على انجازات دعائية، على غرار ظهور الرئيس الأسد وكأنه من دُعاة السلام.
واسرائيل التي تحتاج الى الدعم الامريكي في كل ناحية، وخصوصا في مواجهة ايران، موجودة الآن في حالة تخالف الوقائع: الضغط المتواصل ضدها لاتخاذ مواقف أكثر اعتدالا قد تحول بفعل الضغط الى المزيد من التصلب. وبوش، الرئيس الصديق المثابر، قد يرى في الاستجابة الاسرائيلية للتوجهات السورية تخريبا في حربه ضد ايران، التي هي أصلا تهدد وجود اسرائيل. تكتيكيا يحق للحكومات الاسرائيلية أن تكون مُصغية للارادة الامريكية. واستراتيجيا، من الضروري الاستمرار في التوجه نحو السلام.
ومع ذلك، فان حكومة لها قدرة وفهم سياسي، وذات "أجندة" تسعى الى السلام، كان من الواجب عليها السعي للتخلص من مثل هذا التناقض، وذلك عن طريق اجراء ومواصلة الحوار الدائم مع الولايات المتحدة في هذا المجال، لانه في نهاية الامر فان المصلحة الاستراتيجية لواشنطن تكمن في إحلال السلام بين اسرائيل وجارتها في الشمال.
الويل لاسرائيل اذا ما ظهرت على انها رافضة للسلام. من الضروري أن ترد بلهجة ايجابية على التلميحات السلمية التي يرسلها الأسد، وأن تتفحص بهدوء هذه التوجهات وذلك وفق المسارات غير المباشرة مرورا من تركيا ووصولا الى السعودية، وأن تُظهر نواياها بذلك. يجب على اسرائيل أن تظهر من خلال نواياها وتقديراتها السياسية والعسكرية وأن تقدر ذلك للولايات المتحدة وتتفهم مطالبها من سوريا، وهذه لا بد أن تكون علامة واشارة توضيح لكل عملية سياسية من الممكن أن تتطور بين اسرائيل ودمشق.
-----------------------------------------------------
يديعوت - افتتاحية - 29/10/2006
إما الوزير وإما المراقب
بقلم: سيفر بلوتسكر
قبل أكثر من سنة واحدة، نشرت وزارة المالية مناقصة دولية لشراء نواة السيطرة في بنك ليئومي وعرضها لكل من يدفع الثمن. ففي "نواة السيطرة" النية كانت لرزمة من أسهم البنك التي تحتفظ بها الدولة.
الشروط التفصيلية لتلك المناقصة كانت قد تبلورت من خلال مشاورات وخلافات بين العديد من الأقسام، وبين وزير المالية الاسرائيلي آنذاك. وقد رافقت الاجهزة الاعلامية الاقتصادية تلك المناقصة والاعداد لها، وتعقبت مراحلها بشفافية واضحة، ولم يفوتها مراقبة أي جزء معيب فيها، سواء كان صغيرا أم كبيرا. وتلك الشفافية وُجدت مع الشكر لتلك الملاحقة التي لم تُفوت أي جزء أو أي خطوة دون مراقبة. وبذلك، كان الجمهور يشعر بأنه يعرف كل شيء وفي كل وقت.
وربما لا؟ فقد بدأ مكتب مراقب الدولة في دراسة عملية خصخصة بنك ليئومي من جديد، والتي تمت قبل نحو عشرة اشهر، بل انه أكد (المراقب) في شهر تموز أن تجاوزات خطيرة حدثت آنذاك، الى الدرجة التي توجب على الشرطة أن تبدأ في التحقيق مع وزير المالية السابق ورئيس الوزراء. فقد تكدست على مكتب مراقب الدولة ميخا لندنشتراوس الكثير من الدلائل التي تثير الشبهات، وانها بخصوص اولمرت تصل الى مستوى الشبهة الجنائية بالنسبة لعملية بلورة بنود تلك المناقصة. وقد أرسل المراقب جزءا من هذه المواد الى المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، وتلك المواد موجودة الآن لدى الادعاء العام للدولة بانتصار الحسم فيها.
وسائل الاعلام الاقتصادية، وكذلك القيادات الاقتصادية ومجموعات العمل العام كلها مُجمعة على أنه لا يوجد في تلك العملية ما يثير الشبهات، كما يقول المراقب، وأن رئيس الوزراء اولمرت استخدم صلاحياته في عملية الخصخصة كما هو متوقع ومطلوب منه. وأنه عمل بحسن نية، وأن يداه نظيفتان، وأن الوزير المسؤول عن ذلك يتمتع بحق رفض رأي ذلك الموظف أو ذاك بحكم معرفته بالسياسة الاقتصادية العامة، ودون أن يُفسر ذلك على أنه "تدخل" في المسألة. وأنه "تدخل لاسباب شخصية"، وأن وزير المالية يُنتخب لكي يوجه السياسة الاقتصادية، وأن على الموظفين أن ينفذوا. لذلك، فمن حق الوزير، بل ومن واجبه، أن يكف أيديهم، فهو المسؤول عنهم، وليسوا هم المسؤولين عنه.
وفي المقابل، لا شك بأن الموظفين في مكتب مراقب الدولة يعرفون مغزى ومضاعفات طلبهم (من الشرطة) بأن يُفتح تحقيق في موضوع الخصخصة، وهذه مسألة خطيرة. فهم مقتنعون تماما، من غير شك، انه تم جمع معلومات وشهادات تكفي تماما لمثل هذا الطلب الذي من شأنه أن ينهي وجود حكومة اولمرت والإضرار كثيرا بمصداقية الاقتصاد الاسرائيلي. من ناحيتهم فقد نفذوا واجبا قضائيا وطنيا، ولم ينجروا، لا سمح الله، وراء شهوة شخصية.
