جريدة مصر الحرة
جريدة الوعي والتفاعل
صهاينة قتلوا في لبنان للحصول على "صورة انتصار
صهاينة قتلوا في لبنان للحصول على "صورة انتصار

بمناسبة إصدار كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "حرب إسرائيل الفاشلة ضد حزب الله", دعا أشهر مراسل عسكري فرنسي "إسرائيل" إلى "تغيير عقيدتها القتالية، قبل أن تشرع في أي مواجهة جديدة مع حزب الله".
وأفاد رونو جيرارد ببعض من مشاهداته من واقع تجربته التي عاشها باعتباره المراسل العسكري الوحيد الذي رافق قوة النخبة الصهيونية، وقال: إنه لم ير أثناء تغطيته للمعارك أي أسير أو قتيل أو جريح من حزب الله على الجانب الإسرائيلي، فيما شاهد قتلى ومصابين إسرائيليين.
 ونصح جيرارد كبير المحررين في صحيفة لوفيجارو الفرنسية الصهاينة، بعدم اللجوء كثيرًا إلى الدبابات في معارك مثل معارك جنوب لبنان، وما ثبت من "مصاعب عملياتية جمة جراء الضوضاء والأتربة التي تثيرها".
وروى كيف شاهد الشلل الذي أصاب تشكيلاً من الدبابات تعطلت إحداها، فلجأ التشكيل بالكامل إلى الانتظار دون حراك حتى حلول الليل، بينما لم تأتهم المروحيات بالنجدة خوفًا من القصف المضاد للمروحيات الذي يجيده مقاتلو حزب الله.
ونقل جيرارد رواية جندي من لواء غولاني قال له فيها: إن مقاتلي حزب الله في حال إخفاقهم في أي معركة، لا يمكن أن يغادروا الميدان دون إجلاء قتلاهم وجرحاهم. 
وشدد في هذا الصدد على الإخفاق الاستخباراتي الصهيوني في مواجهة حزب الله, مؤكدًا أن حزب الله لم يتم اختراقه إسرائيليًا، "عكس ما حدث مع الفلسطينيين".
من ناحية أخرى، تواصل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني التحقيق بالعدوان على لبنان، وكشفت أنها تلقت شهادات كثيرة من جنود الاحتياط، بعضها حمل تفاصيل "مرعبة" بشأن حجم وعمق الإخفاقات.
 وأعلنت لجنة الخارجية والأمن مطلع الشهر الجاري فتح تحقيق في الحرب الأخيرة، بموازاة لجنة الفحص الحكومية ومراقب الدولة، واستجوبت عشرات الشهادات من الجنود الذين شاركوا فيها.
وكشفت اللجنة البرلمانية بعض تفاصيل شهادة أداها ضابط بالاحتياط يدعى أيال فلوم، تناولت قتل عدد من الجنود الإسرائيليين خلال محاولتهم الحصول على "صورة انتصار" في قرية بنت جبيل اللبنانية.
وأوضح فلوم أن وحدة المظليين- التي يخدم في صفوفها- قد تلقت في مطلع أغسطس الماضي تعليمات باعتلاء أحد أسطح منازل بلدة بنت جبيل، بغية تأمين صورة متلفزة لجنود يرفعون العلم الإسرائيلي في إشارة لاحتلالها.
وأضاف: "فور صعودهم سطح المنزل في بنت جبيل لالتقاط الصورة المأمولة فتح عناصر حزب الله النار عليهم، وقتل ثلاثة منهم، ولما تقدمت قوة أخرى لإسعافهم قتل أفرادها أيضًا، وبذلك فشلت المهمة التي لم تهدف سوى محاولة رفع المعنويات".
وأوضح فلوم أن قائد لواء الشمال في الجيش أودي آدم المستقيل مثُل أمام وحدة المظليين إياها، وأبلغهم أن قرار احتلال بنت جبيل اتخذ خلافًا لموقفه.