ان العلاقة السيئة بين رئيس الوزراء وبين مراقب الدولة قد وصلت الى مفترق طرق. وخلال اسابيع قليلة لا بد من توضيح الحقائق تماما: فإما أن يكون مراقب الدولة قد افترى على اولمرت باتهامات كاذبة وعمل بهدف الانتقام والدعاية الشخصية (له)، وبذلك يكون من الواجب على لندنشتراوس أن يستخلص العبر والاستقالة الفورية. لأنه سيكون مرفوض الاستمرار في وظيفته. أو أن يقدم ضد اولمرت لائحة اتهام في القضية، وهناك، كما هو مفهوم، فانه سيضطر الى الاستقالة بخجل من رئاسة الوزراء.
وفقا للمبادىء والأصول الادارية السليمة فان هذه حالة تقول "إما.. وإما": إما الوزير وإما المراقب. لا يوجد سبيل لبقاء اولمرت ولندنشتراوس في وظيفتيهما معا. ولأن امكانية الاحتفاظ بالوظائف التي يعملون فيها في هذه البلاد صعبة، فلا بد من اتخاذ الخطوة اللازمة.
من اجل قضايا ومفاهيم من هذا النوع، حدد اثنان من الحاصلين على جائزة نوبل، البروفيسور أومن وتشحنوفر في مقابلتيهما مع "يديعوت احرونوت" أن القمة الحاكمة في اسرائيل حاليا "بؤساء"، "رهن للشكوك الدائمة"، "لا وُجهة لهم"، "فقاعات صابون".
والشعب هو الذي سيرى ويحكم.
-----------------------------------------------------
المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الاحد 29/10/2006
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - مقال - 29/10/2006
عُراة من أي ايديولوجيا
بقلم: عوزي بنزيمان
كاتب رئيس في الصحيفة
(المضمون: موافقة حزب العمل على البقاء في الحكومة هي تنكر وخيانة لنهجه ووعوده التي أطلقها للناخبين، هذه الوعود التي تتلاشى في صبيحة يوم الانتخابات في اسرائيل - المصدر).
جوجا ساراماغو يصف في كتابه "حول الفطنة" دولة يقوم 80 في المائة من سكان العاصمة فيها بوضع ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع. هذه طريقة المجتمع للتعبير عن احتجاجه على سلوك الحكام وفق جوجا ساراماغو يصف في كتابه "حول الفطنة" دولة يقوم 80 في المائة من سكان العاصمة فيها بوضع ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع. هذه طريقة المجتمع للتعبير عن احتجاجه على سلوك الحكام وفق إبداع الكاتب. الرسالة التي يحاول الكاتب البرتغالي الحائز على جائزة نوبل للسلام اطلاقها هي رسالة انسانية عامة وملائمة للوضع الاسرائيلي ايضا في نهاية 2006 في اليوم الذي يتداعى فيه مركز حزب العمل للتصويت على بقائه في حكومة اولمرت بعد انضمام افيغدور ليبرمان.
القرار المتوقع في مركز حزب العمل هو المصادقة على استمراريته في الحكومة يحمل معه تعبيرا أكثر وضوحا من سابقاته - عن موت الايديولوجيا في الكينونة السياسية الاسرائيلية. اذا كان عمير بيرتس ويولي تامير قادرين على البقاء مع افيغدور ليبرمان في حكومة واحدة، فذلك دليل على عدم وجود أي مغزى للكلمات، ليس فقط لأن زعيم حزب العمل كان قد صرح في السابق بأنه لا يقبل الشراكة مع ليبرمان في ادارة شؤون الدولة، وانما ايضا لانه وحزبه قد أخذوا على عاتقهم تمثيل فلسفة ورؤية ومزاج جماهيري معاكسين لما ينادي به الأب المؤسس لحزب اسرائيل بيتنا. في الوقت الذي يأتي فيه ليبرمان الى الناخبين بنهج جبروتي عنصري وتوسعي ومركزي يطرح حزب العمل على الناس بديلا ليبراليا وانسانيا ومتسامحا.
اعضاء مركز حزب العمل مدعوون من قبل بيرتس ورفاقه في القيادة الى خيانة نهجهم السياسي والاجتماعي وتجاهل كل الوعود التي أطلقوها للناخبين والتخلي عن تصريحاتهم ونواياهم المعلنة. المطلوب من مركز حزب العمل ليس ضبط النفس تجاه انحراف واحد محدود وتكتيكي عن نظرية الحزب ونهجه، وانما ادارة الظهر للنظرية برمتها. الحزب الذي دعا الى المصالحة مع الشعب الفلسطيني والتقارب بين العرب واليهود في اسرائيل وايقاف الاحتلال وتكثيف الجهود الوطنية لتقليص الفجوات الاجتماعية، مُطالب الآن من قبل قادته بدعم البرنامج الذي ينادي بتصعيد المجابهة الاسرائيلية - العربية ويؤمن بالاملاءات العنيفة ويطالب بتحويل أهم موارد الدولة من اجل هذا الغرض.
التوقع هو أن اوفير بينيس والمجموعة الصغيرة من نواب حزب العمل التي انضمت اليه لا يملكون فرصة لاحباط توصية بيرتس وباقي الوزراء بالبقاء في الحكومة وقبول انضمام ليبرمان اليها. اولمرت عرف كيف يضغط على الغدد الصحيحة وكيف يحرك بيرتس وافرايم سنيه واسحق هيرتسوغ وبنيامين بن اليعيزر ورفاقهم بهذه الطريقة، ودفعهم لقبول اسرائيل بيتنا في الحكومة وإضفاء الشرعية على نهجه بهذه الطريقة.
هناك ديناميكية خاصة للنزعات المغامرة وقادة العمل يبرهنون من جديد على قوة هذه الديناميكية: هم يدفعون ضريبة كلامية عن ترددهم وحيرتهم، ولكنهم يندفعون بصورة مؤكدة نحو خط النهاية الذي حدده رئيس الوزراء. هم لا يبدون أية أصالة في صياغة ذرائعهم: "سنؤثر من الداخل". "سنبرز التعارض بيننا وبين اليمين بصورة أوضح". "سنوقف الاصبع الممدودة نحو الزناد". اهود براك ايضا، عندما كان رئيسا للوزراء، لم يرمش عندما وعد بنظام علماني، وعلى الفور شكل حكومة مع الاحزاب الاصولية، وشارون لم يتردد حتى في التراجع عن التزامه الذي قطعه للمستوطنين الاسرائيليين في غزة، واولمرت الآن لا يصفر وجهه عندما يتنازل عن خطة الانطواء.
السياسيون الاسرائيليون لا يستوعبون العلاقة بين سخافتهم وبين الاستخفاف واللامبالاة المتفشية في اوساط الناخبين. هم أصيبوا بالصدمة عندما تبين أن نسبة التصويت في الانتخابات الأخيرة كانت 63.2 في المائة فقط (مقابل 80 في المائة خلال كل سنوات الدولة حتى 2001)، واشتكوا من الارتياب الذي يُعبر عنه الانخفاض في نسبة التصويت خلال السنوات الخمس الأخيرة. وهم لا يعرفون أن اللامبالاة التي يُلقون فيها تعهداتهم في سلة القمامة تؤثر على مستوى الثقة التي يوليها لهم الجمهور واليأس منهم. اسرائيل تُدار الآن من قبل حزب كديما الذي هو مجرد غلاف أنتجه الدعائيون والاعلاميون والى جانبه حزب العمل الذي يزمع في هذا المساء على اقتلاع جذوره بيديه.
-----------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 29/10/2006
هذه ليست عنصرية، هذه وطنية
بقلم: تسفي برئيل
مراسل الشؤون العربية
(المضمون: إضفاء الشرعية على النهج اليميني المتطرف ودعواته العنصرية مؤشر على تحوله الى مركز الخارطة السياسية في اسرائيل وتحوله الى نهج وطني جذاب للناخبين - المصدر).
عنصري.. من دُعاة الترانسفير عدو العرب.. عار على الديمقراطية.. يجب تقديمه للمحاكمة وإبعاده عن الكنيست - هذه كانت جزءا بسيطا فقط من الشتائم التي وجهها السياسيون والصحفيون لافيغدور ليبرمان، وكأن ليبرمان هو شيء حمله القط الى البيت من مزبلة حرب لبنان، وليس قط البيت نفسه.
في حقيقة الأمر يظهر بوضوح أن الغضب الأكبر ليس نابعا مما يقوله ليبرمان، أو ينوي فعله "للعرب في اسرائيل"، وانما من اهود اولمرت وحزب العمل المستعدين للجلوس مع القذارة والنجس. ما لم يقولوه هو أن هذه مجرد مناورة من اجل مساعدة اولمرت على البقاء، وان اولمرت ونتنياهو هما وجهان لعملة واحدة، وأن حزب العمل مجرد خرقة، وأن احزاب اليسار ستتلاشى وكأنها لم تكن اذا وافقت على الجلوس مع ليبرمان.
"المناورة" تسببت في اثارة الغيظ والحنق. ربما يمكن القول أن ليبرمان الشخص عالق في الحلق، إلا أن شيئا لم يُقل عن جوهر حزب اسرائيل بيتنا، وعن أن نبتة كاهانية يمكن أن تنبت في المجتمع اليهودي وتمد فروعها وتطرح ثمارها السامة وتهيمن على السياسة الاسرائيلية بصورة عاصفة. لم تخرج أي مظاهرة الى الشوارع احتجاجا على مجرد وجود حزب يرتكز على برنامج عنصري، ولم يُبد أحد ملاحظة عندما تهجمت احزاب اليمين المتطرف والاستيطاني على ليبرمان متهمة إياه أنه يضفي الشرعية على الوباء المسمى اهود اولمرت، "اولمرت الخسيس" الذي هو نفسه أبو خطة الانسحاب أحادي الجانب والذي كان مزمعا قبل أن يفر الى ثقبه على تطبيق خطة الانطواء أحادي الجانب. اولئك المستوطنون المتمردون على القانون اعتقدوا حتى تلك اللحظة أن ليبرمان رفيق لهم - ليظهر في صورة خيانية. هم ايضا لا يواجهون أي مشكلة مع برنامجه السياسي، والترانسفير الذي ينادي به هو أمر طبيعي بالنسبة لهم. ما زلت أذكر رد مستوطنة مخضرمة من نفيه دكاليم: "بامكاننا أن نطردهم مثلما يطردوننا من بلادنا، كما أن هذه البلاد ليست بلادهم حتى".
التحالف الفاشي بين اليمين الاستيطاني واليمين الليبرماني يعتبر مسألة بديهية طبيعية اذا. فما هو الفرق بين ايفي ايتام الذي تحدث عن طرد العرب وبين ليبرمان؟ النظرية السياسية واحدة والنهج السياسي واحد ايضا. هؤلاء واولئك يجلسون في الكنيست ويرفعون شعار اسرائيل لليهود، عفوا.. اسرائيل للوطنيين. ومن الذي يمكنه أن يكون وطنيا وفقا للمعادلة القياسية التي نجح اليمين في غرسها: درجة تضامنك مع الوطن تُقاس بدرجة معاداتك للعرب.
هذا هو قلب الشرك الذي يمر به اليسار. ذلك لأن الامر الواضح هو أن إزالة الفاشية تحتاج الى ظهور الاحزاب اليسارية في صورة المدافع عن العرب في اسرائيل، وأن تقول للجمهور انها ضد طرد العرب، وأن العنصرية ومثل هذه المقولات محظورة في دولة اليهود. هذه مصيدة سياسية ليس منها إلا مفر واحد: ليس من المهم ما يقوله ليبرمان أو يفكر فيه، كما يقول فنانو الصياغات في حزب العمل، وانما المهم ما يفعله. وكأن الأفكار العنصرية تملك غرفة سكنية خاصة بها، غرفة محكمة الاغلاق وليس لها أي تأثير على الجمهور.
وهكذا، من السهل أكثر اعطاء العربي منصب نائب وزير أو رئيس لجنة شريطة أن لا يظهر الواحد كـ "مُحب للعرب"، وتوجيه التعليمات بتدريس مذبحة كفر قاسم في المناهج الدراسية. المهم أن لا يتركوا الحكومة، لا سمح الله.
في حزب العمل يقولون هيا بنا ندع العرب جانبا ولنتذكر أن لدينا "أجندة اجتماعية" تستوجب بعض التنازل من اجل الحفاظ عليها. ولكن تلك الأجندة الاجتماعية حتى هي أجندة مجتمع واحد - المجتمع اليهودي. وهذا مجتمع ليس فيه عرب، والعرب الذين فيه هم عبء، هم يمنعون دُعاة المساواة في الحقوق من الظهور بمظهر الوطنيين الحقيقيين.
الاستقرار السياسي الذي لم تشهد له اسرائيل مثيلا عبر الأجيال مع 78 عضو كنيست في الائتلاف، قادر على بلورة الأجندات، بل وتطبيقها ايضا. ولكن هذا استقرار لا يمكنه أن يؤدي الى دفع أي أجندة الى الأمام: لا المساواة في الحقوق للعرب، ولا العملية السياسية. هو قادر فقط على وضع مبدأ الترانسفير في مكان دافيء ومريح في مركز السياسة الاسرائيلية، والأدهى من ذلك أن ذلك الاستقرار السلطوي الذي يروق لجمهور الناخبين الذي سيؤدي الى "الليبرمانية" في الانتخابات القادمة ايضا.
-----------------------------------------------------
هآرتس - تقرير - 29/10/2006
مسرحية مشعل وأعصاب مبارك
بقلم: تسفي برئيل
(المضمون: اسرائيل حولت مشعل الى لاعب رئيس ومؤثر في الساحتين الفلسطينية والعربية عندما رفضت اطلاق سراح السجناء لصالح أبو مازن ومبارك - المصدر).
"بعد ساعات قلائل سيصل خالد مشعل الى مصر"، هذا كان عنوان موقع الانترنت التابع لصحيفة "الأهرام" المصرية. الخبر نشر في يوم الجمعة مساء قبل توزيع الصحيفة على القراء. على حد قول أحد المحررين الكبار في "الأهرام" جاء هذا الخبر من مصدر حكومي مصري" حيث فهمنا منه أن المسألة منتهية "ولكن حالة الاستعداد والتأهب" للزيارة الحاسمة قد تلاشت عندما أوضح الناطق بلسان حماس أن هناك مسائل خلافية، وأن مشعل سيصل الى مصر بعد عدة ايام على ما يبدو.
مشعل لا ينجح فقط في توتير أعصاب اسرائيل وحدها، بل هو يقوم بالعزف الجيد على أعصاب المصريين ايضا. هذا لأن مشعل ينجح بالأساس في تحويل نفسه الى "رئيس أعلى" لفلسطين وانتزاع التأثير من محمود عباس والامساك بخيوط الدبلوماسية العربية وتحديد من يكون الوسيط السعيد، مصر أم قطر، واستقطاب الضغط اليه لتخفيفه عن سوريا والتحول الى "اللاشريك" الفعال والديناميكي جدا مع اسرائيل. كل هذا يتم في الوقت الذي استطاعت فيه اسرائيل قبل عدة اسابيع أن تحول دون تعاظمه هذا لو كانت قد وافقت على اطلاق سراح السجناء لصالح أبو مازن أو مبارك. الآن سيقوم خالد مشعل بحصاد الصندوق كله في أي حل سيتم التوصل اليه.
هناك ثلاث نقاط تحول دون انتهاء المفاوضات بين خالد مشعل ومصر بعد أن تم حل قضية عدد السجناء الذين سيطلق سراحهم حسب ما يظهر. النقطة الاولى تتعلق بهوية السجناء الذين سيتم اطلاق سراحهم، والثانية توقيت العملية، والثالثة اقامة حكومة وحدة فلسطينية تعمل وفقا للمبادىء التي حددتها الرباعية الدولية.
مشعل يطالب أن تكون عناصر حماس بين قائمة السجناء، خلافا لاصرار اهود اولمرت على عدم اطلاق سراحهم. مشعل يتطلع ايضا الى اطلاق سراح مروان البرغوثي واعضاء البرلمان الفلسطيني المعتقلين، الأمر الذي يحوله الى منتصر في صفوف حركة فتح ايضا. هو يصر كذلك على أن يتم اطلاق سراح السجناء بالتزامن مع اطلاق سراح جلعاد شليط وليس في وقت لاحق حتى لا تدعي اسرائيل أنه لا توجد علاقة بين الأمرين. القضية الثالثة هي اقامة حكومة الوحدة الفلسطينية العالقة بسبب بند الاعتراف باسرائيل. أبو مازن ومصر يدركون أن السلطة لن تستطيع الخلاص من الحصار الاقتصادي والحصول على الدعم من الدول المانحة واعادة الحياة الى طبيعتها من دون الاعتراف باسرائيل كائنا من كان على رأس الحكومة.
قضية الاعتراف تعتمد على استعداد خالد مشعل لقبول مبادرة السلام العربية التي تتضمن حلا يقوم على مبدأ الدولتين لشعبين وعلى التطبيع مقابل الانسحاب من كل الاراضي. مشعل يطالب أن تلتزم الحكومة الموحدة بكل القرارات الصادرة عن القمم العربية بما فيها قرار قمة الخرطوم في ايلول 1967 الذي أطلق اللاءات الثلاث: لا مصالحة ولا تفاوض ولا استسلام، التي ترفض أية اتصالات أو اعتراف باسرائيل.
قضية الاعتراف باسرائيل واقامة حكومة الوحدة الوطنية لن تؤثر في الواقع على المفاوضات الجارية لاطلاق سراح شليط، ولكن مصر واوروبا تريان في قضية تبادل الأسرى فرصة ومناسبة لاحداث انقلاب يتيح الاعتراف بالحكومة الفلسطينية والخلاص من الازمة. مشعل مستعد لقبول ذلك، ولكن ضمن الشروط التي تناسبه، وهي لم تنضج على ما يبدو وستحتاج الى جولة مباحثات جديدة في الايام القريبة.
-----------------------------------------------------
معاريف - مقال - 29/10/2006
خطر وجودي
بقلم: رون تيره
ضابط استخبارات في الاحتياط
(المضمون: ايران تواصل التحول النووي ويلوح فشل في الضمانات في لبنان وفي غزة. لا مفر، من اعادة الجيش الاسرائيلي الى مركز سلم الاولويات - المصدر).
تقف اسرائيل أمام واقع جديد، خطير ومليء بالتهديدات المتنوعة، وعليه، فان على بناء القوة العسكرية ان يعود ليستقر في مركز سلم الاولويات والفعل الوطني. أربعة عوامل تؤكد هذا التقدير.
أولا، يبدو أن الولايات المتحدة تقترب من لحظة الانكسار في العراق، حين ستتخلى عن اهدافها الاستراتيجية ولا تتطلع الا الى انسحاب "محترم". فالتواجد الامريكي في العراق يشكل مدماكا هاما في منع نشوء جبهة شرقية، في كبح جماح سوريا وفي وجود خيار لعمل عسكري كثيف ضد ايران. وفضلا عن خسارة عناصر القوة هذه، فان الانسحاب الامريكي سيعتبر، الى جانب الانسحابين الاحاديي الجانب لاسرائيل، دليلا آخر على ضعف الغرب ضد الجهاد، وسيعطيه ريح اسناد.
ثانيا، رغم حقيقة أنه لم تغلق بعد نافذة الفرص الامريكية لمهاجمة ايران، على الاقل حتى بدء السباق الى الرئاسة، في تشرين الثاني القادم، فان الصورة المرتسمة في هذه اللحظة هي أن الولايات المتحدة ستمتنع عن عملية عسكرية احادية الجانب دون مصادقة الامم المتحدة. وذلك فيما أن كل مسار آخر يؤدي الى تحول ايران نوويا (مثلما في حالة كوريا الشمالية). ولعل ايران نووية قابلة للردع، الا أن الخوف الفوري هو من تسرب المواد الى محافل ليست دولا وغير قابلة للردع. وفضلا عن ذلك، فان ظل النووي من شأنه أن يهز مستقبلنا بشكل غير مباشر: بتعابير ميزان الهجرة الى اسرائيل ومنها، تدفق الاموال والاستثمارات، حرية العمل حيال الفلسطينيين، سوريا، حزب الله وما شابه.
عامل ثالث، هو الانطباع الذي نشأ في اعقاب حرب لبنان الثانية، ويقضي بأن اسرائيل ضعفت ويمكن الان الوقوف حيالها في ميدان القتال والخروج بانجاز عسكري وسياسي. هذا الانطباع يقلص الموانع في وجه حرب اخرى. بالفعل، فان سوريا تتحدث مرة اخرى عن "المقاومة"، وحماس تعمل على استيراد نموذج حزب الله.
العامل الرابع هو تفتت المجتمع الفلسطيني و"خصخصة" الكفاح المسلح. ليس لدينا شريك، ليس بسبب مواقف سياسية فلسطينية كهذه أو تلك، بل بسبب انعدام سلطة مركزية تفرض امرتها على الارض. كما أن نشطاء الارهاب في غزة لم يعودوا يشكلون جزءا من مبنى محدد، تديره قيادة مركزية، بل جملة من المجموعات الصغيرة المنقطعة الواحدة عن الاخرى. في مثل هذا الواقع، فان المسيرة السلمية وكذا محاولة خلق الردع او المس بـ "المنظمة"، مآلهما الفشل.
كما تجدر الاشارة ايضا الى الفشل الذي يحدق بالضمانات الدولية. فالمصريون والاوروبيون لا ينفذون نصيبهم في الاتفاقات المتعلقة بمعابر الحدود لغزة ومكافحة التهريب. كما أن اليونيفيل التي تعززت بقرار 1701، لا تمنع نقل السلاح الى حزب الله، وتوجد الى جانبه في جنوب الليطاني.
في مثل هذا الواقع، لا يوجد ما يمكن الحديث فيه عن السلام. السلام هو طابق ثانٍ، مبني على أساس الاستقرار الاستراتيجي، وليس بديلا على غياب التوازن الاستراتيجي. وعليه، فان علينا أن نركز جهودا وميزانياتنا على ترميم الجيش الاسرائيلي وتخليصه من عفنه في العقد الماضي، والذي انكشف في حرب لبنان الثانية. وعلى الجيش الاسرائيلي أن يبنى على أساس التصدي لكامل قوس أنواع التهديدات، وعلى رأسها الحرب الشاملة الكلاسيكية، والتي هناك من يعتقد أنها انتهت من الوجود. وينبغي لنا أن نحمي أنفسنا من اغواء الصيغ العابثة التكنولوجية التي تعد بحروب نقية، والتعويل على الجيش في ظل الحفاظ على جملة من القدرات والتوازنان، ومن خلال التطور التدريجي وليس الثوري.
------------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 29/10/2006
قصة خيالية لم توجد بتاتاً
بقلم: ايتان هابر
رئيس ديوان رابين سابقا
(المضمون: خيار الحرب لم يكن هو الخيار الوحيد أمام الحكومة، لكن تسرع اولمرت ورغبة بيرتس في اثبات قدرته كوزير دفاع هي التي تسببت في هذه الحرب - المصدر).
عائلة الجندي المخطوف من حدود قطاع غزة، جلعاد شليط، اكتفت فقط بالجلوس على المقاعد الوثيرة في مكتب رئيس الوزراء عندما دخل السكرتير العسكري، غادي شمني الى المكتب وقال "شيء ما يحدث في الشمال مع حزب الله"، وأضاف "حتى الآن لا يُعرف ماذا يحدث، يوجد عدد من الجرحى، ربما اربعة وربما خمسة".
اهود اولمرت أجاب فورا، وبحضور عائلة شليط "التقارير الأولية دائما ما تكون بسيطة. فلننتظر قليلا ونرى". وعاد شمني الى مكتبه المقابل لمكتب رئيس الوزراء، وبعد محادثة واحدة أو اثنتين في الهاتف الاحمر "ماذا يحدث" وبوجه أحمر "يوجد قتلى، وكما يبدو يوجد مخطوفين تم نقلهم الى لبنان".
في القدس، على بعد 200 كيلومتر من الشمال، حاول رئيس الوزراء وسكرتيره العسكري أن يتخيلا الدراما التي تدور في تلك اللحظات على حقيقتها: الدبابات والمدرعات التي تلاحق الخاطفين، والمروحيات والمقاتلات التي انطلقت في الجو، وعلامات المفاجأة التي ارتسمت على وجوه الجنود على الحدود الشمالية. اولمرت حاول العودة الى الحديث مع عائلة شليط عندما وصلت الى القدس من الشمال البعيد، عندما كانت عبارة "إبنٌ غالٍ" قد علت مرة ثانية، ودخل شمني الى المكتب يقول "رئيس الاركان على الهاتف".
نقل دان حلوتس تقريرا الى رئيس الوزراء عن كل ما هو معروف له في تلك اللحظات، وأنهى ذلك بعبارة كان جميع رؤساء الوزارات قد سمعوها الى جانب ذلك المكتب: "سأعود اليك باقتراحات". وزير الدفاع بيرتس الذي دخل على الخط بعد رئيس الاركان، عاد هو الآخر وكرر بدوره "طلبت منهم أن يجهزوا لنا اقتراحات". وفي ذلك الوقت تواصلت الملاحقة داخل لبنان، وعدد القتلى وصل الى ثمانية، وهناك مخطوفين اثنين.
وبعد مرور ثلاث - اربع ساعات، بدأ رئيس الاركان في اجراء مشاورات بحضور رئيس الوزراء: "يوجد لدينا العديد من طرق العمل الممكنة"، وتوسع حلوتس في التفسير "نحن نستطيع العمل ضد حزب الله وحده، وضد حزب الله ولبنان، وضد حزب الله وسوريا ولبنان"، وبعد ذلك أضاف بيرتس بعض الكلمات من عنده.
مسح اولمرت جبينه، "هل توجد خيارات عمل اخرى؟"، سأل رجال الجيش. "لا يوجد"، رد عليه حلوتس.
"على سبيل المثال"، قال اولمرت "لن نفعل أي شيء الآن، وسننتظر".
هناك فكرة دارت في رأس اولمرت الآن: "إن كل حياة دولة اسرائيل منذ 1948 هي عبارة عن حرب طويلة مستمرة، ولكن بأسماء مختلفة. ومهمة رئيس الوزراء في اسرائيل هي أولا وقبل كل شيء أن يمنع الحرب، ولكن اذا كان ذلك مستحيل، أن نؤجلها على الأقل بقدر ما نستطيع. ان تهديد صواريخ الكاتيوشا على اسرائيل مستمر منذ ست سنوات. وربما من الأفضل اجراء مفاوضات من اجل استعادة المخطوفين. وحاليا، نطلب من الجيش الاسرائيلي الاستعداد للحرب، وأن نحضر لحزب الله ضربة قوية، فما الذي يدفعنا الى الاسراع؟".
اولمرت تطلع باتجاه حلوتس، الذي جلس الى يمينه: "هم يعتقدون بأننا مبتدئين وقليلي التجربة، لذلك سنحتار ونقرر الهجوم فورا دون تمهل. فما الذي يدفعنا الى الاسراع؟ لقد سبق وخطفوا جنودا لاهود براك، وبدأ بالحرب، ولاريك شارون كانت مشاكل كثيرة مع حزب الله، وماذا فعل حينها؟ كذلك نحن لا بد أن ننتظر، ونستعد للحرب كما يجب، اذا كان لا مناص منها".
هنا مسح بيرتس جبينه ايضا: "من واجب الجيش أن يقترح الحرب"، هكذا فكر بينه وبين نفسه، "ومهمتي الآن كمستوى سياسي أن أزن جيدا كل الامور وضرورة البدء بالحرب، التي قد تكلف اسرائيل الكثير من القتلى، وتدمير عائلات وبيوت وفقدان الدعم الدولي".
"ولكن"، هكذا فكر وزير الدفاع بيرتس "يقولون عني بأنني لا أفهم في الأمن، ويدعون بأنني أخذت حقيبة الدفاع، وهي الحقيبة غير الصحيحة. الآن يمكنني أن أكم أفواه جميع هؤلاء الذين يدعون بأنني لا أفهم في الأمن، لذلك، لنخرج الى الحرب ونريهم جميعا، فهذه فرصة، وأي فرصة هذه التي سنحت".
اولمرت، صاحب التجربة، ميز وفهم مدى تلهف زميله على هذه الحرب. "ماذا تقول يا عمير؟"، هكذا سأل. وهنا تردد بيرتس عندما سمع سؤال رئيس الوزراء، وبعدها قال "لا شيء يدفعنا على الاسراع في ذلك، فصواريخ الكاتيوشا موجودة هناك منذ ست سنوات، فلتبقى بعض الوقت ايضا. والمخطوفين لن نعيدهم بواسطة الحرب، نحن لا نستطيع أن نقدر سلفا مدى الآلام والمعاناة والقتلى الذين سيسقطون في مستوطنات الشمال. اسرائيل تحارب فقط عندما يهاجمونها".
هكذا خيم الصمت في غرفة المداولات لهذا الطاقم: "كانت عندنا فرص اخرى"، هكذا خاطب اولمرت بهدوء الجالسين من حوله، والذين شعروا بالخيبة لعدم موافقته على الحرب وقراءة "حرب"، هكذا بدأ يقتبس مقولة معروفة "تعتبر عملية جدية أكبر من أن نضعها في أيدي جنرالات".
كل واحد من المشاركين ذهب في طريقه، هكذا مرت ليلة اخرى على دولة اسرائيل، حيث خلد مواطنوها الى النوم. والجنود والمدنيين الذين كانوا سيُقتلون ظلوا على قيد الحياة. لكن ذلك لم يحدث. كل ما في الأمر أننا حلمنا بذلك.
-----------------------------------------------------
معاريف - مقال - 29/10/2006
مفاوضات من غير سلام
بقلم: موريس سترون وافشالوم فيلان
(المضمون: تجربة التاريخ تُعلمنا أن الدخول في مفاوضات من اجل التوصل الى سلام أفضل من التردد في عدم الدخول اليها بسبب مواقف مسبقة لكل طرف من الآخر - المصدر).
من خلال هدوء المعارك، يمكن الاعتراف بالجميل الى من يقول وبشكل علني أن الانسحابات أحادية الجانب من جنوب لبنان ومن قطاع غزة، حتى وإن كانت ضرورية، فقد اتضح تماما انها فاشلة. وباستنتاج لا يمكن منعه، وهو نفس الاستنتاج الذي يكرر نفسه دائما صبحا ومساء في التاريخ الاسرائيلي السياسي، هو أنه لا طريق آخر إلا المفاوضات. نعم، كذلك حتى وإن لم تكن هناك ثقة بالجانب الآخر. وعندما يتحدثون عن المفاوضات من اجل التسوية، يمكن التحدث عن مفاوضات من اجل الانسحاب كنقطة أولية قبل التوصل الى السلام ولمنع الحرب كما كان الأمر قبل الحرب العالمية الثانية، لا لكي يُغالطوا انفسهم بأنهم يتطلعون الى السلام دون أن يفعلوا ما يجب من اجل السلام والديمقراطية.
نظرة على التاريخ تُعلمنا، أنه حتى سنة 1945، لم يتم التوقيع على أي اتفاق سلام وقع من خلال الثقة المتبادلة، وفي المقابل لمثل هذا التطور في العلاقات بين القوى المختلفة، بين هذا الجانب والآخر، تم التوصل الى اتفاقات والتوقيع عليها. فمثلا، على الرغم من الفاصل الزمني ما بين (1870 - 1945) فقد نشبت حرب بين فرنسا والمانيا ثلاث مرات، ووقعت اتفاقات سلام عديدة، وأنه على الرغم من التوقيع عليها من قبل الجانبين وكما يجب فانه لم يتم الالتزام بها ونشبت الحرب مرة اخرى.
ولكن منذ أن انتهت الحرب العالمية الثانية، تحولت موضوعة العلاقات بين القوى المختلفة في اوروبا، وخصوصا في اوروبا الغربية، الى عملية غير مشروعة (جميع الدول الصغيرة وبالمدى الذي نعرفه حسمت أمرها بهذا الشأن أو غيره وأصبحت جزءا من الدول الكبيرة حيث تم تجنيد ما لا يقل عن 7 آلاف جندي تم ارسالهم الآن الى جنوب لبنان تحت مظلة الامم المتحدة) وذلك على ضوء الأمن التام الذي تعيشه الدول الاوروبية في علاقاتها مع بعضها البعض.
هذا الأمن يرتكز في هذه الدول على انظمة ديمقراطية. وفي الحالة التي يكون فيها خصمان سابقان قد انشآ علاقات ديمقراطية حقيقية، فان احتمالات بروز نوايا عدائية من احداهن للاخرى باتت قليلة وأصبحت جزءا من الماضي. وبالفعل، أنه في السنوات الأخيرة أثبتت هذه الدول الاوروبية الغربية، أن موضوع الحرب قد أصبح جزءا من الماضي، وأن حربا يمكن أن تشنها دولة على اخرى لا يمكن إلا أن تكون خارج هذه المجموعة، بل العكس هو الصحيح أن هذه الدول أصبحت في علاقاتها تتفق فيما بينها لمساعدة الغير خارج القارة. في الشرق الاوسط، وازاء ذلك، فان الديمقراطية مفقودة بصورة شبه تامة في هذه المنطقة، ولذلك، يمكن وضع حد للحرب يستمر لسنوات طويلة مثلا بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكن يجب من اجل هذا الاكتفاء بنوع من السلام الذي وُجد وجُرب قبل سنة 1945، أي سلام يرتكز على المصالح اللحظية لهذا الطرف وذاك. أي سلام جيد على غرار اتفاقات السلام التي كانت في القرن الماضي وليس حروبا على غرار القرن الحالي.
ولهذا الغرض، توجد حالة للبدء منذ الآن بالمفاوضات السياسية. وحتى لو لم تكن هناك امكانيات حقيقية للتوصل الى نتائج، فان مجرد الدخول في المفاوضات يمكن أن يوضح طبيعة الوضع ويحدد مجالات المسؤولية فيه. وكلما تمسكت حكومة اسرائيل باقتراحات كلينتون، فانها ستحصل على الدعم العالمي كله. واذا رفضت حماس التوقيع على اتفاق سلام مع اسرائيل، فيمكن باستمرار العمل على وقف اطلاق النار على الأقل، وبشروط تكون مناسبة للمصالح الاسرائيلية. اتفاقات اوسلو، وعلى الرغم من فشلها الحالي المؤقت، كانت جيدة للغاية لاسرائيل وللفلسطينيين. اسرائيل تم الاعتراف بها من قبل السلطة الفلسطينية (أحد الاسباب للصعوبات التي تواجه حماس الآن بالاعتراف بها والعمل ضد تيارها، وذلك برفضه الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود)؛ والفلسطينيون من جانبهم نجحوا في الحصول على اعتراف دولي في مطالبهم باقامة دولة لهم الى جانب اسرائيل. مبادرات السلام الكثيرة التي اتخذت منذ ذلك الوقت، وعلى الرغم من فشلها (كامب ديفيد الثاني، طابا) على الأقل مهدت الطريق الى تقارب في المواقف. ومع ذلك، وحتى إن كان في نهاية الامر سيتم التوقيع على اتفاق سلام من هذا النوع، فان اسرائيل ستحتاج للاحتفاظ بنوع من ميزان القوى لصالحها. وغدا، وكما هي الحال في الماضي، لا يمكن أن نُهمل الجيش، فكما وجدناه في الحرب الماضية، أنه ليس مستعدا لمثل هذه الحالات اذا احتجنا اليه في نزاعات ليكون بقدرته القوية، فاننا لا نقلل من قيمة هذا الجيش، إلا أننا نعمل من اجل التوقيع على اتفاقات تنهي هذا النزاع وتكون كنوع من اتفاقات السلام التي وُقعت خلال مراحل التاريخ، حتى وإن كانت تلك الاتفاقات للسلام بعضها كان سلاما مسلحا، كما هي الحال بيننا وبين مصر والاردن. ففي اطار الاتصالات بين الدول من اجل التوصل الى اتفاق تتطور ديناميكية مهمة، لفهم متبادل بينهما.
كل حديث عن السلام الحقيقي لن يكون حقيقيا على ضوء درجات التطور التاريخي التي وصلت اليها هذه المنطقة. ولكن ليس بذلك ما يجعلنا نحتفظ بعدم تجربة الدخول في المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق جيد بين الطرفين، وليس من اجل حقيقة ضرورة ان تكون هذه المفاوضات تتناسب مع الواقع في الحياة اليومية.
-------------------------------------------------------------
معاريف - مقال - 29/10/2006
بسبب فرنسا ومصر
بقلم: اريك بخرّ
(المضمون: على الورق اسرائيل تقترب من الناتو، أما عمليا ففرنسا ومصر تبذلان جهودا لعرقلة هذا التعاون - المصدر).
قبل اسبوعين فقط بُشرنا بتحسن آخر في علاقات اسرائيل مع الناتو. للوهلة الاولى، هذا مبرر للاحتفال لدولة توثق علاقاتها مع الحلف العسكري الاقوى منذ الامبراطورية الرومانية. فقط للوهلة الاولى، ذلك أنه الى جانب الاحتفالات، تتعاظم التقارير عن الاحتكاكات.
اتفاق "خطة التعاون الفردية" جلب اسرائيل، نظريا، الى مستوى من التنسيق غير المسبوق بين حلف شمالي الاطلسي وبين اي دولة كانت خارج اوروبا. ولكن في مؤتمر عقد الاسبوع الماضي في هرتسيليا، برعاية هيئة اركان الحلف في بروكسل و "المنتدى الاطلسي" في اسرائيل تبين أنه على المستوى العملي، هناك مؤشرات على تآكل الالتزام الاوروبي بالتعاون الامني.
في العام الماضي دعيت اسرائيل الى الانضمام، الى جانب ست دول اخرى في مجموعة "حوار البحر الابيض المتوسط"، والذي انشأه حلف الناتو، الى الحملة المتدرجة في البحر الابيض المتوسط، منذ العمليات الكبرى في الولايات المتحدة، وذلك لمنع تسلل الارهاب من شمالي افريقيا والشرق الاوسط الى اوروبا. وحسب مصادر اسرائيلية، فان الحملة، التي تضم عشرات السفن من اساطيل بضع دول من الناتو، لن تتمكن من وضع اليد حتى ولو على سفينة ارهابية واحدة، وتحددت اسرائيل كشريك لنجاحات استخبارية مبرهنة، مثل الامساك بسفينة السلاح الفلسطينية "كارين اي".
وبدأت المشاكل عندما قفزت اسرائيل على الفرصة، وتبرعت بضابط استخبارات يستقر في اوروبا للمساعدة في العثور على المخاطر على الامواج. والجدالات في مكان مقر الرجل، والقيود على جودة الاستخبارات التي ستنتقل بين الشركاء، أثقلت على ما بدا كبداية صداقة رائعة وعملية.
وتحاول الاطراف، من خلال هذه الاحبولة الاعلامية او تلك، الى تزيين الصورة، ولكن حتى في المؤتمر الهادىء في هرتسيليا، لم يعد بوسع المنسق مع الناتو في وزارة الدفاع الاسرائيلية، اوري نعمان في اخفاء الخلاف حين قال: "في السنة الاخيرة جرنا الناتو الى الخلف وكبحنا على عدة مستويات". بل انه تحدث عن الشكوك في اسرائيل بالنسبة للفضائل التي يوفرها التعاون مع الحلف.
اسباب الاحتكاكات متنوعة، ولكن لاثنين منها يمكن لنا أن نسميهما: فرنسا ومصر. في اسرائيل هناك الكثيرون ممن ينتظرون بفارغ الصبر الانتخابات الرئاسية في العام القادم، إذ واضح للجميع بان الرئيس جاك شيراك يشكل منذ عدة سنوات الكابح المركزي لتوثيق التعاون بين الحلف واسرائيل. وكانت فرنسا بين المعارضين للصيغة التي اقترحتها اسرائيل قبل عقد الاتفاق الاخير، والذي طلبت فيه القدس الاعراب عن امنية صريحة في ترسيخ علاقات لشبه عضو في الناتو في المستقبل.
المعارضة في اوساط بعض الاعضاء في الحلف تنبع من التخوف المعروف في "ما سيقوله الجيران" - وفي هذه الحالة الدول العربية وعلى رأسها مصر. العرب، كما هو معروف، يفضلون أن يكون المحور المركزي في علاقات اسرائيل الخارجية هو الضغط الدولي عليها في الموضوع الفلسطيني، وليس التعاون الوثيق على المستوى الامني.
واذا كانت دول أساس مثل فرنسا والمجال العربي ستواظب على نهجها، فستجد اسرائيل صعوبة في ايجاد حلبة مريحة لتوثيق العلاقات مع الناتو؛ بعد كل شيء، فان مشاكل المنظمة، من افغانستان، عبر العراق، وانتهاء بدارفور - تتركز في المناطق التي لا تعتبر القوات الاسرائيلية مُرحبا بها كمحققي سلام.
------------------------انتهت النشرة ----------------------