واعتبر أعضاء لجنة الخارجية والأمن أن شهادة فلوم مدهشة ومرعبة، وطالبوا قائد أركان الجيش دان حالوتس بفحص الموضوع معمقًا.
 وصرح عضو اللجنة، النائب ران كوهن، للإذاعة العامة، بأن الشهادة تظهر كيف يستخدمون الجيش، ليس من أجل حماية الدولة ومواطنيها، إنما لخدمة أهداف استعراضية للحكومة.
وطالب كوهن بإبعاد المتورطين بالموضوع من الجيش، موضحًا أن "الخارجية والأمن" ستنتهي الأسبوع المقبل من الاستماع للشهادات، وتشرع باستجواب قيادات الجيش والمستوى السياسي.
 وفي شهادة لضابط آخر، هو باروخ عيتام، أشار أمام اللجنة إلى أنه تلقى أوامر متناقضة من قيادته، وأوضح أنه اضطر لدخول إحدى القرى اللبنانية لتنفيذ مهمة في غضون عشر دقائق–والتي لم تكن كافية- لدراسة تضاريس المسار، وأضاف: "وبذلك دخلنا عميان".
وروى عيتام كيف هبطت مروحية في ليلة قمراء، وأُسقطت بصاروخ بعد ثوان من إقلاعها بعد انتهاء مهمتها، وقال: "وفي اليوم التالي عادت المروحيات التي أقلت الجنود لتهبط بنفس المكان مرتكبة ذات الخطأ".
ووفقاً لتحقيق أجراه سلاح المظليين في الجيش الصهيوني؛ فإنّ كميات من الأسلحة وصلت إلى مقاتلي "حزب الله"، خلال الحرب عن طريق الخطأ بسبب سوء التصرف الصهيوني.
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية في هذا الشأن واستناداً للتحقيق المشار إليه، أنه تم إنزال مائة صاروخ من طراز "لاو" وخمسمائة قنبلة يدوية، في "المكان الخطأ"، وذلك في إحدى القرى اللبنانية التي دارت فيها المعارك، وبدلاً من أن تصل هذه الأسلحة لجنود الجيش الصهيوني، استولى عليها مقاتلو "حزب الله".
ومن جانبها؛ كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، عن ما صنفته بوصفه أحد أوجه التقصير خلال الحرب. فوفقاً للصحيفة؛ فإنّ تحقيقاً في هيئة الاستخبارات العسكرية، كشف عن أنّ هذه الهيئة نقلت إنذاراً عينياً لقيادة المنطقة الشمالية بجيش الاحتلال، وهي القيادة المسؤولة عن الإدارة الميدانية للحرب، حول نية مقاتلي "حزب الله" قصف منزل يوجد فيه جنود صهاينة، في قرية دبل اللبنانية.
ولكن، وكما تقول الصحيفة، لم يتم التعامل يجدية مع هذا الإنذار في القيادة الشمالية، وتم إيصال الإنذار إلى الوحدة الصهيونية العاملة في قرية دبل بشكل متأخر جداً، بعد إطلاق حزب الله الصاروخ الأول على المنزل، مع أنّ التحذير وصل إلى القيادة الشمالية مبكراً مما وفر لها وقتاً كافياً لإيصال الإنذار للجنود الصهاينة المختبئين في المنزل، ولكن ذلك لم يحدث.
ولم يكتف مقاتلو حزب الله بإطلاق صاروخ واحد، وإنما أطلقوا صاروخاً ثانياً بعده، وأدى ذلك إلى ما اعتُبر كارثة بالنسبة للجيش الصهيوني من بين الكوارث التي ألمّت به خلال الحرب، حيث أدى استهداف المنزل إلى مصرع تسعة جنود صهاينة وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين 

http://www.alqudsonline.com/Dispnews.asp?id=447 



أسماء غياض
" حزبـ الله ـ لبنان "

"Hezbollah_leb"




أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية